Menu
حضارة

دعا لضرورة توحيد الجاليات الفلسطينية بأوروبا..

فوزي إسماعيل: مؤتمر روما يُعمّق سياسات التفرّد والإقصاء

بيسان الشرافي

غزة_ خاص بوابة الهدف

قال رئيس الأمانة العامة لاتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية- أوروبا، د.فوزي إسماعيل، إنّ عدم نجاع جهود توحيد الجاليات الفلسطينية في أوروبا تحت إطارٍ واحدٍ وجسمٍ مُوحّد، وبالتالي وجود عدّة اتحادات تمثل الجاليات، هو نتاجٌ لشرذمة الموقف الفلسطيني وحالة الانقسام الراهنة من جهة، وسياسات التفرّد والإقصاء وتعطيل الدعوات لعقد مؤتمر توحيدي من جهة أخرى.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه فعاليات المؤتمر العام لاتحاد الجاليات الفلسطينية في أوروبا، في العاصمة الإيطالية روما، أكّد د.إسماعيل في اتصال مع "بوابة الهدف" أنّه لا يُمثل الكل الفلسطيني كافة كما يدّعي مُنظّمو، بل يُمثّل أنصار حركة فتح ومُؤيّدي الرئيس محمود عباس ، وهو ينعقد من أجل "مُبايعة الرئيس" وفقَ ما يُروّج له مُنظّموه أنفسهم.

وأضاف "لم يتوجّه المؤتمر لنا بأيّة دعوة أو ورقة، فكيف يدّعي أنّه ينعقد بمشاركة شعبية من مختلف الجاليات وأنّه يُمثل كل الجاليات في أوروبا". وانتقد د.إسماعيل تصريحات رئيس الاتحاد التي تتّهم الاتحادات الأخرى بالانشقاق والانقسام، علمًا بأنّ المؤتمر الحالي (فتح) هو آخر اتحاد للجاليات الفلسطينية تأسس في أوروبا.

وتُوجد ثلاثة اتحادات حاليًا في أوروبا، تُمثّل الجاليات الفلسطينية، أوّلها تأسس بالعام 2007 تحت اسم اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية- أوروبا، وقال د.إسماعيل "إنّ حركة فتح حاربت وحرّضت ضد هذا الاتحاد، وشككت فيه واتهمته بالسعي لأن يكون بديلًا عن منظمة التحرير". في وقتٍ لاحق تأسس اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية – أوروبا في 2010، فيما تأسس الاتحاد الثالث بالعام 2011 تحت اسم الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا وهذا هيمنت عليه حركة فتح. إضافة لوجود تجمع فلسطيني أوروبا (الإسلامي).

وتحدّث د.إسماعيل عن خلاف جوهري في هذا السياق، لافتًا إلى أنّه كان هناك دعوة لتوحيد الجاليات في أوروبا، وبنا إطار موحدة على أسس ديمقراطية تحت مظلة منظمة التحرير، إلّا أنّ حركة فتح قوّضت هذه المساعي بعدة شروط قبل البدء بتطبيقها.

وفي هذا الصدد، أوضح أنّه جرى عقد لقاء بين ممثلي الاتحادات الثلاثة، مطلع فبراير 2018 في برلين للعمل على توحيد الجاليات، وذلك بعد لقاءٍ ثلاثي جرى في بروكسل نوفمبر 2017 بدعوة من عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد.

وفي اجتماع برلين، أبدا كلٌ من ممثلي الاتحاد الأول والثاني (اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية، اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية)، الاستعداد للعمل المشترك وتتويجه بعقد مؤتمر توحيدي، فيما اشترط الاتحاد الثالث (الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية) التابع لحركة فتح عقد مؤتمر توحيدي على الفور، ومن ثمّ تشكيل لجنة تحضيرية "تكون لفتح فيها الأغلبية"، وهذا عكس ما طرحه الاتحادان، وهو تشكيل لجنة تنسيق بعدد مُتساوٍ من الأعضاء لكل اتحاد، ومن ثمّ بعد مدّة زمنية تُحددها اللجنة يتم عقد المؤتمر التوحيدي"، بحسب د.إسماعيل. وهو ما رفضه الاتحادان، على اعتباره تعميقًا لسياسة الهيمنة والإقصاء، التي لا يُمكن بالمُطلق العمل في إطارها.

وقال د. إسماعيل لبوابة الهدف "إنّ الصراع في ملف الجاليات يدور حول: من يمثل التواجد الفلسطيني في أوروبا، فتح أو حماس، ونحن نقول لا هذا ولا ذاك، لأنّ الجاليات حُرّة، وهي جزءٌ لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني الذي تمثله منظمة التحرير الفلسطينية بميثاقها غير المعدل". وشدّد على أنّ "النظام السياسي الفلسطيني يُعاني من خللٍ كبير". وترتّب على هذا كلّه الموقف الذي اتّخذه الاتحاد (اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية- أوروبا) بعدم التعاطي مع وزارة الخارجية التي غيّر الرئيس عباس اسمها لتكون "وزارة الخارجية والمُغتربين" وهو ما يحمل في مضمونه نسفًا واضحًا لحق العودة المقدّس، وتشويهٍ لواقع الجاليات الفلسطينية التي هيّ بالأساس مُهجّرة بفعل إرهاب الاحتلال الصهيوني، وليست مُغتربة، فالمفهوم الأخير يعني مغادرة البلاد طوعًا وإمكانية الرجوع إليها في أيّ وقتٍ.

وفي بيانٍ مُشترك، صادر عن (اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية، اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية)، تمسّك الاتحادان، بما يمثلانه من صف عريض من الجاليات والروابط والجمعيات الفلسطينية على الساحة الأوروبية، بمبادرة توحيد الجاليات في أوروبا، على أسس ديمقراطية بعيدة عن سياسة الاحتواء أو الاستفراد أو الهيمنة أو الإلحاق بالآخر.

وتضمنت المبادرة المشتركة عدّة بنود، وهي: تشكيل لجنة تنسيق بعدد متساوٍ من الاتحادات الثلاث دون تمييز أحد بعدد أقل أو أكثر، أن تكون مهام لجنة التنسيق كالتالي: وضع خطة عمل مشتركة تخلق حالة انسجام وتوافق داخل الاتحادات لمدة زمنية تحددها اللجنة ذاتها، تجتمع لجنة التنسيق في فترات دورية وحسب الحاجة. رئاسة لجنة التنسيق تُدار بشكل دوري، أي يرأسها اتحاد في كل جلسة. يتم تحديد موعد لعقد مؤتمر عام للجاليات بناء على التطورات التي تراها اللجنة. يُضاف إلى البنود أنّ تجري الانتخابات للمؤتمرات المحلية والإقليمية كافة على أساس التمثيل النسبي الكامل.

وتضمّن البيان المُشترك "أنّ وحدة شعبنا وقواه الحية هي الطريق الأقصر والأسلم لمواجهة كل التحديات التي تواجه قضيتنا في هذا الظرف بالذات، ونحن على أبواب معركة مصيرية لإسقاط وإفشال ما تُسمى (صفقة القرن) الأمريكية. ويرتبط بهذا ضرورة توحيد الرواية الفلسطينية وتقويتها كي تعزز من حضور قضيتنا وحشدها مزيدًا من التضامن والدعم حول العالم