Menu
حضارة

لدعمها فلسطين.. سحب جائزة لحقوق الإنسان من المناضلة الشيوعية أنجيلا ديفيس

المناضلة أنجيلا ديفيس

غزة _ بوابة الهدف

أعرب مجلس مدينة برمنغهام بولاية ألاباما الأمريكية تضامنه مع المناضلة الشيوعية الأممية الأمريكية ذائعة الصيت، أنجيلا ديفيس، رمز النضال فى سبيل الحقوق المدنية، والتي كان من المقرر أن تحصل الشهر المقبل على جائزة فريد شاتلزوورث لحقوق الإنسان (نسبةً للقس المعمداني الذي كان زميلاً لمارتن لوثر كينغ).

وكان معهد برمنغهام للحقوق المدنية قرر، في سبتمبر الماضي، تسمية ديفيس لنيل الجائزة، قبل أن يُعلن في بيانٍ مفاجئ إلغاء القرار.

تكتّم على الأسباب

ولم يكشف المعهد أسباب سحب الجائزة، واكتفة بالقول إن "مؤيدين وأفراد ومنظمات قلقون، داخل وخارج مجتمعنا، طلبوا إعادة النظر في قرارنا الأصلي". مضيفًا أنه وبعد فحص دقيق لتصريحات السيدة ديفيس ومنشوراتها، توصل إلى أنها "لم تستوفِ جميع المعايير" التي تتطلّبها الجائزة. زاعمًا أنّه "يُقدر ما قدمته ديفيس كباحثة وكشخصية مشهورة في تاريخ الحركة المدنية، لكنه يعتقد أن قرار عدم منحها الجائزة يتناغم بشكل كامل مع المثل العليا وأفكار القس شاتلزوورث".

جدير بالذكر أن القرار لاقى رفضًا من داخل المعهد، إذ قدّم 3 من أعضاء مجلس إدارته استقالاتهم، احتجاجًا على الخطو المجحفة.

ويأتي القرار استجابة لضغط اللوبي الصهيوني في المدينة، وردًا على نقد ديفيس الدائم لسياسات سلطة الاحتلال الإسرائيلي، ومطالباتها بمقاطعة دولة الاحتلال، وفق ما أكّده عمدة المدينة راندال وودفين الذي عبّر عن استيائه من قرار سحب الجائزة.

المناضلة ديفيس أوضحت أنّها "المعهد تهرّب من ذكر الأسباب الحقيقية الكامنة خلف قراره المفاجئ". وعبرت عن أسفها لأنها "تُتَّهم بسبب تضامنها الأممي مع الفلسطينيين". مؤكدةً أنّها "غير سعيدة بشكل استثنائي لأن الأمر يتعلق بحركة أممية واسعة" للدفاع عن الحقوق المدنية، التي من خلالها "استرجعت حريتها".

وكتبت، في صفتحها على فيسبوك "القرار يتعلق بدعمي للعدالة في فلسطين"، وأضافت "لقد كرست جزءاً كبيراً من نشاطي للتضامن الأممي". وإن سحب منحي الجائزة "لا يمثل هجومًا ضدي فقط..، بل هجومًا ضد جوهر عدم تجزئة العدالة".

تكريم شعبي

في هذه الاثناء أعلن عن تشكيل ائتلاف واسع من المنظمات والمدافعين عن الحقوق المدنية وحقوق الانسان، و زملاء ديفيس في قطاع التعليم، واتباع الديانات المختلفة. وسيقوم الائتلاف بتكريم ديفيس في مدينة برمنغهام بتاريخ 16 من شهر فبراير المقبل في فعالية بعنوان "حوار مع أنجيلا ديفيس".

وكتبت ديفيس، التي كانت من طالبات الفيلسوف اليهودي هربرت ماركوز، أنها تعلمت خلال دراستها الدكتوراه في مدينة فرانكفورت الألمانية، المشاركة بنشاطٍ ضد معاداة السامية وضد العنصرية. "أنا فخورة بالعمل بشكل وثيق طوال حياتي مع منظمات وشخصيات يهودية". وقد ساهم هذا النشاط، ضمن أمور أخرى في زيادة وعيها بأهمية "الاحتجاج ضد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين".

وهناك مقولة شهيرة لديفيس تقول فيها "إن فلسطين تحت الاحتلال الإسرائيلي هي أسوأ مثال ممكن لمجتمع السجن".