Menu
حضارة

تصاعد اعتقالات الرأي في السودان

التظاهرات الشعبية ضد نظام عمر البشير في السودان- ارشيف

بيروت_ بوابة الهدف

قالت مُنسقة اللقاء اليساري العربي ماري ناصيف-الدبس إنّ "حملة الاعتقالات المسعورة التي يُنفّذها نظام عمر البشير في صفوف قيادات الحركة الاحتجاجية في السودان مستمرة، وتتركّز بشكل خاص ضدّ قيادات الحزب الشيوعي".

وأضافت ناصيف، في تصريحٍ لها، أنّ "نظام البشير مُستمرٌ بالقمع الدموي المنظّم للتظاهرات السلمية وملء السجون بالقيادات والمناضلين الذين يطالبون بإسقاط النظام الاستبدادي الذي أفقر الشعب وأدّت سياساته الاقتصادية إلى أزمة خانقة على كافة المستويات".

وطالت حملة الاعتقالات، الأحد، الرفيق علي سعيد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي وأحد مؤسسي اللقاء اليساري العربي، الذي اختطفته قوة أمني بينما كان يغادر المركز الرئيسي للحزب في العاصمة السودانية الخرطوم.

ودعت ناصيف "أحزاب اللقاء اليساري العربي وكل الأحزاب والقوى التقدمية والديمقراطية في العالم إلى أوسع تحرك من أجل تحرير الرفيق علي سعيد وكل معتقلي الرأي في السودان. وجددت الدعوة لتوسيع التضامن مع الشعب السوداني بهدف الخلاص من النظام الاستبدادي ومن أجل حق هذا الشعب في الحرية والحياة الكريمة والتقدم الاجتماعي."

وانطلقت الاحتجاجات الشعبية في السودان، بتاريخ 19 ديسمبر 2018، وواجهتها قوات الأمن بالقمع العنيف، والذخيرة الحية وقنابل الغاز ما تسبب بمقتل العشرات وجرح المئات. ووفق منظمات حقوقية دولية أسفر القمع الدموي للتظاهرات الشعبية عن استشهاد 40 سودانيًا على الأقل.

وبدأ الحراك الشعبي الاحتجاجي بمطالب اقتصادية، رفضًا لغلاء المعيشة وارتفاع أسعار الخبز والوقود, وامتدّت لتشمل نحو 13 ولاية، لكن سرعان ما طغت المطالب السياسية ونادى المتظاهرون بإسقاط الرئيس البشير، الذي اتهمهم بالخيانة ووصفهم بـ"المندسين العملاء، الساعين لنشر الفوضى والتخريب باستغلال الأزمة الاقتصادية". وتعهّد بإخماد الاحتجاجات والشروع في إصلاحات جادة، إلّا أن هذا الوعد لا يجد صدى في أوساط المحتجين.

وسبق أن خرج السوادنيون بتظاهرات، في العاميْن 2011 و2013، لأسبابٍ سياسية واقتصادية، لا تزال قائمة، في مقدّمتها انتهاكات حقوق الإنسان والفساد المُستشري في أوساط حزب المؤتمر الوطني، الذي يحكم البلاد منذ 30 عامًا. إلى جانب أحداث متعددة في مختلف الأقاليم، منها انفصال جنوب السودان وأحداث دارفور.

أما الأسباب الاقتصادية فهي ارتفاع نسبة البطالة بما يزيد عن 40% إلى جانب رفع الدعم عن المحروقات والخبز وغيرها من السلع الرئيسية، والنقص الحاد في العملة الصعبة، ومعدلات التضخم المرتفعة، إضافة إلى فقدان أكثر من 70% من الثروة النفطية جراء انفصال جنوب السودان.