Menu
حضارة

الشعبية: صفقة ترامب استمرار للمشاريع التصفوية مثل وعد بلفور

غزة_ بوابة الهدف

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، أنّ صفقة ترامب، امتداد للمشاريع الاستعمارية التي توالت على الأمة العربية واستهدفت ثرواتها ووحدتها وأرضها وشعبها، منذ سايكس بيكو مروراً بوعد "بلفور" المشؤوم، حتى النكبة عام 1948، إلى كارثة "أوسلو".

وقالت الجبهة في بيانٍ سياسي لدائرة اللاجئين وحق العودة فيها، اليوم الجمعة، إنّ الذكرى السنوية لوعد بلفور تحلّ هذا العام مع ازدياد شراسة العدوان الامبريالي الصهيوني الرجعي لأنظمة التطبيع والتخاذل العربية اتجاه صفقة القرن التي يسعى ترامب وإدارته لتسويقها وترجمة حلقاتها على مستوى فلسطين والإقليم والأمة بهدف تأبيد المشروع الصهيوني العنصري وترسيخ وجوده التاريخي على حساب حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني.

وأضافت أنّ "المشروع الأمريكي الجديد يستغلّ حالة الهوان العربي وحالة الارتباك والانقسام الفلسطيني ليشدد من ضرباته، ساعياً إلى فرض التطبيع الشامل والاستسلام على المنطقة والإقليم".

وتابعت الشعبية قولها "لعل المشهد الفلسطيني الراهن من انقسام وحصار وتراجع يشجع الكيان الصهيوني وداعميه. وما قانون القومية اليهودي الذي هو استمرار لعشرات القرارات العنصرية بحق شعبنا وحقوقه إلا دليل جديد على العنصرية الصهيونية".

مؤكدةً أنّ السياسة العنصرية لنظام الأبرتهايد أصبحت واضحة وجلية في تطبيقاتها.والتي تطال أهلنا في 48 بتقرير مصيرهم وتسعى للمضايقات والمصادرات وتقييد حركتهم ونشاطهم فوق أرضهم التاريخية، كما تسعى الإدارتين الأمريكية- الإسرائيلية وبصمت وتخاذل عربي رسمي من خلال التطبيع إلى ترجمة حلقات المسلسل التصفوي الذي بدأ ب القدس ونقل السفارة الأمريكية إليها، إلى استهداف قضية اللاجئين وحواملها الوطنية والقانونية من محاولات ابتزاز وإنهاء وكالة الغوث (الانروا) إلى محاولات إعادة تعريف اللاجئ ومحاولات تصفية القرار 194. وما تشهده مخيماتنا من تدمير وتهجير وتقييد حركتهم ونشاطهم وبناء الأسوار والجدران إلا أمثلة صارخة للاستهداف والأجندة التي تتضمنها رؤية ترامب للمنطقة على حساب الحقوق والمصالح العربية والفلسطينية".

واعتبرت الدائرة أن "اتضاح معالم هذا المشروع التصفوي الذي يشرع الاستيطان وينهي أوهام الحل والمفاوضات، تفرض على الحركة الوطنية وقواه الحية تشديد النضال وتطوير إبداعات شعبنا والشباب الثائر في مسيرات العودة في غزة والضفة ولنا في الحراك الشعبي المساند في أكثر من مكان ومجال ما يؤكد ادخار شعبنا وأمتنا للإمكانات الكامنة لإسقاط النسخة الجديدة لمشاريع التآمر والتصفية لما يسمى بصفقة القرن".

وفي هذا السياق، أكد البيان أنه وبعد مرور 25 عاماً على كارثة أوسلو وملاحقه الأمنية والاقتصادية وفشل حل الدولتين وإمكانية استجداء دولة فلسطينية بالمفاوضات وعلى حساب قضايا الحل النهائي من عناوين (الاستيطان إلى القدس واللاجئين إلى الحدود والسيادة)  "تفرض على المراهنين على الحل الأمريكي الصهيوني أن يغادروا أوهامهم وإجراء المراجعة الشاملة لمسارهم. بما يؤمن رسم وصياغة إستراتيجية وطنية شاملة تستعيد دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية وحمايتها من التصفية والتبديد ومحاولات خلق البدائل للتمثيل الفلسطيني الموحد".

وأكدت أنّ أولى خطوات ذلك الذهاب لترجمة الاتفاقات الوطنية المبرمة والجامعة والتي تشكل القواسم المشتركة لعموم شعبنا وحركته الوطنية.

مضيفةً "يتطلب إنهاء الانقسام البغيض الجغرافي والسياسي، ورفع الحصار الظالم عن شعبنا في القطاع الثائر والصامد. وإن رفض صفقة القرن عملياً تتم من خلال إعادة بناء الوحدة الوطنية الصلبة واستعادة الائتلاف الوطني الجبهوي العريض الذي يضم الجميع".

ومن ضمن الخطوات أيضًا "التحضير لمجلس وطني توحيدي يضم الجميع وإطلاق يد المقاومة الشاملة في عموم الوطن وفي أماكن اللجوء والمهاجر وتفعيل لجان المقاطعة BDS ومحاصرة الكيان الصهيوني وفضح جرائمه وتقديم رموزه للعدالة الدولية لمحاسبتهم".

وشدّدت الشعبية على أنه "من شأن كل ما تقدم أن يعيد الالتفاف والمساندة والدعم لنضالنا التحرري الوطني الإنساني، ويفرض معادلات وصيغ جديدة للحل السياسي يضمن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بحقوق شعبنا الكاملة والثابتة".

وقالت "إن استمرار التنسيق الأمني والتبعية الاقتصادية للعدو وعدم سحب الاعتراف الرسمي من قبل المنظمة بـ"إسرائيل" والحديث عن هدنة وتهدئة، من شأن كل ذلك إضعاف المواجهة وتبهيتها وضرب مصداقية الحديث عن التصدي والمواجهة لصفقة القرن التي تتسلل تطبيقاتها من بوابات الانقسام والحصار والرهان على العودة للمفاوضات العبثية".

كما أكدت على أنّ اتضاح وافتضاح السياسة والقوانين العنصرية الصهيونية وانحياز الولايات المتحدة وحلفائها وأدواتها الرجعية، يحتم علينا استعادة البعد والحاضنة القومية لقضية العرب المركزية وإعادة بناء التحالفات التي تدعم استعادة الحقوق الوطنية بما يؤصل لإعادة بناء المشروع الوطني وأدواته ودمقرطة مؤسسات المجتمع الفلسطيني وهياكله ومؤسساته الوطنية وضخ دماء وقيادة جديدة تقود مرحلة النضال الجديدة".

وقالت إنّ "صراعنا مع المشروع الصهيوني كان ومازال هو صراع وجود لا تحله مفاوضات واتفاقات وتسويات مع العدو الغاصب. وحق العودة وتقرير المصير يستغرق ويتحقق بالتحرر والتحرير والعودة إلى فلسطين التاريخية أرض الآباء والأجداد".

وجددّت الجبهة الشعبية، العزم لمواجهة ما يحاك لحقوق شعبنا من مؤامرات، قائلةً "لنا في مسيرات العودة والحراك الشعبي والتحام شعبنا في الضفة المحتلة وفي مناطق شعبنا في 48 وفي مواقع اللجوء والمخيمات والمهاجر ما يجدد الأمل والتفاؤل بأن الكيان الصهيوني إلى زوال مهما طال الزمن وعظمت التضحيات".

وختمت الشعبية بيانها بالتحية لشعبنا الصامد والمرابط الذي يعمد بدمه بمسيرات العودة والدفاع عن حرمة القدس والمقدسات وبرفض الاستسلام وصفقة القرن.