Menu
حضارة

تكرر دورات المجلس الوطني والمجالس المركزية السابقة

الديمقراطية: قرارات المجلس المركزي الفلسطيني تكرر نفسها

غزة _ بوابة الهدف

قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، اليوم الثلاثاء، إن "قرارات الدورة الثلاثين للمجلس المركزي الفلسطيني جاءت تكرر ما كانت دورات المجلس الوطني والمجالس المركزية قد اتخذتها من قرارات بشأن العلاقة مع الإدارة الأميركية والعلاقة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، ولتغطي على مسؤولية القيادة الرسمية في تعطيل تنفيذ هذه القرارات، إذ كان يجب أن تجد طريقها إلى التنفيذ منذ دورة المجلس المركزي في آذار عام 2015 ودورة المجلس الوطني نهاية نيسان مطلع أيار الماضي، التي دعت بوضوح إلى ضرورة إعادة بناء العلاقة مع دولة إسرائيل باعتبارها دولة احتلال كولونيالي استيطاني ودولة تمييز عنصري وتطهير عرقي، وما يترتب على ذلك من سياسات تحرر الشعب الفلسطيني من قيود اتفاقيات أوسلو، بما في ذلك طي صفحة المفاوضات الثنائية، لصالح مؤتمر دولي تدعو له الأمم المتحدة وترعاه، وتشرف على اعماله الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وبموجب قرارات الشرعية الدولية". 

وأوضحت الجبهة أن "القرار الخاص بتولي الرئيس الفلسطيني محمود عباس تشكيل لجنة وطنية لتنفيذ قرارات المجلس وفق الأولويات المناسبة يكرر تجارب الإحالة على لجان لا وظيفة لها غير إدامة سياسة تعطيل القرارات وإحالتها من دورة إلى دورة، وإضاعة المزيد من الوقت، فضلاً عن تعويم المسؤوليات وتهميش دور الهيئات المعنية في منظمة التحرير الفلسطينية وخاصة اللجنة التنفيذية باعتبارها الجهة المعنية بترجمة تلك القرارات إلى سياسات ملزمة وواجبة التنفيذ".

وأشارت إلى أن "تجاهل بيان المجلس المركزي لقرارات المجلس الوطني بإلغاء الإجراءات التي تمس المصالح الحيوية للمواطنين في قطاع غزة، يشكل خطوة إلى الوراء ونقيضًا للإجماع الوطني، ولا يخدم المصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني".

ورأت أن "إعادة المجلس المركزي التأكيد على ما بات يسمى "رؤية الرئيس" إنما يشكل تراجعًا ومخالفة لقرارات الشرعية الدولية وقرارات المجلس المركزي (15/1/2018) والوطني (30/4/2018)"، مُوضحةً أن "مقاطعتها لأعمال دورة المجلس، جنبًا إلى جنب مع عدد من القوى شكلت رسالة تهدف إلى التأكيد على ضرورة الكف عن إدارة الظهر لقرارات الهيئات التشريعية، والتشديد أن سياسة الاستفراد بالقرار ونقض مبادئ التوافق والشراكة الوطنية، لن تقود سوى إلى زعزعة أسس الائتلاف الوطني في إطار م.ت.ف والنيل من مكانتها التمثيلية".

اقرأ ايضا: "المركزي" يقرر إنهاء كافة التزامات منظمة التحرير والسلطة مع الاحتلال

وقالت أن "عدم مشاركة نحو ثلث أعضاء المجلس المركزي في أعمال هذه الدورة إنما يعكس عمق الأزمة التي تمر بها العلاقات الوطنية، وشكلت ضغطًا على القيادة الرسمية، قاد إلى امتناع المجلس عن الانجرار وراء بعض القرارات المتطرفة التي كان يمكن أن تؤدي إلى تعميق التصدع في الصف الوطني ونسف مسيرة المصالحة"، مُشددةً على أهمية "البدء بحوار وطني مسؤول من أجل معالجة هذه الأزمة وجسر الفجوة في المواقف، وإعادة الاعتبار لمبادئ التوافق والقيادة الجماعية والمشاركة الوطنية، واحترام القرارات الصادرة عن مؤسسات المنظمة واستعادة دورها باعتبارها جبهة وطنية متحدة، تعزيزًا للمواجهة الشعبية للمخاطر التي تنطوي عليها صفقة القرن والسياسة التصفوية لدولة الاحتلال الإسرائيلي".

وانطلقت أعمال الدورة الثلاثين للمجلس المركزي الفلسطيني، مساء الأحد 28 أكتوبر، في مقرّ الرئاسة بمدينة رام الله بالضفة المحلتة، وذلك وسط مقاطعة واسعة من فصائل وشخصيات فلسطينية.

وقاطعت كلٌ من الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، جلسات المركزي في دورته الحالية، إلى جانب حركة المبادرة الوطنية.

يأتي هذا بالتزامن مع عدم مشاركة الفصائل خارج المنظمة (حماس والجهاد الإسلامي) في الدورات كافة، لعدم تلقيهما دعوة للمشاركة. إضافة لمقاطعة العديد من الشخصيات الوطنية.

وفي مقدّمة القرارات التي جرى اتّخاذها في جلسات المركزي في الدورات السابقة، سحب الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف التنسيق الأمني والاقتصادي معه، إضافة للقرار الذي جرى اتّخاذه بإجماع الفصائل والداعي لرفع العقوبات التي تفرضها السلطة عن قطاع غزة فورًا.

هذا ورأى مراقبون أن الدورة الحالية للمجلس المركزي- كما السابقة-  مطعونٌ بشرعيّتها السياسية والوطنية، مع اتّساع دائرة المقاطَعة لها، ما يُعمّق من أضرارها على المستوى الوطني.