Menu
حضارة

عودة الهدوء لمخيم المية ومية بعد اشتباكات خلّفت قتلى وجرحى

عناصر من حركة أنصار الله في مخيم المية ومية في صيدا - لبنان - أرشيف

صيدا_ بوابة الهدف

أسفرت اشتباكات عنيفة شهدها مخيّم المية ومية الفلسطيني بمدينة صيدا جنوب لبنان، مساء أمس، عن إصابة 15 شخصًا، بينهم واحدة خطيرة.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أنّ الاشتباكات بدأت عصر أمس الاثنين، على إثر إشكال وقع بين عنصر من"الأمن الوطني" التابع لحركة فتح يُدعى أحمد العابد، وآخر من حركة "أنصار الله" في المخيم يُدعى محمد حسنين.

وتخلل الاشتباكات التي اتّسعت رقعتها لتشمل أكثر من محور، إطلاقُ نارٍ عنيف، تطوّر إلى قذائف صاروخية سُمع دويها في أجواء المدينة، وطالت إحدى القذائف منزلًا خارج المخيم، بدون إصابات. وعلى إثر هذا نزح عدد من السكان إلى خارج المخيم، بدون استجابة من طرفي الاشتباك لمطالب وقف إطلاق النار.

وتشهد العلاقة بين حركة فتح و أنصار الله توترًا شديدًا على خلفية أحداث وملفات سياسية وأمنية وقضائية متراكمة.

بعد ساعات من الاشتباكات، تمّ التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار، بعد تدخلّ الفصائل الفلسطينية وقوى لبنانية، عقدت عدّة اجتماعات موسعة، عاد بعدها الهدوء للمخيّم بحلول الساعة 9 من مساء يوم أمس. وقالت المصادر اللبنانيّة أن الحصيلة كانت 15 جريحًا، نُقلوا إلى مستشفيات الهمشري والراعي ولبيب أبو ضهر في مدينة صيدا، ووصفت إصابة أحدهم بالخطرة، وهو عنصر من حركة فتح.

إلى ذلك أفاد مراسل بوابة الهدف بأنّه بعد 4 ساعات على تعميم اتفاق وقف إطلاق النار، تمّ خرقه بعيد منتصف الليل حتى ساعات الفجر الأولى، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة، تخللها إطلاق قذائف صاروخية.

وعلى إثر تصاعد حدّة الاشتباك، عقد اجتماع طارئ بين مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد فوزي حمادة، وقائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب، ونائب الأمين العام لحركة أنصار الله الحاج ماهر عويد، بمشاركة المسؤول السياسي ل حركة حماس في لبنان د.أحمد عبد الهادي، لمتابعة الجهود لإعادة وقف إطلاق النار في مخيم المية ومية.

وأثناء الاجتماع، تراجعت حدة الاشتباكات في المخيم، بانتظار النتائج، التي تكللت بإعلان أبو عرب أنّه تم الاتفاق على وقف إطلاق النار وسحب المسلحين من الشوارع. برعاية حركة حماس. مع تأكيد الحرص على أمن المخيمات، وضرورة تعاون الجميع من أجل حماية الشعب الفلسطيني.

ووفقًا لمراسل بوابة الهدف في المخيّم فإنّ اثنين من الجرحى لقيا مصرعهما، في وقتٍ لاحق، وهما: أحمد منصور، ومحمد عيسى من حركة فتح. فيما كان الحديث يدور عن 20 جريحًا بسبب الاشتباك.

ويقطن مخيم المية والمية نحو 5 آلاف لاجئ فلسطيني -بحسب سجلّات الأونروا- وأُنشى عقب النكبة الفلسطينية، بالعام 1954، وفيه 3 تنظيمات مسلحة، وهي: فتح وحماس وأنصار الله.