Menu
حضارة

مقرر أممي: الإعفاءات من الحصار الأميركي على إيران غير قابلة للتطبيق

واشنطن _ وكالات

انتقد المقرر الأممي الخاص المعني بتأثير العقوبات الاقتصادية على حقوق الإنسان إدريس الجزائري، اليوم الخميس، العقوبات الأميركية على ايران التي قال "إنها ستلحق الأذى بالمدنيين ولا سيما الفقراء".

وأضاف أن "استهداف حقوق الإنسان للمدنيين العاديين لا ينبغي اللجوء إليه كوسيلة للضغط السياسي، فهذا غير قانوني بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان"، مُؤكدًا أنه "عندما يتم فرض حصار اقتصادي يجب ضمان الغذاء الكافي والأدوية والصحة العامة وغيرها من الاحتياجات الإنسانية".

كما وأشار إلى أن "الإعفاءات الانسانية التي أعلنت عنها الولايات المتحدة غير قابلة للتنفيذ بسبب فرض الولايات المتحدة حظرًا أيضًا على نظام "سويفت" التحويل المالي بين المصارف"، مُضيفًا أنه "لا يمكن أن يكون هناك مبرر لعدم تضمين حماية شاملة لاستيراد الغذاء والدواء وغيره من ضرورات الحياة دون الحاجة إلى عمليات موافقة طويلة ومعقدة".

وذكر "أن محكمة العدل الدولية أصدرت في الآونة الأخيرة حكمين أوليين يؤكدان من جديد التزام الدول بضمان إعفاءات إنسانية فعالة بينما تكون الجزاءات نافذة"، مُتابعًا أن "هناك حاجة إلى حل الخلافات بين الدول من خلال الوسائل السلمية على النحو الذي يدعو إليه ميثاق الأمم المتحدة، مع تجنب تعريض المدنيين الأبرياء للعقاب الجماعي، يجب عدم قبول الجوع والمرض من خلال الأدوات الاقتصادية في القرن الحادي والعشرين".

وختم بيانه بالقول إنه "في ظل العقوبات الاقتصادية يموت الناس أيضًا من نقص الغذاء والدواء وليس بسبب الأجهزة المتفجرة، وهذا الشكل من الحروب الذي يعتمد على التجويع والمرض يستحق القلق من المجتمع الدولي مثله مثل أي صراع آخر".

ودخلت الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية ضد إيران حيز التنفيذ قبل أيام، وهي تستهدف شل القطاعين النفطي والمالي الإيرانيين ومعاقبة الدول والشركات التي تتعامل مع إيران في هذين المجالين.

وتأتي العقوبات الأمريكية الأخيرة والتي وصفتها واشنطن بأنها "أقوى عقوبات تفرض حتى الآن"، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أيار/مايو 2018، بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران.

وتهدف العقوبات إلى تقليص الصادرات النفطية الإيرانية وقطع التمويل الدولي طهران.

وفي 7 أغسطس فرضت الولايات المتحدة الحزمة الأولى من العقوبات ضد إيران شملت قطاع إنتاج السيارات والاتجار بالذهب والمعادن الثمينة الأخرى.