Menu
حضارة

"تاكسي القراءة" مبادرة مميّزة فريدة في العراق.. فما هي؟

تاكسي القراءة

بوابة الهدف _ وكالات

أطلق سائق تاكسي عراقي فكرةً جديدة في شوارع مدينة البصرة العراقية، حيث يقوم "علي مؤيد" بنقل الطلاب في سيارته التاكسي من جامعة البصرة الذين يوصلهم إلى كلياتهم، وخلال هذا الوقت يعرض مجموعة من الكتب على الركّاب، ليستثمروا الوقت في قراءتها.

مؤيد (20 عامًا) والذي أجبرته ظروف الحياة للعمل سائق تاكسي خلال النهار لإعالة أسرته، ويكمل دراسته مساء، أطلق المبادرة منتصف العام الجاري 2018.

ويقول مؤيد إنّ مبادرته جاءت "بعد عمله سائقا ما جعله يبتعد عن البيئة التي كان يعيشها سابقًا متجولا بين عناوين الكتب والقراءة ومحاولات كتابة النص النثري"، لذلك قرر أن "يضع في سيارته مجموعة من الكتب التي لم يكمل قراءتها بعد من اجل استكمالها في اوقات الفراغ او انتظار الركاب".

ويضيف الشاب العراقي أنه "وجد اهتمامًا وتفاعلًا كبيرًا من الركاب الذين استغربوا في البداية وجود هذه الكتب في سيارته"، ويُبيّن أنه "يعرض على الركاب تصفح الكتب، وبالفعل وجد تجاوبا كبيرا من بعضهم فقرر تدشين مبادرة تاكسي القراءة وكتب على سيارته (تاكسي القراءة) كي يجذب الركاب إليه".

ولاقت المبادرة صداها عند دور النشر وعدد من الكتاب فأهدته إصدارات جديدة ليضيفها إلى مكتبته المتنقلة في شوارع البصرة والتي ضمت عناوين مختلفة ليوفر فرصة الاختيار أمام الركاب، في حين تأثر به العديد من العراقيين ونقلوا التجربة إلى أماكن عملهم في صالونات الحلاقة أو المقاهي.

الجدير ذكره ان مبادرة مؤيد لم تقتصر على تشجيع القراءة، بل وصلت الي منح الراكب الكتاب بالمجان عند نجاحه في قراءته لعشر دقائق متواصلة ليحصل على نسخته من الكتاب الذي يرغب فيه.

يواصل مؤيد مسيرة تعليمه في إكمال دراسته الإعدادية بمرحلتها الأخيرة في إحدى المدارس المسائية بالبصرة، ويسعى لتحقيق حلمه في الالتحاق بكلية الفنون الجميلة ليحقق حلمه في الكتابة المسرحية.

  1. في حين يخطط مؤيد لتأسيس اتحاد تاكسي القراء في البصرة مطلع العام المقبل مع مجموعة من زملائه، مبيناً أن للكتاب نكهة ثقافية خاصة تختلف عن القراءة في مواقع الإنترنت.