Menu
حضارة

فوائد جديدة للفلفل الأحمر.. منها تسكين الألم!

فلفل.jpg

بوابة الهدف_ وكالات

يحتوي الفلفل الحار على مجموعة من الخصائص الطبية التي تتحقق عند الشعور بالحرارة الناتجة عن أكله. تأتي هذه الحرارة من عنصر الكابسيسين، وهو مركّب مخزّن في ثمار الفلفل لحمايتها من أنواع الهجوم الفطري، وهو عديم اللون والرائحة، ولكن طعمه حار.

ووفق المتخصص في طب العظام، د.جوزيف ميركولا، فإن الكابسيسين يحتوي على خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات وقد أظهر نتائج واعدة لعلاج السرطان. وقد أظهرت الدراسات قمعه لنمو الخلايا السرطانية في البروستات بينما بقيت الخلايا الطبيعية سليمة. كما ثبتت فعالية الكابسيسين ضد الخلايا السرطانية في الثدي والبنكرياس والمثانة. وأكدت هذه النتائج مراكز صحية أخرى حول العالم. 

ويتساءل العلماء عن الكمية التي يحتاجها الإنسان من مادة الكابسيسين لكي يكون فعّالًا. لم تقدم الدراسات بعد إجابة دقيقة على هذا السؤال، ولكن تذهب التوقعات إلى أنّ الكمية المناسبة لرجل بوزن 90 كيلوغرامًا هي 10 قطع طازجة من الفلفل الحار جدا. لكن تحمل هذا النوع من الفلفل الحار لا يستطيع عليه سوى قلة. لذا ينصح الخبراء من لا يحبون الفلفل الحار أن يتناولوا كبسولات الكابسيسين.

يُمكن للأشخاص الذين لا يتحمّلون حرارة الفلفل تناول الكابسيسين عبر كبسولاتٍ لتحصيل فوائده

ودرس الباحثون أيضا كيفية تأثير الفلفل على دماغ الإنسان. وتوصلوا إلى أن الجهاز العصبي يحتوي على بروتينات تعمل كمستقبلات حرارية وتوجد هذه البروتينات في خلايا الجهاز الهضمي والجلد وتبقى المستقبلات غير نشطة ما لم تتعرض لدرجات حرارة أعلى من 107 درجة فهرنهايت (42 درجة مئوية). وعند بلوغ درجة الحرارة المناسبة لتفعيل هذه البروتينات، يحس الشخص بالحرارة والألم، وفي ذلك تحذير من الجسم للابتعاد عن مصدر الحرارة. عند تناول الفلفل الحار، يرتبط عنصر الكابسيسين بالمستقبلات الحرارية والبروتينات ويفعّلها، فيعتقد جسم الإنسان بأنه يتعرض إلى حرارة غير عادية حتى لو لم يكن حقا في خطر.

الكابسيسين مُسكنٌ للألم

حسب ما جاء في نيويورك تايمز فإن “الكابسيسين يحفّز نفس مستقبلات الألم التي تستجيب للحرارة الحقيقية، في الثدييات”، فيساعد على تخفيف الألم عن طريق الحد من تفاعل العناصر الكيميائية الموجودة في الخلايا العصبية، التي تشارك في نقل إشارات الألم إلى الدماغ. كما أنها تعمل عن طريق إزالة حساسية المستقبلات الحسية في الجلد. وهذا ما يجعله يستخدم في الكريمات الموضعية (بعضها يحتوي على ما يعادل 10 ملايين وحدة حرارية). فالإحساس بالاحتراق الشديد يؤدي إلى تخفيف الألم. ونشرت مدوّنة غيزموندو “التمسيد الخارجي بالفلفل يعطي إحساسا حارقا، لأن الكابسيسين ينشط أعصاب الجلد. ولكن إذا تعرضت الأعصاب للكابسيسين لمدة معينة، فإنها ستصبح ‘منهكة’، بعد استهلاكها لكامل احتياطياتها الكيميائية الداخلية. ولن تعود الخلايا العصبية قادرة على الاستجابة للكشافات، فيصبح الشخص غير قادر على إدراك الألم”. وهذا ما يجعل عنصر الكابسيسين مسكّنا للألم.

وأظهرت الدراسات دور هذه المادة في تخفيف الألم العصبي، أو الألم المرتبط بالاعتلال العصبي المتأتي من فيروس نقص المناعة. ومثّلت مصدر أمل في المجال الطبي.

خبراء: الفلفل يمكن أن يساعد في مكافحة السمنة

وفي دراسة شملت رجلًا يعاني من ألم مستمر بسبب الإصابات الناجمة عن انفجار عبوة ناسفة، أدى استعمال الكابسيسين إلى انخفاض بنسبة 80 بالمئة في أعراض الألم وساعد العلاج الموضعي بكريم ذي تركيز مختلف من الكابسيسين في تخفيف الألم الذي يصاحب التهاب المفاصل.

وسجل 80 بالمئة من المرضى انخفاضًا في آلامهم بعد استعمال الكريمات بمعدل أربع مرات في اليوم خلال أسبوعين من العلاج. وقد ثبت أيضًا أن الكابسيسين يساعد على التقليل أو القضاء على الحرق والوخز والحكة والاحمرار المصاحب للصدفية. كما يوجد رذاذ أنفي يحتوي على هذه المادة، لتستعمل كبخاخات تقلّل من أعراض حساسية الأنف وفقاً لدراسة سنة 2009.

واكتشف الباحثون أن الفلفل يمكن أن يكون فعّالًا لفقدان الوزن عند إضافته إلى النظام الغذائي للشخص. فقد أظهرت الدراسات أن الفلفل يمكن أن يساعد في مكافحة السمنة عن طريق خفض السعرات الحرارية، وتضييق الأنسجة الدّهنية، وخفض مستويات الدهون في الدم، ومكافحة تراكم الدهون.