Menu
حضارة

المفتي العام يحذر من تداعيات الشرعنة الرسمية لاقتحامات الأقصى

القدس المحتلة _ بوابة الهدف

حذَّر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، من عواقب "التصعيد الصهيوني العنصري ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، وآخره مطالبة شرطة الاحتلال بزيادة الاقتحامات الرسمية للمسجد الأقصى".

وحمَّل حسين في بيانٍ له، سلطات الاحتلال "كامل المسؤولية عن تأجيج التوتر بالمنطقة برمتها"، مُحذرًا "من تداعيات التعامل مع هذا التصعيد على أنه أمر واقع ومألوف"، في حين أدان المفتي العام "اقتحام سلطات الاحتلال لمقر وزارة شؤون القدس ومحافظتها، والاعتداء على الموظفين والمتواجدين فيهما، بالضرب والغاز السام، الأمر الذي يعد انتهاكا صارخا للمواثيق والمعاهدات الدولية كافة".

كما وأدان "الحملة الشرسة التي تشنها حكومة الاحتلال من خلال تشريعها لقوانين عنصرية جائرة، وتحريضية، تستهدف شعبنا الفلسطيني، ووجوده، ومدنه، ومقدساته، وثقافته، وتاريخه على أرضه ووطنه، ومن ذلك تشريع الإعدام لأسرى فلسطينيين، والسماح بطرد وترحيل عائلات المقاومين الفلسطينيين وتهجيرهم، تطبيقًا لسياسة العقاب الجماعي، التي تتصف بها حكومة الاحتلال، إلى جانب المصادقة على مشروع ما يسمى بـقانون "الولاء في الثقافة"، والذي يهدف لمنع الفعاليات الثقافية التي تعمل على إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية؛ ويأتي هذا التصعيد في سن القوانين العنصرية، لزيادة التضييق على شعبنا الفلسطيني، وإفراغ مدينة القدس من مواطنيها الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين، وخاصة بعد الانحياز الأميركي الواضح لسياسة الاحتلال وتعنتها في انتهاكاتها الصارخة للمعاهدات الدولية كافة، وموقف الإدارة الأميركية بمثابة ضوء أخضر للاستمرار في سياستها العنصرية ضد كل ما هو فلسطيني، في محاولة منهم لتهويد كامل الأرض الفلسطينية، وطمس معالمها العربية التاريخية والدينية".

وأكد حسين في بيانه على أن "شعبنا الذي صمد أمام آلة الحرب الإسرائيلية، لن يكل ولن يتوانى عن الدفاع عن أرضه وحقوقه ومقدساته، وعن أسراه القابعين خلف زنازين الاستبداد، الذين ستبزغ عليهم شمس الحرية لا محالة، وأن هذه القوانين الجائرة والاعتباطية، والخارجة عن القانون الدولي والإنساني، مآلها الفشل وجلب الخزي والعار لمشرعيها".

وطالب "العالم بحكوماته وقياداته ومنظماته الدولية أن يخرجوا عن صمتهم، ويبدوا موقفًا شجاعًا لما يواجهه الفلسطينيون، وحدهم، أمام هذا الجبروت الذي لا يحترم الشرعية الدولية، ولا يحترم عهدًا ولا ميثاقًا".

جدير بالذكر، أن شرطة الاحتلال "الإسرائيلي" أوصت أمس الاثنين، بزيادة عدد اقتحامات أعضاء برلمان الاحتلال "الكنيست" لساحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، بعد أشهر من السماح بها.

وقالت إذاعة "كان" العبرية، إن توصية شرطة الاحتلال جاءت بزيادة عدد الاقتحامات من مرّة كل 3 أشهر إلى مرة كل شهر.

وأوضحت أنّ قائد منطقة القدس في شرطة الاحتلال، يورام هاليفي، قرّر إنه "إذا استمر الوضع الحالي من الهدوء في  الأقصى، فإنه سترفع كل القيود عن زيارة أعضاء الكنيست للمسجد".

وسمح  رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في شهر 7 الماضي، لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد الأقصى بعد قرابة عامين على قرار الحظر نتيجة لانتفاضة القدس.