Menu
حضارة

الجلدة: إنهاء الانقسام يعطي الأمل للطبقة العمالية الكادحة

غزة _ بوابة الهدف

نظمت جبهة العمل النقابي التقدمية لقاءً عماليًا حاشدًا، أمس الخميس، في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، ضمن سلسلة لقاءات عمالية تعقدها جبهة العمل النقابي في المحافظة.

ورحب أمين سر ديوان عائلة زعرب، عادل زعرب بالحضور، وبقيادة جبهة العمل النقابي التقدمي، مؤكدًا على "الوفاء للأسرى والشهداء وأهمية تعزيز دور العمال في انتزاع حقوقهم"، موجهًا التحية للعمال الذين ضحوا من أجل قضاياهم الوطنية والعمالية.

وتوجه عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أسامة الحج أحمد بالشكر والتقدير لعائلة زعرب على استضافتها لهذا اللقاء، ونقل إليهم تحيات الأمين العام أحمد سعدات وقيادة الجبهة الشعبية.

وأكد الحاج أحمد في مداخلته على "تبني الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قضايا العمال والفلاحين والمهمشين"، مُشددًا على "مسؤولية الجهات المسئولية تجاه العمال، وضرورة تعزيز صمودهم وأبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة من خلال توفير معونات طارئة وخلق فرص عمل لهم، وسن قوانين لحماية حقوق العمال"، مُشيرًا إلى أن "الانقسام السياسي سببًا رئيسيًا في عدم توافر أدنى متطلبات الحياة، وهو الذي أدى إلى تداعيات خطيرة طالت مناحي الحياة".

كما وأشار إلى أن "إنهاء الانقسام وإنجاز الوحدة وتعزيز الشراكة الوطنية في كافة المؤسسات الوطنية والخدماتية هو مفتاح حل الأزمات"، داعيًا إلى "عقد الإطار القيادي المؤقت للمنظمة كخطوة ضرورية على طريق استعادة الوحدة وإنجاز المصالحة بحسب اتفاقات القاهرة في 2011 واجتماع اللجنة التحضيرية في بيروت 2017، مؤكداً على أهمية وجود حكومة موحدة لخدمة جماهير شعبنا، وحل جميع معاناته".

كما ولفت إلى أن "غزة حققت وحدة ميدانية رأيناها في أبهى صورتها في مسيرات العودة وفي غرفة العمليات المشتركة رغم الخلافات والسياسية والتباينات"، مُوضحًا أن "مسيرات العودة والمشاركة الجماهيرية الحاشدة فيه على مدار أكثر من 35 أسبوعًا شكلَّت كابوسًا للكيان الصهيوني وأعوانه والذي فشل في إجهاض هذه المسيرات أو وقفها"، مُشيرًا إلى أن "غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة حققت إنجازات ميدانية هامة في مواجهة الاحتلال، حيث أدارت المعركة باقتدار ومسئولية وذكاء وبنفس عالي".

بدوره، استعرض عضو اللجنة المركزية للجبهة ومسؤول جبهة العمل النقابي في قطاع غزة إلياس الجلدة واقع الأوضاع الاجتماعية وانعكاساتها على المجتمع الفلسطيني، إذ أشار إلى أن "نسبة البطالة في فلسطين تشكّل أعلى نسبة في العالم، ونسبة الفقر في القطاع بلغت 80%.

وأكَّد الجلدة على أن "الاحتلال الصهيوني هو السبب الرئيسي وراء هذا التدهور الاقتصادي والمعيشي للشعب الفلسطيني، من خلال شنه للحروب المتتالية على القطاع وتشديد الحصار والإغلاق عليه"، مُعبّرًا عن أسفه "من استمرار الانقسام السياسي والذي عانى شعبنا من ويلاته على مدار سنوات طويلة".

كما ودعا لضرورة "إنهاء هذا الانقسام عبر مصالحة وطنية جدية وحقيقية تعطي الأمل لشعبنا، وخصوصًا للطبقة العمالية الكادحة ولشبابنا وخريجينا"، مُؤكدًا على  أن "هناك ازدياد في معدلات الفقر والبطالة والتي وصلت إلى نسب قياسية خصوصًا في قطاع غزة، والتي جاءت كنتيجة لاستمرار العدوان والحصار والعقوبات المفروضة على القطاع"، داعيًا "لضرورة  تحمّل الحكومة ووزارة العمل مسئوليتها في خلق برامج تشغيل طارئة وعاجلة، ووجود قوانين تحمي العمال وتوفر الحياة الكريمة لهم".

وحول قانون الضمان الاجتماعي وما أثاره من جدل واختلافات وتباينات في الساحة الفلسطينية، أوضح النقابي "الجلدة" أن "هذا القانون هو حق من حقوق المجتمع الفلسطيني، وهو قانون يضمن حقوق العمال، وأنه من الضروري وجود حالة توافق وطني من أجل دراسته ومعالجة كل الثغرات على مبدأ تنفيذه بأسرع فرصة ممكنة لا تعطيله"، مُستنكرًا محاولات بعض الجهات المتنفذة "تعطيل هذا القانون لخدمة لأجنداتها الضيقة، وفي ظل غياب الرقابة الحكومية".

وأضاف الجلدة أن "المطلوب هو إجراء حوار وطني فلسطيني حول قانون الضمان الاجتماعي يضم كافة الجهات الرسمية والنقابات ومؤسسات العمل المدني وبوجود رقابة شعبية وحقوقية من أجل إقرار هذا القانون بتعديلاته المقترحة والتي تعالج الثغرات"، مُعربًا عن استعداد جبهة العمل النقابي التقدمية "لخدمة العمال في جميع المحافظات من خلال النقابات ووزارة العمل أو أية وسيلة تضمن حقوق العمال وتوفر الحد الأدنى من الحياة الكريمة له".

أمَّا مسؤول جبهة العمل النقابي التقدمية في محافظة رفح، رائد عامر، فأكَّد على دور جبهة العمل النقابي وسعيها الدؤوب لحل القضايا العمالية، وتوعية وتثقيف العمال والدفاع عن حقوقهم، مُشيرًا إلى "وجود أعضاء لهيئة جبهة العمل النقابي التقدمية في كافة مناطق محافظة رفح، داعيًا العمال "لعدم التردد في التوجه لأعضاء الهيئة لحل مشاكلهم وقضاياهم".

unnamed.jpg
unnamed (3).jpg
unnamed (2).jpg