Menu
حضارة

حداد وإغلاق لمرافق الأونروا

لبنان: وفاة طفل فلسطيني رفضت المستشفيات استقباله.. والمخيمات تحتج

بيروت _ بوابة الهدف

توفي الطفل الفلسطيني محمد وهبة (3 سنوات)، مساء الاثنين، في طرابلس اللبنانية، بعد رفض المستشفيات اللبنانية استقباله للعلاج، وتقصير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بعلاجه.

وعم الإضراب العام، والحزن مخيمي نهر البارد والبداوي للاجئين الفلسطينيين، شمال لبنان، حدادًا على الطفل محمد الذي توفي، بعد ساعات قليلة من دخوله مستشفى طرابلس الحكومي.

كان محمد بحاجة لإجراء عملية جراحية في الدماغ، تبلغ قيمتها 25 ألف دولار أمريكي، ولم تقدر عائلته على دفع المبلغ، ما أدى لدخول الطفل في غيبوبة، لكن المستشفيت اللبنانية رفضت استقباله "بحجة عدم وجود سرير وعدم توفر تكاليف العلاج".

وناشدت عائلة الطفل وهبة وكالة (أونروا) مساعدتها في علاج ابنها الذي تواجد في العناية المكثفة، كما ناشدوا مؤسسة الضمان الفلسطيني، ووزير الصحة اللبناني غسان حاصباني.

 إثر إعلان وفاة الطفل، سادت حالة غضب عارمة، اجتاحت صفوف اللاجئين في مخيمي البداوي ونهر البارد، حيث خرجت مسيرات ليلية باتجاه مكاتب الوكالة، التي اتهموها بالتقصير في تأمين سرير لمحمد في غرف العناية المكثفة.

من جانبها، نعت فصائل المقاومة الطفل محمد وهبة، شهيد التقصير والتواطؤ، ودعت لاعتبار اليوم الثلاثاء يوم حداد وإضراب عام يشمل كل المرافق في المخيم من مدارس ومؤسسات إجتماعية ومحلات تجارية، كما أقفلت جميع مقرات ومراكز الوكالة.

كما دعت لاعتبار اليوم الثلاثاء، يوم غضب واحتجاج على سياسات الوكالة التعسفية واللاإنسانية بحق أبناء شعبنا. داعيةً للإبقاء على روح التلاحم والتكاثف وإل استعداد الجماهير الفلسطينية في المخيمات للجهوزية التامة للتحرك ضد سياسات الأونروا.

بدوره، حمّل منتدى الحقوقيين الدوليين المجتمع والرأي العام اللبناني والدولي المسؤولية عن وفاة الطفل محمد، قائلًا: "هذه الحالة وكثير مثلها تحدث يوميا في لبنان بسبب إهمال وزارة الصحة والمستشفيات وتمنعهم عن إنقاذ حياة المواطنين الغير قادرين على دفع فواتير باهظة".

وأضاف المنتدى: "نذكّر الحكومة اللبنانية أولا ووزارة الصحة وكل المستشفيات بأن إنقاذ حياة إنسان هو واجب ضميري إنساني وقانوني دولي"، مضيفًا: "كفاكم استخفاف واستهتار بحياة وحقوق وصحة المواطنين والأطفال".

وحمّل المسؤلوية كاملة لكل المسؤلين في مواقع القرار من الحكومة اللبنانية أولا ووزارة الصحة والمستشفى الحكومي في طرابلس. كما دعا المحاميين إلى رفع دعوة قضائية بهذا الأمر.

وبحسب ما افادت مصادر لصوت لبنان، ستفتح وزارة الصحة تحقيقًا في الحادثة لمعرفة الأسباب التي حالت دون تأمين سرير للطفل ومعالجته.