Menu
حضارة

تونس: إضراب عام واحتجاجات واسعة ضد تجميد الأجور

بوابة الهدف _ وكالات

شلّ الإضراب، اليوم الخميس، مختلف المؤسسات العامة والوزارات والمدارس والجامعات في تونس، في إضراب عام وطني بعد رفض الحكومة مطالب اتحاد الشغل برفع أجور الموظفين.

ويعتبر التصعيد اختبارًا حقيقيًا لقدرة حكومة الشاهد على الاستمرار في خطوات الإصلاح الاقتصادية المعطّلة وخوض المعركة، وسط أزمة سياسيّة واقتصاديّة تعيشها تونس حاليًا.

وتعاني الحكومة التونسية من ضغطٍ قوي من المقرضين الدوليين، من بينهم صندوق النقد الدولي الذي إلى على تجميد الأجور في إطار إصلاحات للقطاع العام تهدف للحد من عجز الميزانية.

ومع الإضراب، سيشارك الآلاف في العاصمة تونس ومدنٍ أخرى، في احتجاجٍ واسع ضد قرار "تجميد زيادات الأجوار". 

وشمل الإضراب المدارس والجامعات والمستشفيات العامة إضافة للوزارات. وحافظت بعض الخدمات على الحد الأدنى لتسيير العمل.

ورأى الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل سمير الشفي، أن "الإضراب العام سيتخلله تجمّع أمام مجلس نواب الشعب"، مبيناً أن "المعركة هي معركة سيادة وطنية لوقف النزيف". 

بينما قال نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد، إنّ "الإضراب جاء بعد أن استنفذ الاتحاد جميع الحلول بفشل المفاوضات وبعد أن رفضت الحكومة زيادة الأجور".

وأضاف أن "القرار السيادي لم يعد بأيدي الحكومة وإنما أصبح في أيدي صندوق النقد الدولي".

بدوره أكّد التيار الشعبي في تونس مساندته للإضراب "من أجل حماية السيادة الوطنية والكرامة الإنسانية"، وأدان "سياسة الحكومة والأحزاب الليبرالية الداعمة لها التي انتهكت السيادة الوطنية ورهنت القرار الوطني إلى صندوق النقد الدولي".

ومن جهته، دعا عضو المجلس المركزي للجبهة الشعبية محسن النابتي، الشعب التونسي إلى المشاركة الحاشدة في الإضراب.

وأوضح النابتي أنّ "تظاهرة ترفع شعار السيادة الوطنية رفضاً لرهن البلاد لصندوق النقد الدولي". 

وأكد النابتي أنّه "لا علاقة للتظاهرة بالأزمة بين رئيسيّ الجمهورية والحكومة"، معتبراً أنّ زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي "هو الرئيس الفعليّ للحكومة التونسية". 

وتحدث النباتي عن أنّ "سياسات الحكومة تقوم على الإلتزام بالإملاءات الأميركية والتطبيع مع الكيان الصهيوني"، وقال "يجب أن يسقط الائتلاف الحاكم لتجنّب سقوط الدولة التونسية". 

وتهدف الحكومة في تونس إلى خفض فاتورة أجور القطاع العام إلى 12.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020 من حوالي 15.5 في المئة الآن، وهو أحد أعلى المعدلات في العالم حسب صندوق النقد.

واتفقت تونس مع صندوق النقد الدولي في 2016 على برنامج قروض تبلغ قيمته نحو 2.8 مليار دولار لإصلاح اقتصادها المتدهور، مع خطوات لخفض العجز المزمن وتقليص الخدمات العامة المتضخمة. لكن التقدم في الإصلاحات كان بطيئا ومتعثرا.