Menu
حضارة

القدس.. قرار "إسرائيلي" بتهجير عائلة كاملة من حي الشيخ جراح

القدس المحتلة_ بوابة الهدف

رفضت المحكمة العليا لدى الاحتلال "الإسرائيلي"، استئنافًا قدّمته عائلة فلسطينية من حي الشيخ جراح ب القدس المحتلة، ضد طردها من منزلها، كما رفضت مناقشة ملكية العائلة للمنزل الذي تعيش فيه، ما يعني وفقًا لمصادر، أنّ الأمر سيؤثر على الوضع القانوني لعدة عائلات مقدسيّة.

ونقلت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأحد، أنّ المبنى الفلسطيني الذي طُردت منه العائلة، سيخلف 40 فلسطينيًا مشرّدين، بينهم 30 طفلًا، سيضطرون لمغادرة منازلهم، وهي تعيش بالمنزل منذ عام 1956 وهم لاجئون من يافا.

ولجأت المحكمة العليا إلى قانون "أملاك الغائبين" والذين ينص على أن الأملاك التي كانت تعود للفلسطينيين قبل عام 1948 انتزعت منهم إلى الأبد، خلافًا للممتلكات اليهودية، وأن المبنى في الشيخ جراح بني على أرض كان اليهود يمتلكونها قبل "حرب الاستقلال"، وبالتالي فإنهم مُطالبون بالإخلاء.

ويرجع مصدر ادعاء المستوطنين، وفقًا لما تزعمه الصحيفة، إلى صفقة تعود إلى سنة 1876، حين اشترت لجنة طائفة السفارديم ولجنة الطائفة الاشكنازية مغارة قبر شمعون الصديق والأراضي المتاخمة لها، وتم إنشاء حي يهودي صغير في المكان، حيث تم التخلي عنه في معارك حرب الاستقلال، ومن ثم تم احتلال المنطقة من قبل الأردن.

وبعد ست سنوات من العام 1948، أقامت الحكومة الأردنية والأمم المتحدة منازل للاجئين الفلسطينيين في المكان، وحصلت عائلة صباغ على أحد المنازل مقابل إيجار رمزي.

وتواجه عائلة صباغ إجراءات الطرد منذ عام 2008، حيث قالت الصحيفة إن "محامي العائلة سامي إرشيد وصالح أبو حسين، فحصوا ملف تسجيل الأراضي ووجدوا أنه يعاني من عيوب، ورفعا دعوى أمام المحكمة المركزية طالبا فيها بفتح النقاش حول ملكية الأرض".

ويقول إرشيد للصحيفة: "لدينا أدلة جيدة تثبت أن هذه الأرض لا تتبع للجان اليهودية، وأنهم يعتمدون على كواشين تركية، لكن عندما تنظر إلى ملف التسجيل، ترى أنه لا يوجد كوشان، وليس هذا فقط، بل إن نائب مسجل الأرض كتب قبل أقل من شهر من تسجيل الأرض، أن الكوشان المزعوم لم يُعرض

وقال إرشيد ردا على الحكم: إن "القضاة يتمسكون بقرار فني وإجرائي لمنع الناس من إثبات مصداقيتهم والحفاظ على منزلهم، ولو استمعت المحكمة إلى الادعاءات لكانت توصلت إلى نتيجة مختلفة".

وقال محمد صباغ البالغ من العمر 71 عامًا، وهو أكبر أشقائه: "لدينا منزلين في يافا ولدينا 250 دونما في يفنه، ولدينا أراضي أيضا في أشدود. لماذا لا يمكنني المطالبة بممتلكاتي قبل عام 1948؟".

ومن المتوقع أن تبدأ سلطات الاحتلال بتهجير وتشريد السكّان من عائلة الصباغ الفلسطينية في الشيخ جراح، خلال الأشهر القادمة، تنفيذًا لقرار المحكمة الصهيونيّة. وهذا الأمر سيجعل من الصعب على عشرات العائلات الفلسطينية التي تعيش في الحي التعامل مع ادعاءات الملكية ومطالب الإخلاء التي يقدمها المستوطنين.