Menu
حضارة

الترجي يحقّق "الريمونتادا" التاريخية ويتوَّج بطلاً لأندية أفريقيا

بوابة الهدف _ وكالات

إنها الساعة 21,00 بتوقيت العشق الكروي. الأجواء في رادس لا توصف. لا مكان لموطىء قدم في الملعب. الكرنفال بدأ مبكراً في المدرجات. الترجّي والأهلي على العشب الأخضر. اللاعبون يتبادلون التحية ثم يقفون جنباً إلى جنب في صورة مشتركة. لقطة جميلة فالأهمّ على الدوام هي الروح الرياضية مهما كان التنافس كبيراً.

الحكم يُطلق صافرة البداية. انتهى الكلام. كل التحليلات والتوقعات منذ انتهاء مباراة الذهاب في الإسكندرية لم يعد لها فائدة الآن. حان وقت الجد والاجتهاد لمعانقاة الكأس.

الأهلي يبدأ بضغط عالٍ. الغاية واضحة: تسجيل هدف يشكّل ضربة لمعنويات الترجّي.

في الدقيقة العاشرة يكسر غيلان الشعلالي صمت الترجّي بتسديدة من مسافة بعيدة تنتهي بين يدَي محمد الشناوي حارس الأهلي.

بعد هذه التسديدة انتقلت السيطرة والضغط لمصلحة الترجي لكن الهجمات كانت تتكسّر عند حدود منطقة الجزاء المصرية. عند الدقيقة 20 تماماً وصلت نسبة استحواذ التونسيين على الكرة إلى 68% مقابل 32% للمصريين... لكن الهدف لم يعرف طريقه إلى الشباك بعد.

إنها الدقيقة 30. اللقطة لم تكن على أرض الملعب بل في المدرجات: رئيس "الفيفا" السويسري جياني إنفانتينو حاضر ويتابع المباراة.

الترجّي يواصل البحث عن الهدف الأول لكن الدفاع "الأهلاوي" يغلق المنافذ إلى مرمى الشناوي. المصريون يلعبون بهدوء في ظل تنظيم دفاعيّ وانضباط تكتيكيّ.

الدقائق تمرّ سريعة على الترجّي. مجريات المباراة تشير إلى أن الشوط الأول سينتهي بالتعادل السلبي، لكن الترجي كان له رأي مختلف في الوقت بدل الضائع إذ وصلت الكرة إلى طه ياسين الخنيسي على الجهة اليمنى فعكسها عرضية إلى سعد بقير الذي سدّدها في الشباك. هدف أول من الفرصة الحقيقية الأولى. فرحة عارمة في رادس. نهاية شوط أول مثالية لم يحلم بها الترجي استناداً إلى أدائه العادي في الدقائق الـ 45 الأولى. اشتعل النهائي.

DrlvILmWsAAxQet.jpg
 

كان متوقّعاً أن يكون لهذا الهدف مفعول السحر على الترجي في الشوط الثاني، وهذا ما كان. إنها الدقيقة 54. هجمة منظّمة للتونسيين حيث وصلت الكرة إلى سامح الدربالي على الجهة اليمنى فيمررّها عرضية لبقير مجدّداً الذي يتابعها برأسه في الشباك. 2-0 للترجي، والاحتفالات تعمّ أرجاء الملعب. الكأس حتى الآن تونسية.

التونسيون يتنفّسون الصعداء. الترجي يواصل ضغطه ولا ردّ فعل للأهلي. الأمور تسير على ما يرام لأصحاب الأرض، والكأس تقترب.

كادت أن تقترب أكثر في الدقيقة 78 لكن تسديدة أنيس البدري القوية تصدّى لها الشناوي ببراعة.

لكن المحاولة الثانية للبدري ستكون نتيجتها مختلفة بعد أن قطع الكرة في وسط الملعب وانطلق بها ثم تلاعب بالدفاع وسدّد الكرة في الشباك. النتيجة 3-0، وجماهير الترجي تبدأ احتفالاتها باللقب.

هي دقائق قليلة تمرّ ويتحقّق الحلم عند صافرة نهاية المباراة. فرحة لا تُصدَّق في الملعب الأولمبي في رادس. الترجي يحقّق "الريمونتادا" التاريخية ويتوَّج بطلاً لأندية أفريقيا. بطل لمرة ثالثة، تماماً كنتيجة المباراة.

المصدر: الميادين نت