Menu
حضارة

موريسون يتراجع: هل أحبطت إندونيسيا مساعي نقل السفارة الأسترالية؟

بوابة الهدف - متابعة خاصة

يبدو أن "حساب السرايا وحساب القرايا" على ما يقول المثل الشعبي، تناقضا وأجبرا الحكومة الأسترالية على مراجعة قراراتها بشأن نقل السفارة إلى القدس المحتلة.

فبعد التقارير الإعلامية عن نية رئيس الحكومة سكوت موريسون إعلان نقل السفارة الأسترالية من تل أبيب إلى القدس اليوم الثلاثاء، يبدو أنه لم يتمكن من الصمود أمام الانتققادات الداخلية والخارجية المصحوبة بتهديدات تجارية على ما قالت تقارير جديدة، حيث يبدو أن موريسون يسعى إلى مشاورة حلفائه أولا قبل اتخاذ قرار وصفته أوساط دبلوماسية أسترالية بأنه ضار، وأضافت أنه بفعلته يخالف سبعين عاما من السياسة الخارجية الاسترالية بينما تحدثت أنباء عن إمكانية أن تعلق إندونيسيا اتفاقا تجاريا ثنائيا.لذلك أبلغ لذلك أبلغ رئيس الوزراء البرلمان بأنه لم يتخذ قرارا حاسما بعد في هذا الشأن..

وقال موريسون أنه يرغب في "استطلاع آراء" قادة المنطقة في هذه القرار "قبل أن تكون الحكومة "وجهة نظر محددة حول هذه القضية".

وكان موريسون أعلن في مؤتمر صحافي إنه "منفتح" على مقترحات لم يحدد مصدرها للاعتراف رسميًا بالقدس عاصمةً "لإسرائيل" ونقل سفارة بلاده إليها، كما فعلت الولايات المتحدة في أيار/مايو الماضي.

اقرأ ايضا: أستراليا ستنقل سفارتها إلى القدس

وقال مسؤولون أستراليون إن نية موريسون كانت بقصد مغازلة الناخبين اليهود في منطقة دائرة انتخابية يسيطرون عليها وتمثل تحديا هاما لأغلبيته التي ترتكز على هذا المقعد بالذات، حيث أن حكومته قامت على أغلبية فارق صوت واحد في البرلمان.

كان بنيامين نتنياهو قد غرد جذلا على تويتر مرحبا بتصريحات موريسون وقال "أبلغني بأنه يفكّر في الاعتراف رسميًا بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل السفارة الأسترالية إلى القدس. أنا ممتن جدا له على ذلك".

لكن القرار واجه موقفا مختلفا من قبل الفلسطينيين وكذلك إندونيسيا أكبر دولة في عدد المسلمين في العالم، وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الذي يقوم بزيارة رسمية إلى جاكرتا الثلاثاء إن استراليا "ستنتهك القانون الدولي" وقرارات مجلس الأمن الدولي إذغ قامت بنقل السفارة.

وأضاف أن "استراليا تجازف بعلاقاتها التجارية وفي قطاع الأعمال مع بقية العالم وخصوصا مع العالم الاسلامي". وتابع "آمل أن تعيد استراليا النظر في قرارها قبل القيام بتحرك من هذا النوع لأغراض تتعلق بالانتخابات". ونقلت قناة التلفزيون الاسترالية الحكومية "ايه بي سي" عن مسؤول في جاكرتا قوله إن اتفاقا تجاريا مهما بين البلدين قد يجمد.

وصرح مسؤولون في وزارتي الخارجية والتجارة الاندونيسيتين لوكالة فرانس برس أنه ليست هناك أي خطط لتعليق المحادثات حول الاتفاق، لكن موريسون أكد أنه ناقش القضية مع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو في سلسلة من الاتصالات الهاتفية. وقال موريسون للبرلمان "سنواصل العمل بشكل وثيق وبتعاون مع حلفائنا وشركائنا في جميع أنحاء العالم حول هذه القضية".

وقال رئيس الوزراء الاسترالي "نحن ملتزمون بحل الدولتين"، اسرائيل ودولة فلسطينية. وأضاف "لكن بصراحة لا تسير الأمور على ما يرام، ولم يتحقق الكثير من التقدّم، وعلينا ألا نواصل فعل الشيء نفسه ونتوقع نتائج مختلفة". واتهمت بيني وونغ المتحدثة باسم حزب العمال المعارض، موريسون بالقيام بهذا الإعلان بشأن القدس من أجل استمالة مزيد من الناخبين، وقالت إن "سكوت موريسون يائس حاليا ازاء البقاء في منصبه إلى درجة أنه مستعد ليقول أي شيء إذا كان يعتقد أنه سيجلب له مزيدا من الأصوات ، حتى على حساب المصلحة القومية لأستراليا".

وأصبح موريسون رئيسا للحكومة في آب/أغسطس الماضي بعد أن أزاح المحافظون مالكولم ترنبول المسؤول الأكثر اعتدالا في الحزب، من هذا المنصب. وعندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، نأت حكومة ترنبول عن القرار الأميركي واعتبرت أنه لا يساهم في عملية السلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين.

ونفى موريسون تصريحات بأن قراره جاء نتيجة ضغط مارسته الولايات المتحدة أو أن يكون مرتبطا بالانتخابات في دائرة وونتوورث التي ستجرى السبت. وقال "اتخذت هذا القرار بدون أي تدخل من الولايات المتحدة". وأضاف أن هذه المسألة "لم تطرح في مناقشات أجريتها مع الرئيس أو المسؤولين" الأميركيين.