Menu
حضارة

تسريب عقار جديد للمستوطنين في مدينة القدس المحتلة

عقار أبو سنينة (4).jpg

القدس المحتلة - بوابة الهدف

اقتحمت شرطة الاحتلال صباح اليوم منزل المواطن جواد أبو اسنينة في حي بطن الهوى/الحارة الوسطى، في بلدة سلوان، لتسليمه للمستوطنين بعد تسريبه من قبل مالكه الأصلي"جمال سرحان".

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن قوات الاحتلال بأعداد كبيرة اقتحمت حي بطن الهوى ببلدة سلوان، وبعد تمركزها في شارع العين وإغلاقها بعض الشوارع والطرقات داهمت منزل المواطن جواد أبو اسنينة في حي بطن الهوى، وشرعت بتفريغ محتوياته بعد احتجاز أفراد العائلة المتواجدين في المنزل، ويأتي ذلك بعد قرار "دائرة الإجراء الإسرائيلية" مطلع الشهر الجاري والقاضي بإخلاء المنزل لصالح جمعية"عطيرت كوهنيم"، وذلك بعد تسريبه شهر آب/أغسطس عام 2015 من قبل مالكه الأصلي المدعو "جمال سرحان".

وأضاف المركز أن المنزل يقع ضمن بناية سكنية ضخمة مؤلفة من 5 طوابق سُلمت بالكامل للمستوطنين عام 2015، باستثناء منزل أبو اسنينة والذي لا تتجاوز مساحته 80 متراً مربعاً، حيث كان قد جدد عقد إجار المنزل مع المدعو جمال سرحان قبل عملية التسريب والتسليم للمستوطنين ، وعليه رفض المواطن جواد الخروج من المنزل وحاول حمايته خلال السنوات الماضية رغم ما تعرض له من مضايقات وإغراءات للخروج منه.

وأوضح المواطن جواد ابو اسنينة – المبعد عن مدينة القدس - أن محامي المستوطنين الذين سيطروا على البناية السكنية عرض على العائلة عدة مرات خلال الأعوام الماضية الخروج من المنزل مقابل "هوية إسرائيلية" وتوفير عمل ومسكن لنا، إلاّ أننا رفضنا ذلك، وكانت المرة الأخيرة قبل حوالي أسبوعين، وفي محاولة للضغط على العائلة اعتقلت بحجة "التواجد الغير قانوني في القدس" وحكمت بالسجن لمدة 3 أشهر ومنعت من دخول المدينة، وخلال ذلك كانت القوات تقوم باقتحام المنزل بين الحين لتفتيشه والتضيق على أفراد العائلة .

ولم تتوقف معاناة عائلة جواد أبو اسنينة عند قرار الإخلاء بل أن المستوطنين القاطنين في ذات البناية تعمدوا مضايقة أفراد العائلة وبدأت منذ الأيام الأولى لعملية الاستيلاء، بفصل الماء عن المنزل وتخريب جهاز اللاقط للتلفاز وغيرها من الممارسات الاستفزازية اليومية والتي صمدت العائلة أمامها ورفضت الإخلاء.

 

وتتكون عائلة المواطن جواد أبو اسنينة من 11 فردا، نصفهم أقل من 18 عاماً، وأصبحوا اليوم دون مأوى بعد تسليم مسكنهم للمستوطنين.

وأوضح مركز المعلومات أن قوات الاحتلال اعتقلت خالد الزير خلال رصده وتصويره إخلاء منزل عائلة أبو اسنينة، كما اعتقلت عضو لجنة أهالي حي بطن الهوى جاد الله الرجبي بعد استدعائه للتحقيق.

وأوضحت لجنة حي بطن الهوى أن سلطات الاحتلال أخلت المواطن جواد أبو اسنينة من منزلها رغم وجود قضية في المحاكم الإسرائيلية التي رفعتها عائلة سرحان ضد "جمال سرحان" في محاولة لاسترداد العقار المسرب، حيث تعود ملكيته لوالد جمال سرحان، وبالتالي لا يحق للمدعو جمال البيع والشراء، ولا تزال القضية في أروقة المحاكم وتم تأجيل البت بالقرار على أن يبقى الأمر على ما هو عليه، أي أن البناية للمستوطنين باستثناء الشقة التي يقطنها أبو سنينة.

واستولت جميعة العاد الاستيطانية قبل عدة أسابيع على عقار ضخم في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، بعد تسريبه من قبل مالكيه عائلة فتيحة القاطنة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتنشط في القدس  المحتلة جمعيات استيطانية ومؤسسات تابعة للكيان الصهيوني، لوضع يدها على أكبر عدد ممكن من العقارات الفلسطينية لتحويلها الى بؤر استيطانية، و تسريب أراضي القدس للمستوطنين . ويتركز نشاط تلك الجمعيات في أحياء البلدة القديمة وسلوان والشيخ جراح، وأثناء السنوات

في السنوات السبع الأخيرة تم الاستيلاء على 60 منزلًا، لترتفع أعداد المستوطنين في القدس بنسبة 60%، وفق باحثين.

وتتنوّع طرق تسريب الأراضي واستيلاء الاحتلال على أملاك الفلسطينيين، أراضي أو عقارات، بين ادّعاء الاحتلال أنّ اليهود امتلكوا عقارات بمدينة القدس قبل النكبة. والسيطرة على أملاك الغائبين، تبعًا لقانون يحمل الاسم ذاته.

وقانون أملاك الغائبين هو إحدى أذرع الاحتلال لمصادرة الأراضي والاستيلاء على منازل الفلسطينيين، وفي العام 1950 أتاح القانون الفرصة للكيان لوضع اليد على نحو ثلث عقارات مدينة القدس المحتلة. وبحلول العام 1970 صادر الاحتلال 24 كيلو مترًا من مساحتها لإقامة المستوطنات. وذلك وفق باحثين في شؤون الاستيطان.

ورغم مساعي الفلسطينيين لإثبات ملكيّتهم للعقارات والأراضي بأنّهم ليسوا غائبين، ترفض حكومة الاحتلال إعادتها إليهم. وهو ما يُخالف القانون الصهيوني نفسه.

وفي سلوان يعتمد الكيان على التزوير غالبًا في تسريب أراضي القدس للمستوطنين ، والاستيلاء، إذ يدفع لسماسرة فلسطينيين وعرب ليتعرفوا على وثائق الملكية للبيوت التي يُعنَى المستوطنون بالاستيلاء عليها، وفق مركز معلومات وادي حلوة.

وفي السنوات الأخيرة، ظهرت طريقة جديدة لـ تسريب أراضي القدس للمستوطنين تتمثل في بيع العقار عدة مرات لعدة أشخاص حتى يصل إلى أيديهم. وبموجب هذا الأسلوب سيطر المستوطنون على 40 عقارًا في سلوان وحدها. ما أدى لارتفاع عدد البؤر الاستيطانية في البلدة إلى 60 بؤرة، تتركز في أحياء وادي حلوة والحارة الوسطى وحي الفاروق.

ويمتدّ التزوير في وثائق الملكية، إلى الاستيلاء على العقارات التي توفي أصحابها أو رحلوا فجأة، ليظهر بعدها المستوطنون بأوراق تثبت امتلاكهم لتلك العقارات.

ويعتبر كل فلسطيني مستأجرًا لعقار قبل أغسطس 1967 محميًا، وهي العقارات التي ادعى الاحتلال امتلاكها قبل العام 1948، وتضمن الحماية للفلسطيني عدم إخراجه من العقار أو زيادة الأجرة. في المقابل، يمنع عليه إجراء أي ترميمات داخل العقار، وعند توجهه لصاحب العقار -وهو هنا الجانب الإسرائيلي- يرفض السماح له بذلك، وهي وسيلة أخرى لإجبار الفلسطينيين على الرحيل.

وفي حي وادي حلوة جنوب المسجد الأقصى تفرض الغرامات المالية الباهظة على الفلسطينيين في حال قاموا بأي عملية ترميم.

وتعتبر الجمعيتان الاستيطانيتان "العاد" و"عطيرت كوهنيم" ذراعين لحكومة الاحتلال في تنفيذ سياسة الاستيطان وتسريب أراضي القدس للمستوطنين، وفي سلوان قسمت الجمعيتان -اللتان تعملان بدعم من ما تُسمّى دائرة الأراضي الإسرائيلية- الأحياء بينهما، وتنشط الأولى في البلدة القديمة ورأس العامود.