Menu
حضارة

(1994 - 2017)

الأوضاع الاجتماعية (الطبقية) في الضفة الغربية وقطاع غزة (ج3)

غازي الصوراني

تعبيرية

خاص بوابة الهدف

3-2 الطبقة العاملة:

من حيث التعريف الكلاسيكي، فالطبقة العاملة هي التي تنتج القيمة الزائدة أو فائض القيمة وينطبق عليها بصورة مباشرة كافة معايير الاستغلال، فهي تتكون من العمال في المنشآت والورش الصناعية والمحاجر والعمال الاجراء في المحلات التجارية والشركات والفنادق والمطاعم وعمال الزراعة الاجراء والعمال الاجراء في مراكب الصيادين والباعة المتجولين وجامعي القمامة والعاطلين عن العمل في المدينة أو الريف.

فالكدح، والبؤس والشقاء والمعاناة والتشتت أو التبعثر في تجمعات أو ورش صغيرة وشبه عائلية، وغياب حالة الاستقرار أو الثبات في العمل، وعدم التحاق معظمهم في الأطر النقابية، هي الصفات التي اتسمت بها أوضاع عمالنا الفلسطينيين، إذ طالما عانوا من الفقر والبطالة ومن تدني الأجور وغياب التشريعات المنصفة لحقوقهم . الأمر الآخر الواجب الإشارة إليه، هو عدم تبلور طبقة عاملة فلسطينية بالمعنى الموضوعي الذي يحمل في طياته وعيها لمصالحها كطبقة ومن ثم وعيها لدورها الطليعي المحدد في سياق النضال الوطني الديمقراطي، رغم أنها كانت – ومازالت- مع فقراء الفلاحين، الوقود الحقيقي للنضال الثوري التحرري الفلسطيني الحديث والمعاصر .

وبالنظر إلى هذه الحالة من عدم تبلور الطبقة العاملة الفلسطينية، فإن أي باحث جاد سيواجه إشكالية تتعلق بتطور بنية هذه الطبقة حتى عام النكبة 1948 ، وما جرى لها من تفكك إكراهي بفعل التشرد والتطهير العرقي من المكان/الوطن الفلسطيني، طوال الفترة ما بعد النكبة والاحتلال عام 1967 وصولا إلى سلطة الحكم الذاتي والانقسام الحالي إلى بنيه اقتصادية سياسية في الضفة، وبنيه اقتصادية سياسية في قطاع غزة، وتكريس التمايز الاجتماعي بينهما، الأمر الذي يجعل الحديث عن الطبقة العاملة الفلسطينية في ظل هذا الواقع، وكأننا نتحدث عن جسم طبقي مفكك وهلامي في آن واحد، يفتقر للوحدة الداخلية أو ما يسمى بوحدة الطبقة العاملة في التكوين الاجتماعي الفلسطيني، ويفتقر أيضا إلى التجانس، ما يجعل من الطبقة العاملة الفلسطينية ظاهرة غير مكتملة النمو، وبالتالي يصعب الحديث عنها كقوة اجتماعية مستقلة يمكن أن تلعب دورا مؤثرا في اللحظة الراهنة –على الأقل- من الصراع القائم .

أما عن اتجاهات وتغيرات "الطبقة العاملة" فإننا نرى أن تشابك الصعوبات النظرية مع الصعوبات الواقعية (الإجرائية) تجعل من دراسة أوضاع هذه " الطبقة" أو المواقع العمالية في الضفة والقطاع أمراً تكتنفه الكثير من العقبات (خاصة عدم توفر المصادر الكافية وعدم وضوح الخارطة الطبقة للعمال سواء بالنسبة لتوزيعهم في المصانع والورش والمنشآت المختلفة أو بالنسبة لتوزيعهم أو تسجيلهم في النقابات)، إلى جانب قصور وعجز قوى اليسار الفلسطيني عن متابعة ورصد البيانات والمعلومات الخاصة بمكونات الطبقة العاملة الفلسطينية وواقعها وهمومها ومعاناتها وسبل الخروج من واقعها الراهن صوب تحررها وانعتاقها.

لكن هذا الوضع لا يمنع انطلاقنا من المحددات النظرية الكلاسيكية لمفهوم الطبقة العاملة، التي تؤكد على ان العامل هو من لا يملك إلا قوة عمله، ويعمل بأجر نقدي، وينتج فائض قيمة بشكل مباشر، إلا أن هذه المحددات الصارمة من شأنها – كما يقول د.عبد الباسط عبد المعطي- ان تقلص حجم الطبقة العاملة في تكوين اجتماعي ملموس وتحصرهم في أولئك العمال المهرة في النشاط الصناعي على وجه التحديد، وهو استنتاج نظري كلاسيكي صحيح ، لكنه لا يعني بالضرورة تجاهل العاملين في مجالات التجارة والخدمات والزراعة .. الخ، لان عملهم أيضاً هو عمل ضروري اجتماعياً لتحقيق فائض قيمة، لكن الإشكالية حول هذا الفائض ان هؤلاء العمال لا يشعرون بالظلم أو الاستغلال الواقع عليهم في سياق علاقتهم مع رب العمل في بلادنا، نتيجة عدم التبلور الطبقي وضعف العمل النقابي والسياسي في أوساطهم، وغياب الوعي بالحقوق العمالية وغيرها لديهم، ومن ثم بقاءهم محكومين أو أسرى للتفسيرات الغيبية والقدرية، وهي سمة عامة في المجتمع عموماً، إلى جانب تعايش مجموعة من الأنماط القديمة مع النمط الرأسمالي المشوه والتابع، واختلاطها معا، الأمر الذي يؤدي إلى مزيد من عدم وضوح علاقة الاستغلال، خاصة مع استمرار حالة التخلف في أوساط العمال والكادحين، التي تحول دون إحساسهم المباشر بحجم الظلم الطبقي الواقع عليهم من رب العمل الرأسمالي الصناعي أو التاجر أو المقاول أو المالك في المشاريع الزراعية .

إن "الطبقة" العاملة، كما هو حال كل الفقراء والكادحين في بلادنا، لا يمكلون سوى بيع قوة عملهم في سوق العمل (المحلي أو الإسرائيلي أو المستوطنات!!) في مختلف القطاعات الانتاجية وغير الانتاجية، فهي مضطرة إلى بيع قوتها بعض النظر عن المشتري، رأسمالي إسرائيلي، أو رأسمالي فلسطيني، صاحب معمل أو منشأة، أو تاجر، أو مقاول، أو مهرب أو طفيلي ...إلخ وما يفرضه هذا التنوع في تشويه ملامح هذه الطبقة ومكوناتها من ناحية خضوعها الاضطراري من أجل تأمين لقمة عيشها، وهو خضوع –مرتبط بهذه الدرجة أو تلك – بغياب وعيها لذاتها، أو لمصالحها، وبالتالي غياب وعيها بحجم الظلم الواقع عليها، نظراً لخصائص هذه الطبقة وسماتها التاريخية والراهنة، في اطار التخلف العام للعلاقات الرأسمالية الانتاجية التي تلغي حالة الاستقرار في عمل ثابت، كما في اطار تخلف المجتمع وسيادة العقلية الريفية والقدرية والجهل ومخاطر البطالة وتزايد العاطلين عن العمل بنسبة عالية في أوساط الشرائح الفقيرة، إلى جانب غياب الدور الفعال لأحزاب اليسار في أوساطها، مما انعكس على أدوارها ووعيها السياسي والنقابي ومن ثم تفككها وتشرذمها دون أي رابط بين أعضائها، ومن ثم توزع ولاءاتها بصورة عفوية بين حكومة حماس في غزة وحكومة فتح في رام الله ارتباطاً بحجم الدعم أو الإغاثة أو الكوبونة أو تأمين مصدر الرزق والمعيشة.

بلغ مجموع القوى العاملة في الاراضي الفلسطينية منتصف عـام 2016 (1,299) مليون عامل[1] ، يتوزعون بنسبة 64.2% في الضفة (833,958 عامل) وفي قطاع غزة بنسبة 35.8% ما يعادل (465) ألف عامل. وبلغت نسبة البطالة، (25.9%) في الضفة والقطاع، بنسبة 17.3% في الضفة الغربية (ما يعادل 144,274 عاطل عن العمل) و 41% في قطاع غزة، أو ما يعادل (190,650) عاطل عن العمل، بمجموع مقدراه (334.9 ألف) عامل عاطل عن العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يعيلون بصورة مباشرة مالا يقل عن أربع افراد لكل منهم –كحد ادنى- اي ما يوازي مليون شخص، وهذا يعني تزايد واتساع معدلات الفقر وتزايد نسب الغلاء، وتراجع متوسط الانفاق في الضفة والقطاع وفق ما اوردته النشرات الاحصائية للجهاز المركزي الإحصائي، حيث اشارت إلى أن متوسط الانفاق الشهري لأسرة مكونة من ستة أفراد في الأراضي الفلسطينية المحتلة بلغ (886 دينار أردني) تتوزع هذه النسبة في الضفة الغربية بمبلغ (993) دينار (ما يعادل 1418 دولار) مقابل (680) دينار في قطاع غزة (حوالي ألف دولار شهرياً)، وقد شكل الإنفاق النقدي على مجموعات الطعام الجزء الأكبر من متوسط الإنفاق الكلي للأسر في الأراضي الفلسطينية، حيث بلغت نسبة الإنفاق على مجموعة الطعام 33.0% (بواقع 31.7% في الضفة الغربية مقابل 37.7% في قطاع غزة)[2].

 

 

 

شكل رقم (1) : متوسط إنفاق واستهلاك الفرد الشهري بالدينار الأردني في فلسطين حسب مجموعات السلع والخدمات، 2011[3]

سلع أخرى: تشمل (التبغ، السجائر، المشروبات الكحولية، الانتاج الذاتي غير الطعام، الانفاق على سلع وخدمات اخرى غير الطعام).

 

أي أن انفاق الفرد يصل إلى 158.2 دينار شهرياً (حوالي 226 دولار) ، بمعدل سنوي للفرد 1898.4 دينار ( 2712 دولار) وبمعدل سنوي للأسرة (المكونة من ستة أفراد) 11290.4 دينار ( 16272 دولار).

وفي هذا الجانب، نشير إلى تقرير أحوال السكان / الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني الصادر في تموز/يوليو 2016، حيث يؤكد بناء على نتائج مسح إنفاق واستهلاك الأسرة الفلسطينية 2011، بلغ متوسط إنفاق الأسرة الشهري النقدي على مختلف السلع والخدمات 4,822 شيكلاً في فلسطين، بواقع 5,398 شيكلاً في الضفة الغربية مقابل3,719  شيكلاً في قطاع غزة، لأسرة متوسط حجمها في فلسطين 6.0 أفراد بواقع 5.7 فرداً في الضفة الغربية و6.6 فرداً في قطاع غزة، وشكل الإنفاق على مجموعات الطعام من متوسط الإنفاق الكلي الشهري للأسرة في فلسطين 34.5% من مجمل الإنفاق الشهري، بواقع 32.7% في الضفة الغربية و39.4% في قطاع غزة[4].

وفي هذا الجانب، نشير إلى تفاقم انتشار ظاهرة الفقر في قطاع غزة ، خاصة بعد العداون الصهيوني في تموز/آب 2014، علماً بان معدل الفقر بلغ بين السكان في الضفة الغربية وقطاع غزة منتصف عام 2014 (قبل العدوان)، بواقع 17.8% في الضفة ما يعادل 496,620 نسمة، و 38.8% في قطاع غزة [5] ما يعادل 682,880 نسمة، أما نسب الفقر المدقع فقد بلغت 7.8% من إجمالي السكان في الضفة (217,620 نسمة) ، مقابل 21.1% في قطاع غزة [6] ما يعال (371,360) نسمة.

وفي ضوء نتائج العدوان الصهيوني على القطاع الذي تواصل منذ صباح يوم 8/7/2014 واستمر لمدة 51 يوماً حتى تاريخ 28/8/2014 ، تحول قطاع غزة إلى منطقة منكوبة، وهذا بدوره أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة فيه إلى 43.9% [7] من مجموع القوى العاملة، ما يعادل 198,903 عاطل عن العمل يعيشون اليوم ظروف اجتماعية واقتصادية ونفسية بالغة القسوة، وهذا يعني أن معدل الفقر في قطاع غزة ارتفع حسب العديد من المصادر – إلى ما يقرب من 50% من السكان ، ما يعادل 894 ألف نسمة ، أما الذين يعيشون اليوم في حالة من الفقر المدقع، أقل من دولارين في اليوم، فقد ارتفعت النسبة إلى حوالي 30% ما يعادل 536 ألف نسمة، مع العلم ان خط الفقر للأسرة قد بلغ 2293 شيكل ما يعادل (580 $) وخط الفقر المدقع قد بلغ 1832 شيكل ما يعادل (470 $).

إنفاق الفرد الشهري:

بلغ متوسط إنفاق الفرد النقدي الشهري في فلسطين حوالي 808 شواكل، بواقع 960 شيكلاً في الضفة الغربية مقابل 560 شيكلاً في قطاع غزة.  في حين بلغت نسبة الإنفاق على مجموعات الطعام من متوسط الإنفاق الكلي للفرد في فلسطين 35.9%، بواقع 34.2% في الضفة الغربية و40.8% في قطاع غزة، أما على مستوى نوع التجمع السكاني، فقد بلغ متوسط إنفاق الفرد الشهري 838 شيكلاً في التجمعات الحضرية مقابل 785 شيكلاً في التجمعات الريفية و606 شواكل في المخيمات.  والجدول التالي يعرض متوسط إنفاق الفرد الشهري (بالشيكل الإسرائيلي) على مجموعات السلع والخدمات[8].

جدول رقم (3) :

 متوسط إنفاق الفرد الشهري (بالشيكل الاسرائيلي) على مجموعات السلع بالأسعار الجارية في فلسطين 2009-2011 (*) 

مجموعات السلع والخدمات

السنة

2009

2010

2011

عدد أسر العينة

3,848

3,757

4,317

متوسط حجم الأسرة

6.0

6.0

6.0

الإنفاق النقدي على الطعام

264

284

290

الملابس والأحذية

51

49

53

المسكن

64

68

71

التجهيزات المنزلية

39

33

46

الرعاية الطبية

39

31

30

وسائل النقل والاتصالات

106

122

119

التعليم

25

28

25

النشاطات الترفيهية والثقافية

15

12

12

العناية الشخصية

20

21

22

سلع أخرى(**)

111

133

140

الإنفاق النقدي الكلي

734

781

808

(*) المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني – أحوال السكان الفلسطينيين المقيمين في فلسطين ، 2016 – تموز/يوليو 2016 – ص30

(**)  تشمل التبغ والسجائر، والتحويلات النقدية، والضرائب، والإنفاق على سلع وخدمات غير الطعام ونفقات غير استهلاكية أخرى - المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2012تقارير مستويات المعيشة للسنوات المذكورة.  رام الله - فلسطين

 

وفقا ً للمفهوم الوطني للفقر والذي يستند إلى التعريف الرسمي للفقر الذي تم وضعه في العام 1997.  ويضم التعريف ملامح مطلقة ونسبية تستند إلى موازنة الاحتياجات الأساسية لأسرة تتألف من خمس أفراد (بالغين اثنين وثلاثة أطفال)، هذا وقد تم إعداد خطي فقر وفقاً لأنماط الاستهلاك الحقيقية للأسر، فقد قدر معدل الفقر بين السكان وفقا لأنماط الاستهلاك الحقيقية 25.8% خلال عام 2011، بواقع 17.8% في الضفة الغربية و38.8% في قطاع غزة.  كما تبين أن 12.9% من الأفراد في فلسطين يعانون من الفقر المدقع، بواقع 7.8% في الضفة الغربية و21.1% في قطاع غزة.  هذا مع العلم أن خط الفقر للأسرة المرجعية قد بلغ 2,293 شيكلاً وخط الفقر المدقع قد بلغ 1,832 شيكلاً[9].

الأسر الفقيرة في قطاع غزة أكثر فقراً من أسر الضفة الغربية : أشارت البيانات التي تم التوصل لها من خلال مقياس فجوة الفقر الى أن الأسر الفقيرة في قطاع غزة أكثر فقراً من أسر الضفة الغربية، وتجدر الإشارة إلى أن فجوة الفقر هي مقياس حجم الفجوة الإجمالية الموجودة بين استهلاك الفقراء، وخط الفقر (خط الفقر العادي)، أي إجمالي المبالغ المطلوبة لرفع مستويات استهلاك الفقراء إلى خط الفقر.

 

جدول رقم (4) :

 مشاريع برنامج الغذاء العالمي وعدد المستفيدين في الأراضي الفلسطينية لعام 2009(*)

اسم المشروع

عدد المستفيدين في الضفة الغربية

عدد المستفيدين في قطاع غزة

مساعدات إلى الأسر المحرومة:

  • توزيع المساعدات الغذائية
  • إطعام المؤسسات

98850

9610

85504

5000

مساعدات إلى الأسر المهددة:

- توزيع المساعدات الغذائية

 

167340

 

161175

الغذاء مقابل التدريب أو العمل

29220

-

قسائم الغذاء

31120

15145

التغذية المدرسية

63567

92183

أخرى

44293

-

مجموع المستفيدين

44000

365000

(*) المصدر: معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني، نشرة الأمن الغذائي رقم3، ص5.

 

        حسب نشرة الأمن الغذائي – العدد 3 – شتاء 2010 ، نورد فيما يلي عدداً من المؤشرات :

  • وصلت نسبة الأسر غير الآمنة غذائياً بين إجمالي الأسر الفلسطينية إلى % 43 في عام 2009. في حين ظلت معدلات انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية خلال العام 2008 و 2009 على مستوى % 25  من إجمالي عدد الأسر، ازداد الوضع تدهوراً في القطاع لتصل معدلات انعدام الأمن الغذائي فيه لأكثر من % 60 مقارنة مع % 56 خلال العام 2008.
  • بلغت نسبة إنفاق الأسر على الغذاء مقارنة بإنفاق الأسر الكلي % 52.5 في الأراضي الفلسطينية المحتلة، موزعة بين % 49 في الضفة الغربية، و% 56  في قطاع غزة.

 

شكل رقم (2):

مستويات انعدام الأمن الغذائي في الأراضي الفلسطينية المحتلة على مستوى المحافظة

bulletinA3-3.jpg

    ونظرا لثبات الأجور –في الضفة والقطاع- التي تتراوح بين 25-40  شيكل للعمال العاديين، وبين 40-65 شيكل لأصحاب المهن من العمال الفنيين من ذوي الاختصاص[10]، فإن أكثر من 60% من مجموع الطبقة العاملة في السوق المحلي الفلسطيني يعيشون دون مستوى خط الفقر، (حوالي 1975 شيكل) ، في حين أن 40% منهم يعيشون عند مستوى خط الفقر المحدد بحوالي 2375 شيكل للأسرة، آخذين بعين الاعتبار أن أجور عمال القطاع بالنسبة لزملائهم في الضفة، أوالعاملين في إسرائيل، هي الأدنى، فالمعروف أن نسبة أجور عمال قطاع غزة إلى أجور عمال الضفة تبلغ 80% ، وبالنسبة إلى أجور العاملين في "إسرائيل" فهي 49.7% فقط، ومع ملاحظة استمرار التراجع في مستوى المعيشة، إلى جانب استمرار تصاعد الرسم البياني للغلاء وارتفاع الأسعار، مع ثبات الأجور طوال السنوات الأخيرة، سنتبين عمق البؤس الاجتماعي العام الذي يعيشه عمالنا عموما وعمال قطاع غزة بصورة خاصة الذي يشهد –في ظل استمرار الحصار والانقسام- أعلى معدلات الفقر في المجتمع الفلسطيني، بما يفرض، إيلاء قضايا الطبقة العاملة اهتماما إضافيا في برنامج ومهام القوى اليسارية، في إطار النضال المطلبي الهادف إلى رفع أجورهم ومستوى معيشتهم عبر توعيتهم، وإشراكهم في العمل العام والعمل النقابي وتنظيمهم دفاعا عن مطالبهم وحقوقهم .

وفي هذا السياق يتوجب الإشارة إلى أن الفقر لا يتوقف عند نقص الدخل، وانخفاض مستوى المعيشة فحسب، بل يشمل غياب الإمكانات لدى العامل وأسرته، للوصول إلى الفرص الحياتية الضرورية لحياة مقبولة مثل تعليم الأبناء والرعاية الصحية وتأمين المشاركة النشطة في الحياة المجتمعية، خاصة، وأننا نعرف جيدا أن الحديث عن الطبقة العاملة ومعاناتها وفقرها، هو حديث عن مكان إقامة هؤلاء الفقراء في المخيمات والمناطق الفقيرة من مدن وقرى الضفة والقطاع، وهو أيضا وقبل كل شئ حديث عن القاعدة الاساسية المؤهلة للصمود وللنضال الوطني التحرري، بمثل ما هي مؤهلة للتغيير الديمقراطي المنشود، ونقصد بذلك الطبقة العاملة، والفقراء والكادحين عموما الذين كانوا –وما زالوا- في طليعة نضال شعبنا في تاريخه القديم والحديث والمعاصر.

 وفي ضوء قراءتنا لتوزيع السكان في الضفة والقطاع حسب فئات العمر (انظر الجدول رقم 5) يتضح أن نسبة الفتوّة ( أقل من 15 سنة) في أوساط شعبنا الفلسطيني، تبلغ 40.6%[11] (1,991,248 نسمة) ، في حين أن نسبة القوة البشرية ( 15 سنة فاكثر) تبلغ 59.3% (2,902,321 نسمة)، و في هذا السياق فإن القوة البشرية تنقسم إلى مجموعتين: المجموعة الأولى تضم من هم خارج القوى العاملة، أو الأفراد خارج إطار النشاط الاقتصادي مثل الطلاب وربات البيوت والمرضى والمعوقين ممن بلغت أعمارهم 15 سنة فأكثر .

مع الاخذ بعين الاعتبار بان جميع الافراد داخل القوى العاملة عبارة عن النشيطين اقتصادياً الذين ينتمون لسن العمل وينطبق عليهم مفهوم العمالة والبطالة، ويطلق على هذه المجموعة اسم القوى العاملة التي يبلغ عددها في الضفة وقطاع غزة عام 2016 (1,299 مليون عامل)  ويشكلون نسبة 41.6% (نسبة المشاركة) من القوى البشرية خلال العام 2016 أو ما يعادل 26.9%[12] من مجموع السكان، تتوزع بواقع ( 833,958 ) شخص عامل في الضفة، أي بنسبة 64.2% من إجمالي القوى العاملة في الاراضي الفلسطينية، وبواقع (465,042) شخص عامل في قطاع غزة، أي بنسبة 35.8 %،الأمر الذي يعني أن معدل الإعالة الفعلي – في الضفة والقطاع - يبلغ 1 : 5[13] تقريبا، أي أن كل فرد يعمل يعيل نفسة ويعيل أربعة أشخاص آخرين معه، ويرتفع هذا المعدل إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار ارتفاع نسبة البطالة كما في منتصف 2016 إلى 25.9% ، أو ما يقدر بحوالي (334,941) عاطل عن العمل منهم (130,274) عاطل عن العمل في الضفة، و (204,667) عاطل عن العمل في قطاع غزة أي بنسبة 41%، بسبب استمرار الانقسام والحصار الإسرائيلي، حيث ترتفع نسبة الإعالة في هذه الحال في قطاع غزة  إلى 6.9 أفراد لكل عامل، وفي الضفة إلى 4.3 فرد لكل عامل، (أنظر الجدول رقم5) ، ونشير هنا إلى أن هذه النسبة تكاد تمثل استنتاجاً ميكانيكياً أو كمياً حسابياً  لا يعبر عن الواقع الموضوعي بصورة حقيقية، حيث أن الواقع الفعلي يقول لنا أن هناك آلافاً من الأسر بلا معيل – بسبب الاستشهاد أو الاعتقال والسجن أو الإعاقة - و بلا أي دخل نتيجة استمرار أوضاع الحصار والمعاناة والبطالة والفقر في الظروف الراهنة .

جدول رقم (5) :

الضفة الغربية وقطاع غزة .. بيانات إحصائية مقارنة للسكان والقوى العاملة

الرقم

البيان

الضفة والقطاع

الضفة الغربية

قطاع غزة

ملاحظات

  1.  

السكان [14]

4,893,569

2,987,653

1,905,916

نهاية عام 2016

 

  • ذكور

2,485,930

1,517,727

968,203

نهاية عام 2016

 

  • إناث

2,407,639

1,469,926

937,713

نهاية عام 2016

  1.  

القوى البشرية (58.1% من عدد السكان)

2,843,163

1,735,826

1,107,337

نهاية عام 2016

  1.  

الناتج الإجمالي[15]  (مليار دولار)

7,722

5,954

1,768

نهاية 2015

  1.  

حصة الفرد من الناتج الإجمالي (بالدولار)

1,746

2,265

1,002

نهاية 2015

  1.  

متوسط الانفاق الشهري لأسرة مكونة من6 أفراد (بالدينار الأردني)[16]

886

993

680

منتصف عام 2016

  1.  

القوى العاملة [17]

1,299,000

833,958

465,042

نهاية عام 2016

  1.  

العاطلون عن العمل

334,941

130,274

204,667

منتصف عام 2016

  1.  

العاملين بالفعل

964,059

703,684

260,375

منتصف عام 2016

 

  • العاملون[18] في القطاع الخاص[19] ووكالة الغوث ومنظمات NGO's

635,059

472,684

162,375

منتصف عام 2016

 

  • العاملون في "إسرائيل" والمستوطنات [20]

129,000

129,000

-

منتصف عام 2016

 

  • العاملين في حكومة حماس

42,000

-

42,000

نهاية عام 2016

 

  • العاملين في حكومة السلطة (مدنيين وعسكرين)[21]

158,000

100,000

58,000

نهاية عام 2016

 

  • موظفين مدنيين[22]:

88,870

63,870

25,000

نهاية عام 2016

 

  • وكلاء مساعدين

161

130

31

نهاية عام 2016

 

  • مدير عام

827

700

127

نهاية عام 2016

 

  • مدراء

5,926

5,238

688

نهاية عام 2016

 

  • حملة شهادة الدكتوراه[23]

1,475

-

-

نهاية عام 2016

 

  • حملة الماجستير

7,475

-

-

نهاية عام 2016

 

  • لا يحملون شهادة توجيهي

11,236

-

-

نهاية عام 2016

 

  • العاملين في وزارة التعليم

47,833

-

-

نهاية عام 2016

 

  • العاملين في وزارة الصحة

13,896

-

-

نهاية عام 2016

 

  • موظفين عسكريين[24]:

69,130

36,130

33,000

نهاية عام 2016

 

  • رتبة لواء

127

121

6

نهاية عام 2016

 

  • عميد

662

651

11

نهاية عام 2016

 

  • عقيد

3,062

2,951

111

نهاية عام 2016

 

  • مقدم

3,292

3,158

134

نهاية عام 2016

 

  • رائد

4,529

3904

625

نهاية عام 2016

  1.  

نسبة البطالة [25]

25.9%

17.3%

41%

منتصف عام 2016

  1.  

مجموع الأسر

835,772

533,392

302,380

نهاية عام 2016

  1.  

متوسط حجم الأسر

5.8 فرد

5.5 فرد

6.5 فرد

منتصف عام 2016

  1.  

عدد الأسر

823,680

525,625

298,055

منتصف عام 2016

  1.  

نسبة الإعالة[26]

5  فرد

4.3  فرد

6.9 فرد

نهاية عام 2016

  1.  

معدل الأجرة اليومية (بالشيكل)

-

82

59

نهاية عام 2016

  1.  

مجموع الواردات السلعية[27]

5,226

4,582

644

نهاية عام 2015

  1.  

موازنة السلطة لعام 2017 حسب مشروع الموازنة الصادر عن وزارة المالية – موقع الوزارة بالانترنت.  (مليون دولار أمريكي)

 

  • صافي الايرادات العامة

3,449

 

  • إجمالي النفقات العامة

4,560

 

  • العجز الكلي

1,111

 

  • التمويل الخارجي لدعم الموازنة ولتمويل النفقات التطويرية

640

 

 

أخيرا، وفي سياق الحديث عن الطبقة العاملة، فإننا لا نستطيع إغفال أن الكثير من المصاعب والمصائب الاقتصادية والاجتماعية بسبب الحصار والانقسام والبطالة، تكبل شرائح واسعة من عمالنا، الذين يعيشون تحت خط الفقر بالذات ، وتحكم عليهم بتجرع المعاناة اليومية، بحيث يمكن تحولهم –بصورة تدريجية واكراهية- إلى مجموعات اجتماعية معدمة، يسود في اوساطها ما يمكن تسميته بظاهرة الانفصال الطبقي وما يرافقها من مشاعر ومواقف عفوية سالبة تجاه مجتمعهم المحيط، لذلك لا غرابة –إذا استمرت حالات الفقر والإفقار عندنا- بوتائرها الراهنة، من تشكل كتلة ثابتة من السكان –خاصة في قطاع غزة والمناطق الأكثر فقرا في الضفة- لا يتميزون بمعاناتهم وبؤسهم فحسب، وإنما قد يتراكم في وعيهم العفوي البسيط، بحكم شدة البؤس، حالة من الشعور بالانفصام عن المجتمع المحيط، بسبب استمرار وتفاقم "الوضع المعيشي الصعب وانعدام اليقين حول المستقبل الوطني يدفع بقطاعات واسعة من الجمهور الفلسطيني، وتحديدا الفئات العمالية العاطلة عن العمل والمهمشة، إلى منح الأولوية للقضايا المعيشية –بأي ثمن- على حساب القضايا الديمقراطية"، وعلى حساب القضايا الوطنية أيضا، بما يشير إلى إمكانية تحولهم إلى "بروليتاريا" رثة، أو شرائح من المعدمين الذين يسهل استغلالهم في كل أشكال الجرائم والاعمال غير المشروعة المنظمة وغير المنظمة، الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية، بما في ذلك تحولهم إلى مادة للتخريب من قبل العدو، إذا لم يجدوا –خاصة في ظروف الحصار والانقسام الراهنة- من يأخذ بيدهم ويدافع عن قضاياهم من أجل تحسين أوضاعهم، عبر اطر التكامل الاجتماعي والمعايشة والتنظيم في الأطر النقابية، والجماهيرية، والحزبية.

فإذا كانت الجماهير الشعبية كلها تتعرض لهذه الحالة، فإنها مضاعفة لدى الطبقة العاملة ولدى الفلاحين الفقراء، -كما يقول سلامة كيلة- مما يؤهلها لأن تلعب دوراً أكثر فاعلية، وما يساعدها على ذلك، إن إمكانيات تأسيس وعي مطابق لمصالحها، وانطلاقاً من المنهجية الماركسية، إمكانيات كبيرة، ويكون ممكناً تنظيمها، وتنظيم نشاطها وفاعليتها، ومن ثم توحيد كتلة الجماهير الشعبية، وتأسيس التحالف الطبقي، الذي يصبح قوة هامة كبيرة، في الصراع الوطني، التحرري والديمقراطي معاً، فإذا كانت الجماهير الفقيرة تتوحد حول أهداف محددة على الصعيد السياسي (الاستقلال وإنهاء الاحتلال والتبعية، التوحيد القومي) فإنها تتوحد أيضاً حول أهداف محددة على الصعيد الاقتصادي الاجتماعي، وهنا بالضبط تتبدى الحاجة إلى تطور وتفعيل أحزاب اليسار الماركسي وانتقالها من حالة القصور والعجز الراهنة إلى حالة التفاعل والتوسع في أوساط الجماهير الشعبية الفقيرة عموماً والعمال خصوصاً.

إذن يمكن القول أن الطبقة العاملة وفقراء الفلاحين وكل الفقراء والكادحين في بلادنا الذين كانوا – وما زالوا – وقود النضال التحرري تحت قيادة كبار الملاك قبل نكبة 1948 ثم في ظل القيادة البرجوازية التي أودت بهم وبشعبنا وقضيته الوطنية إلى الحالة الراهنة أو المأزق المسدود، حيث هبطت تلك القيادة بالأهداف الوطنية والديمقراطية إلى أوضاع كارثية أشد خطراً وعمقاً من نكبة 1948 رغم التضحيات الهائلة التي قدمها فقراء بلادنا من العمال والفلاحين خصوصاً - طوال (70) عاماً بعد النكبة - الأمر الذي يفرض على قوى اليسار تحمل مسئولياتهم في الاستنهاض الثوري الديمقراطي لجموع الفقراء والكادحين، بما يمكنهم فعلاً من أن يكون لهم الدور الطليعي والرئيسي في قيادة النضال الوطني التحرري والديمقراطي بأفقه القومي والأممي، من خلال امتلاكهم الرؤية الواعية للظروف الواقعية والثورية من جهة، ومن خلال القدرة على التلاحم والتنظيم لكتلة اجتماعية تمثل الأغلبية السكانية، بحيث يمكن الحديث عن تحالف طبقي وسياسي واسع، في مرحلة تتزايد فيها عملية "تكديح" وإملاق فئات واسعة من الجماهير الشعبية . وهذا هو طريق كسر "الحلقة المفرغة" التي رسمها التحالف الصهيوني/الإمبريالي، لهذا يصبح طريق التقدم، منوطاً بشكل أساسي بالطبقة العاملة، والفلاحين الفقراء، وبالماركسية كمنهجية في البحث والدراسة والتحليل، وبالتالي كمنهجية في تأسيس الأيديولوجيا المطابقة لمصلحة هؤلاء.

ما يمكن ان نقوله أخيراً، أن الحديث عن التقدم، في إطار النضال التحرري والاجتماعي الديمقراطي، مرتبط بالدور الذي يمكن أن تلعبه الطبقة العاملة، وأية مراهنات على أدوار أخرى، ستبدو أنها خارج سياق حركة التقدم الواقعية.

 

 

 

[1]  وفي هذا السياق لا بد من أن نشير إلى أهمية التوقف أمام مفهوم القوى العاملة الذي يشمل العمال الذين يبيعون قوة عملهم الجسدية مقابل الأجرة اليومية ، كما يشمل العاملين في السلطة ، الموظفين المدنيين والعسكريين وعدد من الوظائف في القطاع الخاص خاصة في مجال الخدمات ، وهؤلاء يقدر عددهم بحوالي 200 ألف من إجمالي القوى العاملة الفلسطينية ، ولا يجوز إدراجهم في التحليل ضمن صفوف الطبقة العاملة الكادحة ، وإنما ضمن صفوف البرجوازية الصغيرة كما سيرد لاحقا ، ولذلك نلاحظ اهتمام السلطة في رام الله وكذلك حكومة حماس في غزة  لتأمين صرف رواتبهم ، في حين ان كل منهما  لم تبذل الجهد الكافي في مساعدة العمال العاطلين عن العمل الأكثر تضررا ومعاناة ، وتفسير ذلك لان شريحة الموظفين من البورجوازية الصغيرة تحرص كل من سلطة فتح وحكومة حماس  على ضمان تأييدها او تحييدها في حين يختلف موقف العمال الفقراء الذي ينسجم موضوعيا مع رؤية وسياسات المعارضة اليسارية بشكل خاص.

[2]  المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني – كتاب فلسطين الاحصائي السنوي 2016 – ديسمبر 2016 – ص133.

[3] المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني – فلسطين في أرقام 2015 – آذار / مارس  2016 – ص24

[4] المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني – أحوال السكان الفلسطينيين المقيمين في فلسطين ، 2016 – تموز/يوليو 2016 – ص29

[5] الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني – النشرة الإحصائية بمناسبة اليوم العالمي للسكان – رام الله – 11/7/2014.

[6] المصدر السابق.

[7] المصدر: جريد الأيام – العدد رقم 6947 – بتاريخ 13/5/2015 – ص13.

[8] المصدر السابق -  ص29

[9] المصدر السابق -  ص30

[10]  الدولار يعادل 3.8 شيكل حسب الاسعار في نهاية عام 2016.

[11] لا تتجاوز نسبة من هم أقل من 15 سنة في الدول الصناعية المتقدمة 30% من عدد السكان.

[12] وهي نسبة منخفضة قياساً ببعض الدول العربية مثل مصر التي تزيد فيها القوى العاملة عن 30% من مجموع السكان وفي الأردن 27% وفي سوريا 28% ، وترتفع هذه النسبة في الدول المتقدمة ( أوروبا وأمريكا واليابان ) لتصل الى 50% ، وفي "إسرائيل" تصل الى 40% ، بالطبع النسبة منخفضة عندنا بسبب ارتفاع نسبة من هم دون سن 15 سنة التي تزيد عن 47% من مجموع السكان في الضفة والقطاع ، وكذلك انخفاض مساهمة المراة في قوة العمل التي تصل إلى 20.1% بواقع 19.8 في الضفة الغربية و 20.5% في قطاع غزة، وهناك أسباب أخرى لانخفاض معدل المشاركة في قوة العمل، وجود نسبة عالية من السكان ممن هم في سن العمل على مقاعد الدراسة في المراحل التعليمية المختلفة خصوصاً الفئة العمرية 15-24.

[13] وصل معدل الاعالة في قطاع غزة منتصف 2016 إلى 6.8 فرد (حوالي 7 أفراد ، العامل بالاضافة إلى 6 أفراد) فإذا كان متوسط أجر العامل اليومي (العادي الذي لم يحصل على شهادة جامعية) في القطاع لا تزيد عن 60 شيكل ، فإن معدل نصيب الفرد يكون حوالي 8.6 شيكل (أي حوالي 2.2 دولار) وهو أقل من حد الفقر أو انه ضمن حدود الفقر المدقع ، حيث ان حد الفقر يبلغ 2237 شيكل شهرياً للعائلة المكونة من 5 أشخاص حسب الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني، وفي حال قطاع غزة فإن دخل الاسرة المكونة من 7 أشخاص باعتبار اجر المُعيل 60 شيكل يومياً يكون 1800 شيكل ، أي أنه يقع ضمن خط الفقر المدقع، أما بالنسبة للعاملين من خريجي الجامعات في قطاع غزة فإن دخلهم اليومي 87.5 شيكل (انظر الجدول رقم 13)، أي انه -حسب نسبة الاعالة في قطاع غزة- يُعيل نفسه بالاضافة إلى ستة أفراد، فإن معدل نصيب الفرد يكون 12.5 شيكل (أي حوالي 2625 شيكل شهرياً)، في حين أن العامل العادي في الضفة الغربية يحصل يومياً على 75 شيكل، ونسبة الاعالة في الضفة 4.2 ، وهذا يعني معدل نصيب الفرد 17.8 شيكل يومياً أو 2250 شيكل شهرياً، وهو مبلغ يقترب من حد الفقر (2237 شيكل)، اما بالنسبة للخريجين في الضفة ، فإن معدل الاجر اليومي 122.7 شيكل (ونسبة الاعالة 4.2) وهذا يعني ان دخل الاسرة 3681 شيكل.         

[14] المصدر: الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني – فلسطين في أرقام – 13/5/2015، مع إضافة 3% نسبة زيادة سكانية عن نهاية عام 2016

[15] المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني – المراقب الاقتصادي – العدد 44 – ايار 2016 - صV

[16] المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني – كتاب فلسطين الاحصائي السنوي 2016 – ديسمبر 2016 – ص133.

[17] المصدر: الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ، مسح القوى العاملة الفلسطينية ، التقرير السنوي 2015 ، ابريل 2016 – ص22

[18] 73% من مستخدمي القطاع الخاص بدون عقود عمل، و 38% منهم يتقاضون أقل من الحد الأدنى للاجور (محمد اشتية ، مؤشرات سوق العمل، موقع فلسطين اليوم ، 6/3/2017)

[19] المصدر : المراقب الاقتصادي والاجتماعي – العدد 44– ايار 2016 – ص11 (المجموع يشمل أصحاب العمل ونسبتهم 4% ومن يعملون لحسابهم (أو بدون أجر) نسبة 24% والباقي يعملون بأجر نسبة 72%) أما نسبة العاملين في القطاع الخاص فهي 66.1% وفي كالة الغوث والمنظمات غير الحكومية 1.4% في الضفة، أما في قطاع غزة فالعاملين في القطاع الخاص 55.7% وفي وكالة الغوث ومنظمات غير حكومية 7.4% حسب المراقب الاقتصادي – عدد 44 – ص11.

[20] 24 ألف من العاملين في السوق الاسرائيلي ، يعملون في المستوطنات !؟

[21] المصدر: فريد غنام – مدير عام وزارة المالية – مؤتمر صحفي – رام الله – 9/4/2017

[22] المصدر: زياد الظاظا – دنيا الوطن – 9/4/2017

[23] المصدر: موقع فلسطين 24 – الانترنت – 10/5/2016

[24]  المصدر: زياد الظاظا – دنيا الوطن – 9/4/2017

[25] المصدر: المراقب الاقتصادي – العدد 44 – ايار 2016 – ص13. (معدل البطالة = عدد الافراد المتعطلين ÷ مجموع قوة العمل X 100)

[26] يقاس معدل الإعالة بنسبة عدد السكان إلى عدد الافراد العاملين بالفعل، وفق المعادلة التالية : اجمالي عدد السكان ÷ اجمالي عدد العاملين بالفعل.

[27] الجهاز المركزي للإحصاء – تقرير احصاءات التجارة الخارجية المرصودة 2015 – سبتمبر 2016

     ملاحظة: الأرقام الواردة في التقرير أعلاه تمثل حجم الواردات الرسمية الإجمالية المرصودة (وليست الفعلية) حيث نلاحظ أن الرقم الرسمي لواردات قطاع غزة هو 644 مليون دولار في حين أن الواردات الفعلية (عن طريق مصر والانفاق بالإضافة إلى الواردات من السوق الإسرائيلي التي لم تسجل رسمياً بسبب عدم تسليم الفواتير الخاصة بها) قد تصل إلى ما لا يزيد عن 856 مليون دولار ، أي ان إجمالي واردات القطاع لعام 2015 هي 1.5 مليار، وفي هذا الجانب أشير إلى أن مبلغ المقاصة المتحقق من إجمالي الواردات يقدر بمبلغ 2 مليار دولار لعام 2015 أي بنسبة 38.5% من قيمة الواردات الاجمالية، وبالتالي تكون نسبة مبالغ المقاصة المترتبة على واردات قطاع غزة هي 644 مليون × 38% = 248 مليون دولار فقط، وإذا أضفنا لهذا المبلغ حوالي 75 مليون دولار سنوياً أرباح بنوك ومؤسسات مركزها في الضفة ولها فروع في غزة، فإن إجمالي المبالغ الموردة من القطاع إلى مالية السلطة 323 مليون دولار سنوياً بما لا يتجاوز 16.1% وليس 50%.