Menu
حضارة

المحكمة الدستورية الفلسطينية

محمود عباس يتوسّط أعضاء المحمة الدستورية التي قرر تشكيلها في ابريل 2016

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، بتاريخ 3 إبريل 2016، قراراً بتشكيل أول محكمة دستورية فلسطينية عليا، مكونة من قضاة محاكم، وأكاديميين وخبراء في القانون الدستوري ومحامين. ومن المفترض أنّها هيئة قضائية مستقلة، قائمة بذاتها في فلسطين. تتألف من رئيسٍ ونائب له و7 قضاة، يتم تعيينهم في التشكيل الأول من قِبَل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، بالتشاور مع مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل.

وتشكّلت أول محكمة دستورية، بقرارٍ من الرئيس عباس، على النحو التالي:

السيد/ محمد عبد الغني أحمد الحاج قاسم                     رئيساً

السيد/ أسعد بطرس سعيد مبارك                               نائباً للرئيس

السيد/ عبد الرحمن عبد الحميد عبد المجيد أبو نصر       عضواً

السيد/ فتحي عبد النبي عبد الله الوحيدي                      عضواً

السيد/ فتحي حمودة أبو سرور                                عضواً

السيد/ حاتم عباس محمد صلاح الدين                       عضواً

السيد/ رفيق عيسى إبراهيم أبو عياش                      عضواً

السيد/ عدنان مطلق محمود أبو ليلى                        عضواً

السيد/ فواز تيسير فؤاد صايمة                              عضواً

 

ووفق قانون المحكمة الدستورية رقم (3) لسنة 2006م  الصادر بتاريخ 17 شباط 2006، فإنّ اختصاصات المحكمة الدستورية هي الآتي:

 1- الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة.

2- تفسير نصوص القانون الأساسي والقوانين في حال التنازع حول حقوق السلطات الثلاث وواجباتها واختصاصاتها.

3- الفصل في تنازع الاختصاص بين الجهات القضائية وبين الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي.

4- الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من جهة قضائية أو جهة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها.

5- البت في الطعن بفقدان رئيس السلطة الوطنية الأهلية القانونية وفقاً لأحكام البند (1/ج) من المادة (37) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003م.  ويعتبر قرارها نافذاً من تاريخ مصادقة المجلس التشريعي عليه بأغلبية ثلثي عدد أعضائه.

- يكون للمحكمة في سبيل القيام بالاختصاصات المنصوص عليها في المادة (24) ممارسة كل الصلاحيات في النظر، والحكم بعدم دستورية أي تشريع أو عمل مخالف للدستور (كلياً أو جزئياً).

 -عند الحكم بعدم دستورية أي قانون أو مرسوم أو لائحة أو نظام أو قرار جزئياً أو كلياً- على السلطة التشريعية أو الجهة ذات الاختصاص تعديل ذلك القانون أو المرسوم أو اللائحة أو النظام أو القرار بما يتفق وأحكام القانون الأساسي والقانون.

- عند الحكم بعدم دستورية أي عمل يعتبر محظور التطبيق، وعلى الجهة التي قامت به تصويب الوضع وفقاً لأحكام القانون الأساسي والقانون؛ وردّ الحق للمتظلم أو تعويضه عن الضرر أو كلاهما معاً.

الإجراءات

-فيما عدا ما نص عليه في هذا الفصل، تسري على قرارات الإحالة والدعاوى والطلبات (التي تقدم للمحكمة) الأحكام المقررة في قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم (2) لسنة 2001م بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها.

-أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن.

-تفصل المحكمة دون غيرها في كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها طبقاً لقانون التنفيذ بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها.

مُعارضة وطنية وقانونية

فور إعلان الرئيس قراره تشكيل المحكمة الدستورية، والذي يأتي في ظلّ الانقسام السياسي الفلسطيني، أعلنت عدّة فصائل فلسطينية ومعها جهات حقوقية وقانونية معارضتها ورفضها لهذا القرار، كونه يستبق خطوة وطنية مُلحّة وهي التوافق والوطني، وإعادة الحياة الدستورية المتمثلة بإجراء انتخابات عامة، رئاسية وتشريعية، وإعادة توحيد القضاء الفلسطيني.

وطالبت مؤسسات حقوقية، في رسالةٍ وجهّتها للرئيس محمود عباس في إبريل 2016 بأن لا يأتي تشكيل المحكمة الدستورية مبنياً على محاصصة سياسية يسعى من خلالها أي حزب أو جهة سياسية للسيطرة على هذه المحكمة. التي يفترض أن تكون هي حارسة القانون الأساسي، وحامية الحقوق والحريات العامة، فحياديتها ونزاهتها واستقلاليتها شأنٌ ينبغي عدم المساس به.

ومن الفصائل التي عارضت قرار الرئيس، الجبهةُ الشعبية لتحرير فلسطين، التي قالت في تصريحٍ لها في حينه إنّ " توقيت وتشكيل المحكمة الدستورية في ظل حالة الانقسام، وعدم التوافق الوطني على اختصاصاتها، وطريقة اختيار قضاتها، وعلى سلطات الرئيس المطلقة في تشكيلها واستبدال قضاتها، كان مثار جدل واسع في الساحة الفلسطينية، أدّى بالعديد من القوى السياسية ومنظمات حقوقية ومشاركين في ورشات عمل متخصصة إلى رفض تشكيلها بهذه الطريقة وصولاً إلى الطعن بشرعيتها".

وكذلك رفضت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" قرار تشكيل المحكمة. واعتبرت حماس أنّ المحكمة الدستورية عبارة عن محكمة فتحاوية شكلت للهيمنة على السلطتين القضائية والتشريعية، وهو ما يجعل أي انتخابات قادمة ليس لها أيّة قيمة في ظل هذه الممارسات من حركة فتح.

أمّا "الجهاد" فرأت أن المحكمة الدستورية محل خلاف ولم تشكل ضمن التوافق الوطني. وقرارتها تظل محل خلاف خاصة إذا كانت تلك القرارات تغذي الانقسام وتراكم أزمات جديدة.

وحذرت الفصائل كافة من تداعيات ما تتخذه المحكمة من قرارات.

وفي حينه، أصدرت المحكمة الإدارية في قطاع غزة قراراً يقضي بوقف تنفيذ قرار تشكيل المحكمة الدستورية.