Menu
حضارة

وسط مقاطعة واسعة.. بدء التصويت في الانتخابات البرلمانية بالبحرين

مقاطعة واسعة لانتخابات البحرين

المنامة _ وكالات

انطلقت، اليوم السبت، الانتخابات النيابية والبلدية في البحرين ، حيث يتنافس أكثر من 500 مرشح للفوز بأربعين مقعدًا في مجلس النواب، الذي يشكل مع مجلس الشورى السلطة التشريعية في البلاد، كل ذلك وسط مقاطعة واسعة.

وقالت وكالة أنباء البحرين، إن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها أمام الناخبين صباح اليوم السبت 24 نوفمبر/تشرين الثاني، للتصويت في الانتخابات البرلمانية.

وأوضحت الوكالة، أن التصويت بدأ في الساعة الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي (0500 بتوقيت جرينتش) ويستمر حتى الساعة الثامنة مساء. ويصل عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات 365 ألفًا و467 ناخبًا.

وفي ظل آخر تحضيرات النظام البحريني لإجراء الانتخابات، قال رئيس المركز الإعلامي بجمعية الوفاق الوطني المعارضة طاهر الموسوي، الجمعة "إن جميع جمعيات المعارضة وجميع القوى والتجمعات المهنية مقاطعة للانتخابات"، واصفًا إياها بـ "أكبر إجماع وطني في البحرين على المقاطعة".

أسباب مقاطعة الانتخابات

اتّخذت المعارضة البحرينية قرارها بمقاطعة الانتخابات البرلمانية، انطلاقًا من اعتبارها بأن هيكليات السلطة، بما في ذلك البرلمان والآلية الانتخابية، هي التي تقع في صلب الخلافات السياسية التي تعاني منها البلاد منذ وقت طويل.

وسعت التيارات المعارضة طيلة عقود إلى فرض ضوابط على سلطة النظام الملَكي وانتزاع مزيد من الصلاحيات للنوّاب المنتخبين. أما الحكومة من جهتها فتأمل بأن تتمكّن، من خلال توفير مساحة حيث يستطيع النواب المنتخَبون التأثير في التشريع، من احتواء المطالبات بتغيير سياسي أكثر جذرية. بيد أن تركيبة البرلمان الحالية تفتقر إلى المصداقية لدى شريحة واسعة من السكان - لا بل على الأرجح أكثريتهم. ولذلك غالب الظن أن الانتخابات المقبلة ستثير مزيدًا من الاحتجاجات المعارِضة بدلاً من أن تشكّل وسيلة لتوجيه الحراك المعارِض واحتوائه.

وعن أسباب مقاطعة الانتخابات تحدث النائب السابق عن كتلة الوفاق النيابية، علي الأسود، عن "25 سببًا تدفع المعارضة إلى الامتناع عن المشاركة، وأبرزها غياب دستور تعاقدي، ووجود نظام انتخابي غير عادل لا يحقق المساواة بين المواطنين، واعتماد منهج التمييز في الدوائر، وكون السلطة التشريعية منقوصة الصلاحيات، وتفعيل المحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين، وانحياز السلطة القضائية، وغياب الإرادة الشعبية في تشكيل الحكومة"، مشيراً إلى أن "السلطات قتلت نحو 200 مواطن منذ عام 2011 بفعل التعذيب الممنهج في السجون، أو خلال قمع المسيرات، بالإضافة إلى الإعدامات".

منظمة هيومن رايتس ووتش من جهتها اعتبرت إن "الانتخابات البرلمانية البحرينية، ستجرى في بيئة سياسية قمعية لن تفضي إلى انتخابات حرة".

وقالت نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، لما فقيه، إن "البحرين لا توفر الظروف اللازمة لإجراء انتخابات حُرة، من خلال سجنها أو إسكاتها للأشخاص الذين يعارضون الأسرة الحاكمة، وفرضها لحظر على جميع أحزاب المعارضة ووسائل الإعلام المستقلة.. على البحرين إطلاق سراح المعتقلين السياسيين على الفور، ومراجعة قراراتها بشأن إغلاق وسائل الإعلام المستقلة وحل الجمعيات السياسية المعارضة".

ويأتي إعلان جمعية الوفاق في وقتٍ تزداد فيه القناعة الشعبية بصُورية الانتخابات، ولا سيما بعدما أقرّ البرلمان البحريني مطلع العام الحالي منع أعضاء جمعيات المعارضة المنحلّة من الترشّح، وذلك في أحدث خطوة ضمن حملة تستهدف المعارضة قبيل الاقتراع، الاستحقاق الذي ينصّ عليه الدستور، وهو دستور 2002 عينه الذي يكفل الحريات، بدءًا من حرية التعبير إلى الحق في تأسيس الجمعيات السياسية والمشاركة في الحكم.