Menu
حضارة

رسالة إلى صوت الشعب

طلال عوكل

أختار مع بداية العام الجديد، ونهاية عامٍ طافحٍ بالأحداث المؤلمة في أغلب الأحيان، والواعدة في أحيانٍ أقلّ، أنّ أتقدم برسالة شكر وإعجاب لإذاعة صوت الشعب الفلسطيني، لما تتميّز به من برامج.

لا يُقلل هذا الإعجاب من إعجابي بعديد المحطّات الإذاعية المهنيّة الفاعلة، والتي أيضًا تقدم برامج نوعية مهمة للجمهور الفلسطيني. لكنني في الواقع لا أُغيّر موجة الراديو في السيارة عن 106 إف إم، ربّما لأنّني لا أبحث في الراديو عن الأخبار والبرامج التوعوية، لكوني متابع كل الوقت للحدث الفلسطيني وما يدور حوله.

ما يلفت نظري ويدغدغ كل حواسي، ويُعيدني إلى الزمن الجميل هو تركيز الإذاعة على أغاني الثورة، والأغاني التراثية والسياسية الوطنية، التي تحفز الوعي، وتستنفر المشاعر الإيجابية، وتضخّ عبر الفن الكثير من حوافز الوطنية.

وبالرغم من قيمة البرامج الأخرى الناجحة، وأخصّ منها برنامج نبض البلد، الذي يغوص في شكاوى وحكايات الناس ويعمل على متابعتها ومعالجتها، إلّا أنني أجد نفسي في أغاني الثورة حين تصدح "أنا يا أخي"، "طلّ سلاحي من جراحي"، "يا شعبنا هزّ البارود يا شعبنا".. إلخ، والتي تشكل أساسًا يتواصل مع الأغاني والأناشيد الوطنية والتراثية، التي تشكلّ برنامجًا ثقافيًا وتثقيفيًا لا حدود لآثاره الإيجابية على وعي المواطن. وفي هذه المناسبة أرسل تحيات العام إلى الفنانين الفلسطينيين الذين يُبدعون كل يوم ويعكسون كلّ يومٍ بفنٍ وطنيّ ملتزم بقضايا شعبهم ويستعيدون تراث ماضينا المجيد.