Menu
حضارة

المستوطنون.. إرهابيون في شوارع الضفة

الضفة المحتلة _ بوابة الهدف

بعد رشق المركبة التي كان يستقلها بحجارة المستوطنين قرب قرية سنجل شمال رام الله، ظهر الجمعة 14 كانون الأول الجاري، وقف الشاب حسن ضراغمة (31 عامًا) من قرية اللبن الشرقية صارخًا في وسط الشارع "وين احنا؟ همي اللي إلهم البلاد وإحنا حرام علينا البلاد! وين عيشتنا؟ وين مستقبلنا؟".

ضراغمة الذي خرج بابنه البالغ من العمر سنتين، وزوجته إلى رام الله، تفاجأ بحجارة تنهال على زجاج المركبة من كل جانب، قبل أن يتوقف السائق خضر عويس مرغمًا، ويعود بمركبته المتضررة، فالطريق ما زالت في أولها، وحجارة المستوطنين على طول الطريق بين نابلس ورام الله.

في أكتوبر الفائت، ألقى مستوطنون على بعد 10 كيلو من المكان، بالقرب مما يُسمى "مفترق تفوح- مستوطنة رحاليم" جنوب نابلس، حجارة ضخمة على سيارة عائلة الرابي من بلدة بديا غرب سلفيت، ما أدى لاستشهاد عائشة الرابي وإصابة زوجها ونجاة طفلتها راما (8 سنوات).

لم يكفّ المستوطنون يومًا من اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم في شوارع الضفة و القدس ، مكثفين من هجماتهم المسعورة في الآونة الأخيرة بعد عدة عمليات قاسية للمقاومة في سلفيت وشرق رام الله.

منذ بداية تشرين الأول وحتى نهاية تشرين الثاني مُرورًا بكافة أيام كانون الأول الجاري، سُجلت عشرات حالات الاعتداء على مركبات المواطنين وممتلكاتهم الخاصة، وعلى قاطفي الزيتون في المناطق المحاذية للمستوطنات وقام المستوطنون بخلع وتكسير مئات أشجار الزيتون وسرقة محصول الزيتون للعديد من العائلات الفلسطينية.

كما يقتحم يوميًا المئات والآلاف من المستوطنين المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وبشكلٍ شبه يومي الحرم الإبراهيمي في الخليل، والمنطقة الأثرية في سبسطية وقبر يوسف وعورتا في نابلس، وكفل حارس في سلفيت، وخربة تقوع في بيت لحم، ويستمر المستوطنون في مهاجمتهم لمدارس جنوب نابلس، خاصة مدارس اللبن والساوية وعوريف وبورين.

يوصف شهر كانون الأول الجاري، بأنه الأكثر عنفًا وإجرامًا من قبل عصابات المستوطنين، التي نشرت خرابها وعربدتها في معظم محافظات الوطن، ففي الثالث من الشهر أعطب مستوطنون، إطارات 15 مركبة في بلدة أودلا، جنوب نابلس، كما خطوا شعارات عنصرية في المنطقة، وفي الخامس من الشهر دهست مسنة من جورة الشمعة جنوب بيت لحم، وفي التاسع من الشهر دهس مسن على مدخل نعلين غرب رام الله، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.

وفي العاشر من الشهر ذاته، هاجم مستوطنون منزلا في بلدة حوارة جنوب نابلس وأصابوا مواطنين بجروح، ورشقوا مركبات المواطنين بالحجارة قرب حاجز حوارة العسكري، وعلى الطريق الواصل بين رام الله ونابلس جنوبًا، وقرب مستوطنة "شافي شمرون" غربًا، وعلى الطريق الواصل بين نابلس وطولكرم، ومنازل المواطنين في قرية كفر الديك بمحافظة سلفيت، وهاجموا المركبات المارة على مدخل بلدة بيتين شرق رام الله.

وفي الحادي عشر من الشهر، أعطب مستوطنون إطارات عدد من مركبات المواطنين في بيتين وخطوا شعارات عنصرية في المنطقة، وفي الثالث عشر من الشهر، اعتدوا على مركبات المواطنين أمام بلدة كفر لاقف شرق قلقيلية، وهاجموا قرية عصيرة القبلية، ومركبات المواطنين على حاجز زعترة ومدخل اللبن الشرقية وخان اللبن جنوب نابلس، وخمسة منازل في حوارة ومنزلا في بورين جنوب المدينة، ومركبات المواطنين قرب بيت فوريك شرق المدينة، ومركبات المواطنين على مقربة من مصنع طوب الطنيب على الطريق الواصل بين مدينتي نابلس- طولكرم، وعلى الطريق الواصل بين نابلس وجنين. وقرب مدخل مستوطنة "حومش" المخلاة على طريق نابلس وجنين.. وعند مفرق "عتصيون" جنوب بيت لحم، وحلحول شمال الخليل، ما أدى لإصابة مواطن، كما هاجموا المركبات على مدخل جيت شرق قلقيلية، ومنازل المواطنين قرب مخيم الجلزون وعين يبرود شمال رام الله.

وفي الرابع عشر من الشهر، أصيب مواطن برصاص مستوطن قرب مخيم الجلزون، وهاجم مستوطنون مركبات المواطنين على طريق رام الله نابلس خاصة حاجز زعترة، وعلى طريق قلقيلية نابلس وأغلقوا مفرق اماتين، وفي الخامس عشر من الشهر رشقوا مركبات المواطنين قرب مستوطنة "افرات" جنوب بيت لحم، ومدخل ياسوف شرق سلفيت، وجنوب الخليل، ومنازل المواطنين في كفر قدوم في قلقيلية، وعلى المدخل الشمالي لمدينة البيرة، وفي السادس عشر من الشهر هاجم المستوطنون مدرسة بورين الثانوية، وأطلق مستوطن النار على مقربة من مدارس اللبن الشرقية الواقعة على الخط الرئيسي بين نابلس ورام الله، وقام الأهالي بإخلاء مدرستين تخوفًا من الاعتداءات، ورشق المستوطنون مركبات المواطنين قرب القرية لاحقًا، وقرب دير شرف على طريق نابلس طولكرم.

وفي السابع والثامن والتاسع عشر من الشهر، أصيب شاب جراء دهسه من قبل مستوطن من قرية كيسان شرق بيت لحم، وهاجم مستوطنون مركبات المواطنين على شارع البيرة الجلزون، واعتدوا على شاب شرق بيت لحم، وأعطبوا إطارات مركبات وخطوا شعارات عنصرية في ياسوف شرق سلفيت، وجرفوا أراضي في عصيرة القبلية جنوب نابلس، واقتلعوا وكسروا 100 شجرة مثمرة في ترقوميا غرب الخليل.

وفي الأول من تشرين الثاني تدفقت مياه مجاري مستوطنة "شعاري تكفا" داخل مدرسة عزون- بيت أمين الثانوية، جنوب شرق قلقيلية، وفي اليوم التالي استهدف مستوطنون مركبات المواطنين بالقرب من مستوطنة "شافي شمرون" وعلى مدخل مستوطنة "حومش" المخلاة، على طريق جنين نابلس، بالزجاجات الحارقة. وفي اليوم التالي اعتدى مستوطنون بالضرب على مواطنين في حارة السلايمة بالبلدة القديمة من مدينة الخليل.

وفي الرابع من الشهر ذاته أصيبت طفلة من قرية كفر ثلث في اعتداء للمستوطنين غرب نابلس. وفي الثامن من الشهر أطلق مستوطنون الرصاص في محيط مدرسة التحدي الأساسية 5 في قرية بيت تعمر شرق بيت لحم. وفي التاسع من الشهر ذاته، اقتحم مستوطنون، فجر يوم الجمعة، بلدة كفر الديك غرب سلفيت، وأعطبوا إطارات عدد من المركبات، وخطوا شعارات عنصرية عليها وعلى عدد من الجدران.

وفي 20 تشرين الثاني أقدم مستوطنون، على هدم أجزاء من غرفة وإلحاق أضرار بمحتويات متنزه قيد الإنشاء في قرية برقة على طريق نابلس جنين. وفي اليوم التالي جرّف مستوطنون من مستوطنة "مسكيوت" عشرات الدونمات من الأراضي الرعوية المفتوحة، بين مستوطنتي "روتم"، و"مسكيوت"، في الأغوار الشمالية. وفي اليوم التالي زرع مستوطن أرضًا لأحد المواطنين قرب مستوطنة "كوخاف هشاحر" (كوكب الصباح)، في قرية كفر مالك شرق رام الله، بعد منع أصحابها من دخولها، ويقوم بتربية الأغنام في المكان، وتقدر الأراضي التي يمنع أصحابها من الوصول إليها في المنطقة بحوالي 100 دونم، وتعود ملكيتها لما يقارب الـ10 عائلات.

وفي 23 من الشهر ذاته، أعطب مستوطنون إطارات عدد من مركبات المواطنين، وخطوا شعارات عنصرية، وحاولوا إحراق مسجد، في منطقة البرج بقرية بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة. كما أعطبوا إطارات ما يقارب 35 مركبة، وخطوا شعارات عنصرية في حوارة وعصيرة القبلية جنوب نابلس.

في 13 تشرين الأول الفائت، هاجم مستوطنون مركبات المواطنين على الطريق بين جنين ونابلس، قرب مستوطنة "شافي شمرون" المقامة على أراضي قرية دير شرف قرب نابلس. وفي اليوم التالي منع العشرات من المستوطنين وصول الشاحنات المحملة بالبضائع والمحروقات من الوصول إلى معبر كرم أبو سالم التجاري جنوب شرق قطاع غزة، وهي المرة الثانية خلال أسبوع. وفي نفس اليوم أحرق مستوطنون مركبة وخطوا شعارات عنصرية خلال تسللهم الى قرية عوريف جنوب نابلس. وفي 18 الشهر، اعتدى مستوطنون بالحجارة على مركبة إسعاف للهلال الأحمر الفلسطيني في شارع الشهداء المغلق وسط الخليل.

وفي 25 تشرين الأول أعطب مستوطنون إطارات 3 مركبات، وخطوا شعارات عنصرية على مركبات أخرى وجدران منازل في قرية المغير شمال رام الله، كما اقتلعوا أكثر من 40 شجرة زيتون في قرية ترمسعيا المجاورة. وفي اليوم التالي استولى مستوطنون، على قطعة ارض تقدر بنحو 10 دونمات في قرية جالود جنوب نابلس، وشرعوا بزراعتها بالأشجار، ومد خطوط مياه الري. وفي 30 من الشهر، خط مستوطنون شعارات عنصرية على مسجد وعدد من منازل المواطنين، وأعطبوا إطارات مركبات، في قرية الجبعة غرب بيت لحم.

ولا يبدو في الأفق أن هذه الاعتداءات ستتوقف على المدى القريب، في ظل التهديدات التي يطلقها المستوطنون يوميًا، وهجماتهم اليومية على المواطنين وممتلكاتهم، ما دام الجيش يحرسهم والحكومة الصهيونية توفر لهم الغطاء، ما يوفر الأرضية المناسبة لاستمرار الهجمات والإفلات من العقاب.

المصدر: وكالة "وفا"