Menu
حضارة

فصائل حذرت من قرارات تعمق الأزمة..

وسط مقاطعة واسعة.. انطلاق أعمال المجلس المركزي برام الله

المجلس المركزي -ارشيف

رام الله_ بوابة الهدف

تنطلق اليوم أعمال الدورة الثلاثين للمجلس المركزي الفلسطيني، مساء اليوم الأحد 28 أكتوبر، في مقرّ الرئاسة بمدينة رام الله بالضفة المحلتة، وذلك وسط مقاطعة واسعة من فصائل وشخصيات فلسطينية.

وذكرت الوكالة الرسمية "وفا" أنّ جلسات المركزي ستُعقد على مدار يومين، وتحمل عنوان " الخان الأحمر والدفاع عن الثوابت الوطنية"، وسيُلقي الرئيس محمود عباس خطابًا في افتتاح أعمال الدورة، في تمام السادسة من مساء اليوم.

ووفق تصريح سابق لرئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، قال "إن الهدف من عقد الدورة الحالية، وضع آليات تنفيذية للقرارات الصادرة عن المجلس الوطني في دورته الأخيرة، والمجلس المركزي في دوراته السابقة، من أجل حماية مستقبل القضية الفلسطينية، وأبناء شعبنا".

وتُقاطع كلٌ من الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، جلسات المركزي في دورته الحالية، إلى جانب حركة المبادرة الوطنية.

من جهتها، اعتبرت الجبهة الشعبية، في تصريحٍ صحفي لها أمس السبت، إنّ "إصرار القيادة المتنفذة في منظمة التحرير على عقد المجلس المركزي في ظل غياب قوى رئيسية، إمعانٌ في الخطيئة الوطنية والسياسية، التي تُبقي المؤسسة الوطنية الأولى رهينة للتفرد والهيمنة على قراراتها وتوجهاتها، والأخطر؛ مصادرة حق إصلاحها وتحديثها، بما يعني استمرار تغييبها وسلب دورها ووظيفتها".

ووجّهت دعوتها إلى رئاسة المجلس الوطني، وإلى اللجنة التنفيذية ورئيسها، بضرورة توفير مقدمات جدية لعقد مجلس وطني فلسطيني توحيدي. وجدّدت دعوتها لتجاوز حالة الانقسام، والاتفاق الوطني على استراتيجية مواجهة شاملة وجامعة، لصد ومواجهة مخاطر مشروع التصفية الأمريكي الصهيوني.

وحذّرت الشعبية من إقدام المجلس المركزي على اتخاذ خطوات وقرارات من شأنها، تعميق الأزمة الداخلية، أو فرض عقوبات جديدة ضد أهلنا في قطاع غزة.

وكانت الجبهة الشعبية قاطعت جلسات المركزي في دورته السابقة (29) بتاريخ 15 أغسطس، وتحفّظت على البيان الختامي الصادر عن الدورة الأسبق (28) المنعقدة في يناير 2018، ولم تُشارك كذلك في الدورة الـ23 للمجلس الوطني التي انعقدت في30 إبريل 2018، لذات السبب، وهو أن كل هذه الدورات تُعقد في إطار غير توحيدي، الأمر الذي يُعمّق من الأزمة.

بدورها، أعلنت حركة المبادرة الوطنية موقفًا مماثلًا بالمقاطعة لجلسات المركزي، وقالت إن السبب هو "الاستمرار في عدم تنفيذ قرارات المجلس الوطني والمركزي، وخاصة قرارات التحرر من الاتفاقيات القائمة مع الجانب (الإسرائيلي)، وقرار المجلس الوطني، الذي اتُّخذ بالإجماع بإلغاء الإجراءات المتعلقة بقطاع غزة."

وقالت "المبادرة" إنّها لن تُشارك "لضمان عدم اتخاذ قرارات جديدة قد تضعف فرص المصالحة الوطنية". مؤكدةً "تمسكها واعتزازها بعضويتها في منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، وبضرورة العمل المشترك على تفعيل دور المنظمة الوطني التحرري، والوحدوي كإطار جامع لكل القوى الفلسطينية وممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، على أساس الاحترام الدقيق لقوانينها.

أمّا الجبهة الديمقراطية، فقالت في تصريح صحفي لها أمس السبت "من أهم الأسباب التي دعت إلى المقاطعة تتمثل بشكل بارز في إمعان القيادة الرسمية في تعطيل العديد من القرارات المتوافق عليها"، مُضيفةً "أنّ جميع المؤشرات تُنبئ بأن الجلسة لن تكون سوى ستارٍ للتمويه على استمرار سياسة المماطلة والتسويف في تنفيذ قرارات الإجماع الوطني..، وهو ما لن تكون الجبهة الديمقراطية طرفًا في توفير الغطاء له، خاصة في ظل الإصرار على تجاهل دعواتها إلى التحضير الجماعي للمجلس المركزي من خلال دورة حوار يشارك فيها رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس والأمناء العامون لفصائل المنظمة".

يأتي هذا بالتزامن مع عدم مشاركة الفصائل خارج المنظمة (حماس والجهاد الإسلامي) في الدورات كافة، لعدم تلقيهما دعوة للمشاركة. إضافة لمقاطعة العديد من الشخصيات الوطنية.

وفي مقدّمة القرارات التي جرى اتّخاذها في جلسات المركزي في الدورتين 27 و28، سحب الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف التنسيق الأمني والاقتصادي معه، إضافة للقرار الذي جرى اتّخاذه بإجماع الفصائل والداعي لرفع العقوبات التي تفرضها السلطة عن قطاع غزة فورًا.

هذا ورأى مراقبون أن الدورة الحالية للمجلس المركزي- كما السابقة-  مطعونٌ بشرعيّتها السياسية والوطنية، مع اتّساع دائرة المقاطَعة لها، ما يُعمّق من أضرارها على المستوى الوطني.