Menu
حضارة

إطلاق نداء الطوارئ نهاية الشهر

شمالي: 2019 يحمل مؤشرات إيجابية لميزانية الأونروا  

اضراب شامل في مرافق الأونروا بغزة رفضًا لاجراءات إدارة الوكالة

غزة – بوابة الهدف

كشف ماتياس شمال مدير عمليات وكالة الغوث وتشغيل الفلسطينيين "أونروا" في غزة، مساء الأربعاء، عن حدوث مؤشرات إيجابية على ميزانية الأونروا  لهذا العام، مؤكداً أنهم نجحوا في نهاية العام 2018 في حشد الدعم المالي لميزانيتها وتغطية عجزها المالي.

وأكد شمالي خلال لقاءه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي أنه في حال توفرت أمول اضافية فائضة فإن "الأونروا" ستعيد النظر في اجراءاتها التدبيرية السابقة، مبيناً أن الأونروا تلقت تعهدات جيدة لدعم موازنتها للعام 2019 والتي تقدر بـ750 مليون دولار، وأن الوضع المالي سيكون جيد فقط لستة اشهر حتى انتهاء العام الدراسي. وفق وكالة وفا.

وبحث أبو هولي مع شمالي الوضع المالي للأونروا وبرامجها الاعتيادية وبرنامج الطوارئ، والاجراءات التقشفية التي اتخذت في حزيران الماضي، إضافة الى ملف ذوي الإعاقة وعقود بدل الايجار للاجئي سوريا والعائلات التي هدمت منازلهم جراء الحروب "الإسرائيلية" على غزة الأخيرة.

ومرت وكالة الغوث بأزمة مالية خانقة، أثّرت على عملها، منذ بداية العام الماضي، إذ اتّخذت إدارتُها بمقتضى هذه الأزمة إجراءات تقشّفية شديدة، طالت فصل موظفين، وتقليصات في الخدمات التعليمية والصحيّة، وصولًا إلى التلويح بتوقّف المساعدات الغذائية للاجئين. والذين بلغ تعدادهم وفق سجّلات الوكالة الأممية نحو 5.4 مليون.

وكانت الولايات المتحدة قلّصت مساهمتها في موازنة وكالة الغوث لهذا العام، وهي أكبر مانح لها، ولم تدفع سوى 60 مليون دولار من 365، في يناير 2018، ما تسبّب بتفاقم العجز المالي المتراكم والذي تعاني منه الوكالة، التي تُقدّر ميزانيتها بنحو 1.2 مليار دولار. تلا هذا إعلان واشنطن الوقف الكامل لتمويلها الأونروا، نهاية الشهر الماضي.

ويعتبر اللاجئون الفلسطينيون أنّ الأزمة المالية التي تُعلن عنها الوكالة هي سياسيّة في جوهرها، في إطار المساعي الأمريكية لإنهاء ملف اللاجئين وإسقاط حق العودة من خلال بوابة إنهاء وجود الأونروا. لذا يُطالب اللاجئون بأن تكون ميزانية الوكالة مستقلة وثابتة، لتكون بعيدة عن التجاذبات السياسيّة.

واشار الى ان "الأونروا" لم تتلق تبرعات مالية جديدة لموازنة الطوارئ، منوها الى وجود مؤشرات بأن يقوم المفوض العام بيير كرينبول بصرف سلفة من الموازنة العامة للأونروا (موازنة البرامج) لبرنامج الطوارئ لضمان استمرار توزيع المساعدات الانسانية لمليون شخص والتمديد لستة شهور للعاملين على برنامج العقود سواء عقود الدوام الجزئي أو الكامل.

وكشف شمالي النقاب عن نية المفوض العام بإطلاق نداء الطوارئ للضفة الغربية و القدس قطاع غزة بتاريخ 29/1/2019 من جنيف، لافتا الى أن النداء سيكون لتوفير الأموال اللازمة لاستمرار صرف المساعدات الغذائية وتغطية ميزانيات التشغيل المؤقت وبرامج الصحة النفسية.

وأوضح أن "الأونروا" نجحت في تخطي أزمتها المالي لكن مقابل ذلك دفعت الثمن في بعض برامجها خاصة برنامج الصحة النفسية ، الى جانب اكتظاظ المدراس والصفوف، وزيادة الاعباء على عمل الاطباء حيث يعالج كل طبيب ما يقارب 100 حالة.

وعبر شمالي عن سعادته لترأس فلسطين مجموعة ال77 + الصين، لافتا الى ان تسلم الرئيس محمود عباس رئاسة المجموعة من مصر كانت لحظة عاطفية وتاريخية، ويعكس حجم الدعم السياسي لفلسطين وهذا سينعكس ايجابا للأونروا في دعم تجديد التفويض الممنوح للأونروا، خاصة أن مجموعة ال77+ الصين من أكبر المجموعات المتواجدة في منظومة الامم المتحدة.

ومن ناحيته أكد أبو هولي أن المنظمة وبالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين وضعت خطة لحشد الدعم السياسي في الأمم المتحدة لتجديد تفويض عملها الممنوح بالقرار 194. وقال "إن جامعة الدول العربية أعطت تعليماتها من خلال أمينها العام لبعثة جامعة الدول العربية ببدء التنسيق مع مجلس السفراء العرب لإجراء الاتصالات مع الدول الاعضاء في الامم المتحدة لحشد التأييد لتجديد تفويض الأونروا".

وأضاف ابو هولي "إن خطة التحرك ستمتد لحث الدول المانحة والممولة لدعم ميزانية الأونروا للعام 2019 وكذلك خطة الأونروا القابلة للتنبؤ المبنية على التمويل المتعدد للسنوات المقبلة"، موضحاً أن القمة الاقتصادية العربية التي ستعقد في بيروت أواخر الشهر الجاري سيكون من ضمن جدول أعمالها دعم الأونروا وتداعيات وقف التمويل الأميركي لموازناتها".

وأشار إلى أن ترأس دولة فلسطين مجموعة الـ77 + الصين سيكون له انعكاس ايجابي في دعم موازنة "الأونروا" للعام 2019، وتأمين الدعم السياسي لتجديد التفويض الممنوح للأونروا وفق القرار 302 علاوة على استثمار ذلك أيضا في دعم خطة "الأونروا" للتمويل المتعدد لموازناتها للسنوات المقبلة.

وأكد ضرورة تعزيز التواصل مع إدارة "الأونروا" بما يصب في خدمة اللاجئين ومعالجة كافة القضايا المرتبطة بالتقليصات والإجراءات التدبيرية التي اتخذت في حزيران الماضي، مشدداً على ضرورة وضع "الأونروا" لخطة معالجة كل الاجراءات التدبيرية التي اتخذتها لتوفير 92 مليون دولار لمواجهة الأزمة المالية وملف التقليصات وتطبيقها على مراحل لإعادة الأمل للجهات المتضررة، مؤكدا استعداد الدائرة في مساعدة الأونروا في اتخاذ القرار الصائب بهذا الشأن".

وأكد ضرورة معالجة ملف ذوي الإعاقة وبدل الايجارات للعائلات الفلسطينية اللاجئة التي نزحت من سوريا والعائلات التي هدمت منازلهم نتيجة الحروب وكذلك الوظائف الشاغرة وتثبيت الموظفين.

وأطلع أبو هولي مدير عمليات الأونروا في غزة على سير اعمال ازالة الانقاض من شوارع واحياء مخيم اليرموك، لافتا الى ان 70% من الانقاض تم ترحيلها خارج المخيم ما سمح بعودة 282 عائلة من سكان المخيم الذين اضطروا لمغادرته، مبينا ان المنظمة قامت بتامين 2.100 مليون دولار لاستكمال ازالة الانقاض في المخيم بالتنسيق مع الحكومة السورية.

وطالب "الاونروا" بضرورة الاسراع في اعادة تأهيل وإعمار مؤسسات الاونروا في مخيم اليرموك والذي يصل عددها الى 30 مؤسسة، الذي سيكون له مردود ايجابي في تشجيع اللاجئين على العودة إلى المخيم.