Menu
حضارة

درعٌ في الشمال.. سهمٌ في القلب

بوابة الهدف

غزة_ بوابة الهدف

بعد الإخفاق لجيش العدو وإسقاط عدوانه الأخير على قطاع غزّة، يبدو أن حاجته لترميم صورته، ستدفعه لنوعٍ جديد من السلوك العدواني والذي أعلن عنه اليوم بمسمى عملية "درع الشمال". والناظر لحجم التضخيم الاعلامي من قبل العدو لهذه الخطوة "التحصينية" يدرك مدى تراجع قدرة هذا الجيش وسطوته الهجومية.

ما يرشح حتى اللحظة عن عملية العدو هو كونها علاج لتهديد متجسّد منذ عدة سنوات شماليّ فلسطين المحتلة، وهو وجود شبكة أنفاق للمقاومة اللبنانية تخترق الحدود وتمنح منافذ إنزالٍ لمقاتلي وقوات المقاومة في الداخل المحتل، وهو ما كان خبراء العدو قد ضجوا بالتحذير منه باعتباره "خطة حزب الله لاجتياح الجليل"؛ اليوم وفي هذا التوقيت بالذات يطلق العدو عمليته زاعمًا أنها أداته لتحصين هذه المنطقة وتعطيل القدرات الهجومية لحزب الله.

آلاف من الصواريخ التي تحمل شحنات ناسفة ثقيلة وشديدة الانفجار، والتي تتمتع بدرجة عالية من الدقة تمكنها من إصابة مباني محددة مع هامش خطأ بسيط، هذه الترسانة واحدة من التهديدات التي تنتظر العدو لتضرب قلب امتداده السرطاني على أرض فلسطين، بجانب سلة كبيرة ومتنوعة من مضادات الدروع، وما حققته المقاومة من تقدم على مستوى حيازة وتشغيل مضادات الطيران، و الوف مؤلفة من المقاتلين المدربين الجاهزين لمواجهة هذا العدو وتكبيده خسائر فادحة، هذه الابداعات التي نحتتها إرادة المقاومين، لم ولن يجد العدو حلولاً لها، فالحل الحقيقي لأزمة وجوده يتمثل في زوال هذا الوجود العنصري من المنطقة العربية، حينذاك سيكون متسع لحياة طبيعية في هذه المنطقة من العالم، أما عن درعه الذي أرسل الحفارات لبناءه في شمال فلسطين ما هو إلا بيت العنكبوت الواهن الذي سيهدم حتمًا.

في الجبهة المضادة لهذا العدو تقف اليوم تشكيلة متنوعة من قوى المقاومة، التي يتعزز التنسيق بينها يومًا بعد يوم، وتزداد قدراتها وثقتها بهذه القدرات، وهو ما يمنح أمل حقيقي لمستقبل أفضل لشعبنا العربي الواحد، فأقدام المقاومين الراسخة على تخوم فلسطين المحتلة شمالًا، هي الامتداد الطبيعي لوحدة إخوانهم في غرفة العمليات المشتركة جنوب فلسطين المحتلة، ولصيحات أشبال وشباب مسيرات العودة، ولبطولات منفذي عمليات الطعن في الضفة الغربية المحتلة، هذا كفاح واحد أمام الوجوه المتعددة للجريمة الواحدة المتمثلة في وجود هذا الكيان الصهيوني.