Menu
حضارة

الحكومة زعمت تشكيل لجنة تحقيق

تضارب في عدد شهداء الاحتجاجات الشعبية في السودان

جانب من التظاهرات في السودان

الخرطوم _ بوابة الهدف

قالت اللجنة الرسمية السودان ية التي تُحقق في التظاهرات الشعبية إن عدد شهداء الاحتجاجات المستمرة في البلاد "بلغ 24 مواطنًا"، في الوقت الذي تُؤكّد فيه مؤسسات حقوقية أنّ العدد يُناهز 40 شهيدًا.

وقال رئيس اللجنة، التي تشكلت بقرارٍ من النيابة العامة، عامر محمد إبراهيم، إنّ "جملة الوفيات منذ يوم 19 ديسمبر 2018 وحتى الآن بلغت 24 وفاة"، زاعمًا أنّ "24 من العدد المذكور قتلوا في الأحداث". مُضيفًا أنّ الضحايا من عدّة مدن، دون التصريح بأي تفاصيلٍ حول أسباب الوفاة.

وتابع إبراهيم، في مؤتمرٍ صحفي عقده مساء السبت 12 يناير، أنّ النائب العام وجّه باستعجال التحقيقات والتحريات في بلاغات القتل والمحافظة على الأدلة، على حدّ قوله.

يأتي هذا في الوقت الذي تقول فيه منظمات حقوق الإنسان، ومنها "هيومن رايتس ووتش" إن ما لا يقل عن 40 شخصًا قتلوا في المواجهات خلال التظاهرات، بينهم أطفال ورجال إسعاف. وأكّدت تلك المنظمات، إلى جانب الاتحاد الأوروبي أنّ "القوات الأمنية استخدمت الذخيرة الحية لقمع وفضّ الاحتجاجات".

وانطلقت الاحتجاجات الشعبية في السودان، بتاريخ 19 ديسمبر 2018، وواجهتها قوات الأمن بالقمع العنيف، والذخيرة الحية وقنابل الغاز ما تسبب بمقتل العشرات وجرح المئات.

وبدأت الاحتجاجات بمطالب اقتصادية، رفضًا لغلاء المعيشة وارتفاع أسعار الخبز والوقود, وامتدّت لتشمل نحو 13 ولاية، لكن سرعان ما طغت المطالب السياسية ونادى المتظاهرون بإسقاط الرئيس البشير، الذي اتهمهم بالخيانة ووصفهم بـ"المندسين العملاء، الساعين لنشر الفوضى والتخريب باستغلال الأزمة الاقتصادية". وتعهّد بإخماد الاحتجاجات والشروع في إصلاحات جادة، إلّا أن هذا الوعد لا يجد صدى في أوساط المحتجين.

وسبق أن خرج السوادنيون بتظاهرات، في العاميْن 2011 و2013، لأسبابٍ سياسية واقتصادية، لا تزال قائمة، في مقدّمتها انتهاكات حقوق الإنسان والفساد المُستشري في أوساط حزب المؤتمر الوطني، الذي يحكم البلاد منذ 30 عامًا. إلى جانب أحداث متعددة في مختلف الأقاليم، منها انفصال جنوب السودان وأحداث دارفور.

أما الأسباب الاقتصادية فهي ارتفاع نسبة البطالة بما يزيد عن 40% إلى جانب رفع الدعم عن المحروقات والخبز وغيرها من السلع الرئيسية، والنقص الحاد في العملة الصعبة، ومعدلات التضخم المرتفعة، إضافة إلى فقدان أكثر من 70% من الثروة النفطية جراء انفصال جنوب السودان.