Menu
حضارة

جامعة ميشيغان ساحة معركة بين فلسطين والصهيونية

بوابة الهدف - متابعة خاصة

في سياق الهجوم الصهيوني واليميني الأمريكي ضد حركة المقاطعة BDS وضد أنصار القضية الفلسطينية، قررت جامعة مشيجان الأمريكية اتخاذ عدد من الإجراءات ضد البروفيسور جون تشيني ليبولد بسبب رفضه كتابة خطاب توصية لأحد الطلبة الذي يريد الذهاب للدراسة في الكيان الصهيوني، وقال البروفيسور ليبولد إن التزامه بالمقاطعة يمنعه من كتابة مثل هذا الخطاب.

وجون تشيني ليبولد، وهو أستاذ مشارك في الثقافة الأمريكية، قد وافقت على كتابة الرسالة للطالب ولكنه رفض بعد ذلك بعد أن تبين له أن الطالب يريد الذهاب للدراسة في جامعة تل أبيب الصهيونية.

وقال البروفيسور في رسالته للطالب، إنه في الرسالة الأولى لم يلاحظ التفاصيل واسم الجامعة ولكن بعد أن تبينت له الحقائق "كما تعلمون، لقد تعهدت كما العديد من أقسام الجامعة بالمقاطعة الأكاديمية ضد إسرائيل في دعم الفلسطينيين الذين يعيشون في فلسطين. وتشمل هذه المقاطعة كتابة خطابات توصية للطلاب الذين يخططون للدراسة هناك."

وقالت صحيفة صحيفة ديترويت نيوز يوم الأربعاء أن الجامعة لن تمنح تشيني ليبولد الزيادة السنوية المستحقة على أساس الجدارة وسوف تجمد تفرغه للعامين المقبلين. كما هددت بطرده إذا كرر سلوكه هذا مع العلم أن البروفيسور بسبب طبيعة عمله لايمكن طرده من الجامعة بدون جريمة كبرى.

من جهتها انتقدت مجموعة فلسطين القانونية ، وهي مجموعة مناصرة مقرها في شيكاغو ، الجامعة لتعنيف الأستاذ، وقالت المحامية أن جامعة ميشغان مؤسسة عامة لايحق لها مصادرة آراء الموظفين وكبح حرية التعبير.

مؤكدة أنه خلافا لما تدعيه الجامعة فإن "المعلمين لديهم الحق في الامتناع عن كتابة خطابات لعدد من الأسباب، بما في ذلك الآراء السياسية حول المؤسسات متورطة في انتهاكات حقوق الإنسان،" كما جاء في البيان.

وقال البيان إن التعديل الأول في الدستور الأمريكي الخاص بتقديس حرية التعبير لاينص على استثناء "إسرائيل" وجامعة مشيغان باستهدافها "مؤيدي الحقوق الفلسطينية تنتهك حرية التعبير ومبادئ الحرية الأكاديمية التي لا بد منها الناحية القانونية".

ومن جهتها وصفت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) قرار الجامعة بأنه "مخجل"، وقالت "إنه أمر مخز لجامعة ميشيغان معاقبة المعلمين بسبب "القرار الشجاع والمبدئي في دعم حقوق الإنسان الفلسطيني".

وفي الوقت الذي سارعت العديد من الهيئات الجامعية والكتل الطلابية للتنديد بقرار الجامعة ودعم البروفيسور ليبولد، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن أستاذا آخر رفض أيضًا كتابة رسالة توصية لطالب يتطلع إلى الدراسة في "إسرائيل"ن وحذت الأستاذة لوسي بيترسون من ذات الجامعة حذو ليبولد بعد أن اكتشفت خطط الطالب بالذهاب إلى "إسرائيل".

وكتبت بيترسون في رسالة بالبريد الالكتروني الى الطالب ، جيك سيكر "إلى جانب العديد من الأكاديميات الأخرى في الولايات المتحدة وأماكن أخرى ، فقد تعهدت بمقاطعة المؤسسات الإسرائيلية كطريقة لإظهار التضامن مع فلسطين".

من جهته زعم رئيس جامعة ميشيغان الرئيس مارك شليسيل أن الامتناع عن كتابة خطابات التوصية مرتبط بمعاداة السامية في الحرم الجامعي، مهددا الأساتذة بعواقب وخيمة.

وردا على ذلك قام طلاب الدراست العليا في الجامعة يوم أمس الخميس بتعميم خطاب يعبرون فيه عن استيائهم من إجراءات الجامعة ضد تشيني ليبولد.

ويقول الموقعون على الرسالة إن القضية "تضع سابقة مزعجة ومقلقة وخطيرة للإضرار بالخطاب السياسي المحمي وعمل موظفي الجامعة".

وجاء في الرسالة: "بالإضافة إلى ذلك ، فإننا نعبر عن تأييدنا لقرار لوسي بيترسون برفض كتابة خطاب توصية لأسباب مماثلة ، ونحن نعارض أي تحقيق أو إجراء دبلوماسي قد يتم اتخاذه ضدها".

يجدر الذكر أن تحرك جامعة ميتشيغان ضد المعلمين الذين يختارون مقاطعة "إسرائيل" يأتي وسط حملة قوية ضدّ المقاطعة التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حرية التعبير.

وقد حذر الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية (ACLU) من "زيادة مفاجئة في المحاولات التي تقودها الحكومة لقمع خطاب الناس على جانب واحد فقط من الجدل الإسرائيلي الفلسطيني". في حين أقرت أكثر من 24 ولاية قوانين من شأنها معاقبة الكيانات التي تقاطع "إسرائيل" ، على الرغم من أن القضاة الفيدراليين وجدوا أن تشريعًا ضد BDS في كنساس وأريزونا غير دستوري.

ويشارك لالبيت الأبيض أيضا في هذه الحملة، حيث وفي وقت سابق من هذا العام عين ترامب، كينيث ماركوس كرئيس لمكتب الحقوق المدنية في وزارة التعليم (DOE)، ومن المعروف أن ماركوس مؤيد ومدافع عن "إسرائيل" وسبق له رفع دعوى قضائية ضد المؤسسات الأكاديمية للمقاطعة، وأثار تعيينه مخاوف بشأن احتمال فرض الرقابة على الطلاب المنتقدين "لإسرائيل".