Menu
حضارة

80 عائلة فقط عادت إليه..

إزالة الأنقاض من مخيم اليرموك تتواصل لكن "بوتيرةٍ بطيئة"

دمشق _ خاصّ بوابة الهدف

كشفت مصادر خاصّة لـ "بوابة الهدف الإخبارية"، عدم دقة ما جرى تداوله من أرقامٍ وإحصائيات حول إزالة الأنقاض وعودة العائلات الفلسطينيّة إلى مخيّم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا، والتي أوردتها لجنة الإشراف الخاصّة بإعادة إعمار المخيّم.

وكانت اللجنة قالت خلال لقائها بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ، إنه "تم إزالة 70% من الأنقاض وفتح الشوارع في المخيم، ما أتاح عودة 280 عائلة من سكان المخيم الذين اضطروا لمُغادرته".

وشكرت المصادر اللجنة الفلسطينيّة على دورها، لكنها شدّدت على أنه "يجب على اللجنة تقديم المعلومات الدقيقة لما قامت به، حيث تنقل هذه المعلومات للجهة الرسمية (ممثلة بالسلطة)، وما ورد في تقرير اللجنة غير دقيق".

وبيّنت أنّ الكثير من الشوارع ما زال ممتلئًا بالأنقاض، وأنّ ما جرى إزالته لا يتجاوز 40% منها، كما أنه "لم تعد سوى 80 عائلة فلسطينية للمخيم، إضافةً 10 عائلات بقيت منذ بدء الأزمة، وقسمٌ آخر عاد فور خروج المسلحين، وليس على إثر إزالة الأنقاض".

وشاركت عدة لجانٍ تطوعية في عملية تنظيف شوارع مخيّم اليرموك بعد إزالة  الأنقاض، وفقًا للمصادر التي أشادت بقرار الرئيس السوري بشار الأسد "عودة أهالي المخيم"، مبينةً أنّ القرار "بث روح التفاؤل والأمل في نفوس السكّان وعناصر لجنة إزالة الركام والفرق التطوعية، ودفع بالإسراع في العمل على عودة السكّان وإزالة الأنقاض".

وحول الوضع في مخيّم اليرموك، أوضحت المصادر أنه "مرهون بإجراءات وقرارات محافظة دمشق، التي أحيل لها ملف المخيّم، فلا زال السكّان ينترون عمل اللجان التي شكلتها الحكومة السورية والتي تتبع للمحافظة".

ونوّهت المصادر إلى أنّ عمل لجنة إزالة الأنقاض اقتصر على منطقة محدودة من مخيم اليرموك، والمحصورة بين شارع فلسطين وشارع اليرموك حتى حارة المغاربة وتربة الشهداء وجزء من شارع الثلاثين جنوبًا الواصل إلى تربة الشهداء فقط.

ويمتد مخيّم اليرموك إلى مناطق أخرى، أكبر وأوسع من المناطق المذكورة، بينها حي العروبة وحي التقدم وحي ثمانية آذار، ومناطق أخرى غربي اليرموك؛ وهي مناطق تعيش وضعًا مأساويًا جراء الأزمة واقتحام الجماعات المسلّحة لها.

أمّا عن الصعوبات التي تواجه العمل على إعادة إعمار المخيّم، بيّنت المصادر لـ "بوابة الهدف"، أنّ الجماعات الإرهابية قامت بأعمال تدميريّة مخيفة بحق مخيّم اليرموك، ما أدى لوجود الكثير من الأبنية المدمرة بالشوارع ووجود بعض المتفجرات، ما يتطلّب التعاون مع جهات مختصة بالأمر.

ونتيجةً لذلك، فإن الأمر تكاتف جهود الجانب الفلسطيني الرسمي والمؤسسات المجتمعية والأهلية ووكالة "الأونروا"، حتى يتم التعاون مع الجهات المختصة في الحكومة السورية لتسريع وتيرة العمل في المخيم، ما يدفع بعدوة الأهالي سريعًا، ويتخلصوا من الأوضاع الصعبة التي يعيشونها.

الدعم الرسمي السوري والفلسطيني

وتشهد عملية إعادة إعمار المخيّم، تعاونًا كبيرًا من قبل الحكومة السورية، التي سمحت بدخول  فرق الهندسة  لإزالة المتفجرات ومساعدة لجنة إزالة الأنقاض بكل ما يتطلب لإنجاز عملها على أكمل وجه.

أما الجانب الرسمي الفلسطيني الممثل بمنظمة التحرير الفلسطينية والتي تتبع لها لجنة إزالة الأنقاض، فقد قدم مساعدة مالية كبيرة من أجل إزالتها وترميم تربة الشهداء.

دور (الأونروا)

وخلال الفترة الماضية، زار مسؤولون في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين مخيم اليرموك، حيث اطّلعوا على الأضرار والدمار الكبير الذي لحق به.

ووفقًا للمصادر، فإنّ مسؤولي الأونروا وعدوا بـتقديم الدعم للاجئين الفلسطينيين في اليرموك من خلال تشكيل لجان لإعادة إعمار المدارس والمراكز الصحية التابعة لهم.

وتقدر نسبة الدمار في مخيم اليرموك بنحو 80% من مساحته التي تقدّر بـ 2.11 كم، وهو المخيم الذي أنشئ عام 1957، ويعتبر أكبر تجمعٍ للاجئين الفلسطينيين في سوريا، وكان يقطن فيه أكثر من 359 ألف لاجئ فلسطيني.