Menu
حضارة

تحت شعار "إلى الشارع للإنقاذ.. في مواجهة سياسة الإنهيار"

بالصورتظاهرة بالآلاف للحزب الشيوعي في بيروت رفضًا لسياسات الحكومة

تظاهرة بالآلاف للحزب الشيوعي في لبنان

بيروت _ بوابة الهدف

نظم الحزب الشيوعي اللبناني، اليوم الأحد، تظاهرة حاشدة في بيروت لمواجهة "الانهيار الاقتصادي".

وحمّل الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنَّا غريب السلطة مسؤولية الانهيار المرتقب، داعيًا لمزيد من التحركات الاحتجاجية.

وأكَّد غريب أن "الدين العام هو سرقة موصوفة موجودة في جيوب الطبقة الحاكمة"، ملوّحًا بسلسة تحركات احتجاجية ضد الطبقة السياسية اللبنانية.

وبدوره لفت الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد إلى أنه "هناك عجز وفشل في ادارة ملفات الدولة، وأن استمرار الفراغ الحكومي يضاعف الأزمات وعلى المرجعيات تحمل مسؤولياتها في هذا المجال".

المواقف التي أطلقها غريب وسعد جاءت خلال تظاهرة حاشدة نظمها الحزب الشيوعي تحت شعار "إلى الشارع للإنقاذ.. في مواجهة سياسة الإنهيار"، بمشاركة التنظيم الشعبي الناصري والاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين، ومنظمات يسارية ونقابية وحشد من المناصرين.

وجابت التظاهرة شوارع بيروت انطلاقًا من أمام المصرف المركزي في إشارة للاعتراض على سياسته النقدية والمالية، ووصلت إلى ساحة رياض الصلح في وسط العاصمة حيث تجمع المتظاهرون قبالة السرايا الحكومية وسط اجراءاتٍ أمنية مُشددة.

ورفع المتظاهرون لافتات منددة بسياسات الطبقة الحاكمة محملين اياها المسؤولية عن ارتفاع الدين العام والذي ناهز الـ100 مليار دولار، وهتفوا ضد الفساد من دون أن يوفروا أحدًا من أركان السلطة.

كما ورفعوا الأعلام اللبنانية والرايات الشيوعية، ولافتات تطالب بمحاكمة السلطة السياسية الفاسدة، وكتبوا على بعضها "لا للدولة الفاشلة"، و"كفى خطابات مذهبية"، و"لإعادة النظر بحكم الدولة المنهوبة والفاسدة".

وشارك في التظاهرة حشد غفير من المواطنين وممثلو النقابات والاتحادات وممثلو القوى الحزبية، وعلى وقع الأغاني والأناشيد الوطنية والثورية احتشدوا في وسط العاصمة قبل أن يتحدث كم من غريب وسعد.

ولفت غريب في كلمته إلى أن "الدين العام هو سرقة موصوفة موجودة في جيوبكم أيها الطبقة الحاكمة وهذا التحرك هو خطوة أولى في سياق تحرك تصاعدي وتدريجي".

وتوجه للمسؤولين "سنواجهكم ونحملكم تبعة الانهيار الذي وصلنا إليه، هناك مساران لا ثالث بينهما إمّا أن ينهار الاقتصاد على رؤوسنا أو أن ينهار على رؤوسهم فتعالوا ندعه يسقط على رؤوسهم فعلى المسؤولين أن يدفعوا الثمن"، مُشددًا على أن "هذه التظاهرة هي باب الدخول إلى بناء حركة شعبية ديمقراطية اليوم أكثر من أي يوم مضى، تعالوا نقول لهم بالفم الملآن أن الدين العام سرقة موصوفة موجودة في جيابكم أيها التحالف السلطوي المالي".

وأضاف "ليس عدلاً أن يستمر الفقراء بدفع 70% من قيمة الدين العام وحيتان المال لا تدفع سوى 30%"، مُؤكدًا أنه "لن نستكين عند هذه الخطوة، بل هي خطوة أولى في سياق تحرك متصاعد وتدريجي.. سنتجه لمزيد من التصعيد وصولاً إلى العصيان المدني وليتحمل المسؤولون مسؤوليتهم".

وتوجه إلى اللبنانيين بالقول "اخرجوا من متاريس الطائفية والمذهبية واذهبوا إلى رحاب الوطنية وانزلوا إلى الشارع في كل المناطق".

وأكَّد الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد، أن "استمرار الفراغ الحكومي يضاعف الأزمات وعلى المرجعيات تحمل مسؤولياتها في هذا المجال".

وشدد على "أننا نعاني في لبنان من نظام الزبائنية والمحاصصات الطائفية وهو نظام عاجز عن مواجهة الاخطار المحدقة بلبنان وعن حل المشاكل الاقتصادية الناتجة عن نظام الاحتكارات والمضاربات"، لافتًا إلى أن "الشهداء استشهدوا من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية وإقامة سلطة وطنية فوق أرضهم ولكن واقعنا يشير إلى أن سلطة المحاصصة المذهبية تمارس القهر الاجتماعي الذي يطال غالبية الشعب، وهي عاجزة وفاشلة عن ادارة ملفات الدولة، بعد كل التضحيات التي قدمها شعبنا، هي سلطة أسقطت البلد حصانته الوطنية ووحدته الوطنية وأضعفت قدرة لبنان على مواجهة التحديات والمخاطر".

وأوضح أن "هناك عجز وفشل في ادارة ملفات الدولة والأزمة السياسية هي أزمة النظام اللبناني وليست ازمة تشكيل حكومة.. الأزمة السياسية اليوم هي أزمة نظام عميقة وليست أزمة عابرة سياسية، فوضعنا السياسي مهترئ متعفن يقوم على الفيتوهات وقد تحول نظامنا إلى كونفدرالية طائفية داخل السلطة، فهذه القوى تشكل تهديدًا لوحدة الدولة التي باتت مرتعا للزبائنية والفساد، فحياة اللبنانيين في قبضة هذه القوى الفاسدة".

وتساءل سعد "أين قوى الوطنية التغييرية وأين الشباب في مواجهة الواقع المذري وبناء مستقبل يلبي طموحاته؟"، مُحذرًا المسؤولين من أن "التمرد الشعبي بات قريبًا لواقع لم يعد يحتمل".

ودعا "الحركة الشعبية إلى استعادة دورها وحيويتها وتأثيرها، والأهم تغيير الواقع الاقتصادي والاجتماعي، الذي بلغ مداه فيما السلطة السياسية مصرة على الاستمرار في سياسات البنك الدولي منذ الطائف حتى اليوم".

وأعلن سعد أنه "باقون في الشارع من أجل تحصيل الحقوق في الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل وحق الشباب في السكن وفي مستوى معيشي لائق وبعدالة اجتماعية وضريبية وضمانات اجتماعية وضمان السشيخوخة وفي الكهرباء والماء وفي بيئة سليمة، كما من حقه أن يملك ادارة شفافة غير فاسدة".

وشدّد على أن "استمرار الفراغ الحكومي يؤدي الى مضاعفة الازمات ونطالب بتشكيل الحكومة اليوم قبل الغد، كما نطالب المرجعيات بتحمل مسؤولياتها في هذا المجال".

ed91caa2-ad4a-41bc-8cc8-c09d7ab2dad1.jpg
20181216143740485636805678604856036.JPG
DuiicKTWkAAdcZ6.jpg
20181216143713421636805678334211323.JPG
 

المصدر: الميادين نت