Menu
حضارة

نرى في جبهتكم .. وجهنا الآخر

سمير دياب

الحكيم جورج حبش أرشيف.jpg

قدمت في المؤتمر الثاني للحكيم

الرفاق الاعزاء،

في الوقت الذي بدأت تتعمق فيه قراءات الرفيق جورج حبش في بحور الماركسية ما بعد حرب هزيمة 1967، كان الإعداد يجري على قدم وساق لمؤتمر الحزب الشيوعي اللبناني الثاني عام 1968.

الشيوعيون اللبنانيون يعيدون تعبيد الطريق باتجاه مسألة القومية العربية، والقومي العربي جورج حبش يختصر الطريق نحو الاشتراكية. القضايا الثنائية المشتركة كبيرة ومثقلة  بشعارات ونكسات والآم وأحلام وطموحات نحو فلسطين الثورة - القضية والحقوق ..ونحو الوحدة العربية التي تشكل القاعدة الصلبة للعبور الى القضية الأم – فلسطين.

وإن كان تحرير فلسطين لن يكون ممكنا تحقيقه إلا من خلال وحدة الآمة ، وفق قراءة حبش، فإن هذا التفكير كان يقوده تدريجيا إلى المساهمة في إنشاء "حركة" للعمل من أجل تحقيق الاهداف الكبيرة وفي القلب منها فلسطين. فكانت حركة القوميين العرب نتاج تلك المرحلة، بشعاراتها : الوحدة، التحرر، الاشتراكية، استرداد فلسطين.

لكن هذه الشعارات بحاجة الى حامل للمشروع، والى رافعة ثورية عربية، تشكل البديل القائم، وفي رحلة البحث عن ذلك، وفي حمأة النقاشات والحوارات بين القوى الثورية، تبلورت افكار، ودفنت أفكار، والتقت أفكار تشكل في تقاطعاتها الفكرية مادة صالحة لخلق هذا الجديد الثوري، والنهوض به، لمواجهة أزمة الفكر البرجوازي، فكان إنتقال فصائل عديدة من الفكر القومي الى الفكر الماركسي لم يكن سوى نتيجة معايشة التجربة، واكتشاف عجز وقصور هذا الفكر   من تحقيق الأهداف التي من أجلها تجندت أوسع الجماهير العربية لعقود من الزمن، وعدم قدرة قيادته عن متابعة مهام التحرر، وتمسكها بمواقعها الطبقية في مجالات الاقتصاد.. وغيرها،    وجاءت هزيمة حزيران 67 لتشكل البرهان الحي على عمق مأزق قيادة حركة التحرر الوطني، والمنعطف الرئيس في هذا التحول، حيث قال الرفيق جورج حبش عنها:

" أن هزيمة حزيران ليست مجرد نكسة عسكرية، انها هزيمة أوضاع عربية، وهزيمة انظمة عسكرية، وهزيمة بنية معينة للحركة الوطنية العربية"  لتولد بعدها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، بانتهاجها الماركسية كمرجعية فكرية وتحليلية.  في الوقت الذي بدأ بعض قادة الشيوعي اللبناني ينتفضون ضد عوارض أمراض  النسخ والتقديس والجمود العقائدي،ومقاربة الموقف من القضية القومية ، لتصحيح الخلل في فهم الماركسية ، والتصدي لمحاولات الفصل المصطنع بين جانبي النضال الوطني والإجتماعي، ولمعالجة الفهم الخاطئ للنضال الطبقي، الذي يحاول البعض أن يصوره على أنه النضال الاقتصادي والاجتماعي المباشر فقط، ويوصف النضال الوطني، أي القومي التحرري ، بصفته نضالا غير طبقي!..

هذا التفريق المطصنع هو الوقوع في فخ الفكر البرجوازي الذي يحاول أن يضفي على القضية القومية محتوى غير طبقي، فكأنما ليس للبورجوازية، كطبقة، موقفها من القضية القومية وليس للطبقة العاملة ، كطبقة ، موقفها من القضية القومية، بل كأنما القضية القومية قضية مجردة لا إرتباط لها بمصالح الطبقات والفئات الاجتماعية .

شكل هذا التحليل – اقترابا أكثر، لفهم الماركسية، في ضوء ظروف الصراع الموضوعية، وجسد هذا التحليل دفعا لبلورة المهام الوطنية المطلوبة، لتكوين القوى الثورية الحاملة لمشروع حركة التحرر الوطني العربية.

في ظل تبلور هذا الفهم المشترك، للقضية القومية وعلاقتها بالاشتراكية. دور حركة التحرر الوطني العربية، وظيفتها، ومهامها التحررية الثورية. انجدلت العلاقة بين الحزب الشيوعي اللبناني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأرتقت في حقل نضالها الوطني والقومي والاممي الى مكان يصعب فيه التفريق بين توأمين، لم يفترفا ولن يفترقا، بعد أن عمدا مسيرة الكفاح والنضال والمقاومة باللون الأحمر، والدم  المقاوم الواحد، ضد عدو صهيوني غاصب ومحتل، وضد مشاريع الامبريالية الاميركية والعالمية، وضد خيانة الرجعية العربية، وانحرافات القيادات البرجوازية العربية والفلسطينية، ليس بغرض الرفض للرفض، إنما ليقين الحزب الشيوعي والجبهة الشعبية أن النضال الوطني التحرري العربي، وفق المنهج الماركسي، هو القادر على إخراج حركة التحرر من أزمتها، وعلى تجديد الثورة، وتحقيق الاهداف التي تجندت حولها الجماهير العربية من النهر للبحر، في المجالين الوطني والطبقي.

من  مجازرالعدو الصهيوني في دير ياسين الى حولا، ومن صبرا وشاتيلا الى غزة .. تبقى فلسطين البوصلة.

ومن الثورة الفلسطينية الى الحرس الشعبي وقوات الانصار في الجنوب اللبناني.. بندقية واحدة.

ومن عين الرمانة وتل الزعتر الى القوات المشتركة اللبنانية – الفلسطينية لغاية  الحصار الصهيوني لبيروت الموقف الثوري واحد، والقضية واحدة.

ومن غسان كنفاني وناجي العلي الى حسين مروة ومهدي عامل وعشرات المثقفين والمبدعين الشيوعيين واليساريين في حقول الفلسفة والفكر المادي العلمي والادب والثقافة الوطنية. شهداء لا يموتون، بفكرهم وانتاجاتهم، لإنها أقوى، من كواتم الصوت، ومن عقول النقل والتخلف والظلامية والعصور الحجرية. لإنها تشكل مدى هذا المشروع الوطني التحرري الذي يخيفهم وأسيادهم. لإنه مشروع الحقيقة الثورية.       

هو تاريخ مشترك عابق بعطر شهداء المقاومة، من خلال انصهارعمليات الحزب الشيوعي اللبناني وحزب العمل الاشتراكي في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد المحتل الصهيوني وعملائه .. من أجل التحرير. وصولا الى القائد أبو علي مصطفى والقائد جورج حاوي شهيدان على النضال والمقاومة والتحرير.

*****

كيف لهذه العلاقة النضالية أن تختصر، وكيف لها أن تستمر وتتقدم؟ منذ أن حاكها الرفيق الاول جورج حبش مع حزبنا، وأستمرت مع الشهيد أبو علي مصطفى، والقائد الاسير أحمد سعدات.. والملوح.. واليوم مع ابو أحمد فؤاد.. وكل رفاق الدرب النضالي في قيادات وكوادر وقواعد الجبهة الشعبية من داخل فلسطين المحتلة وخارجها..

هي علاقة، هذا المشروع الوطني- القومي التحرري، منذ أن أقسم حكيم الثورة جورج حبش ببرتقال يافا وذكريات اللاجئين لمحاسبة البائعين لأرضنا والمشترين لها، ومنذ أن آمن أن الثورة الفلسطينية قامت لتحقيق المستحيل لا الممكن، ، ومنذ أن مارس الفعل الثوري المقاوم مع رفاقه في الجبهة لكل أشكال وأنواع  الخضوع والاستسلام  والخنوع لمفاوضات عقيمة.حيث أن فلسطين، الدولة الوطنية الديمقراطية المستقلة وعاصمتها القدس ، هي فلسطين – الجبهة الشعبية، وهي هدف الثورة الحاضرة، وواجب هذه الثورة التحالف مع وطنية جذرية من أجل التحرير، من خارج إغراءات السلطة، أو إستجداء المواقع، أو تقاسم المحاصصات. ليقين هذا الثوري أن السلطة السياسية تنبع من فوهات البنادق وحدها.

هذا المفكر الرائع، والسياسي الصلب، الرافض لنهج التفاوض مع العدو الاسرائيلي، ورغم انه استطاع مع رفيق دربه الثائر والمناضل وديع حداد الى جانب الرفاق في الجبهة الشعبية أن يسمعوا صوت الثورة الفلسطينية ، وصوت حقوق الشعب الفلسطيني، الى العالم. قد قبل في فترة لاحقة بالبنود العشرة التي أقرت بالمرحلية في النضال الفلسطيني، أي بالقبول بمبدأ إقامة الدولة الفلسطينية على الارض التي يتم تحريرها. وهي النقاط العشر التي اقرتها منظمة التحرير الفلسطينية في أعقاب حرب تشرين في عام 1973. لكن حكيم الثورة ظل على نهجه الثوري، متمايزا في خطه السياسي عن حركة فتح وعن منظمة التحرير الفلسطينية . فكان خياره عام 1982 الخروج الى دمشق وليس الى تونس، وهو خيار سياسي يحمل في أبعاده روح هذه المنهجية الثورية، والبقاء على تماس مع فلسطين ومقاومتها، ومع بيروت الذي قال فيها الحكيم "إن معركة بيروت أثبتت أن شعبنا الفلسطيني واللبناني وجماهيرنا العربية تختزن من الطاقات ما يكفي لدحر الهجمة الأميركية- الصهيونية الشرسة". لهذا كان حزب العمل الاشتراكي الى جانب منظمة العمل الشيوعي من المؤسسين لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية التي انطلقت في 16 ايلول من عام 1982 بمبادرة من الحزب الشيوعي اللبناني بقيادة الرفيق جورج حاوي ومن منزل الشهيد كمال جنبلاط، إلا تأكيدا والتزاما وارتباطا بتجذير هذه العلاقة – المنهج – الممارسة الثورية في مقاومة المحتل الصهيوني حتى التحرير. مع احترام خصوصية لبنان من قبل الجبهة الشعبية في تصريح لحبش الذي أكد فيه على " أن الجبهة الشعبية ترفض العودة المسلحة الى لبنان بالاخطاء والتجاوزات السابقة. إذ ان أي وجود فلسطيني مسلح في لبنان يجب أن يكون حصرا تحت إمرة القوى الوطنية اللبنانية.

لم تغير الجبهة الشعبية في مواقعها، بقيت على نهجها العلمي، ثابتة على مواقفها، إنطلاقا من أيديولوجيتها الماركسية، لإكمال معركة المصير الوطني الفلسطيني، فكانت ضد المفاوضات السرية لاوسلو، وضد نهج أوسلو، وضد المفاوضات العبثية التي تكاد تطيح بكل ما تحقق من انجازات للشعب الفلسطيني في صموده الاسطوري منذ قيام الثورة، الى الإنتفاضتين الى صمود ومقاومة العدو في غزة واحد وغزة اثنان.. وضد تحول الثورة الفلسطينية  الى سلطة مقيدة ومنزوعة القرار، يتنازع اطرافها على مصالح فئوية لا تمت بصلة لطموحات وأحلام الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وفي اقامة دولته الوطنية الديمقراطية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس.

في سياق علاقة الحزب الشيوعي بالجبهة، تواءم الطرفان، على أنه  لا سبيل الى تحرر وطني فعلي من الإمبريالية الا بقطع العلاقة التبعية البنيوية بها. وإن الفصل بين الامبريالية والراسمالية إنما هو فصلا برجوازيا مصطنعا، ومشبوها منها، بدليل ما أكدته التجارب المادية الملموسة من تخلي الطبقة البرجوازية الحاكمة عن السيادة والاستقلال والحقوق من أجل تأبيد سيطرتها على مقاليد أنظمة فردية أو حزبية بأسم القضية، والأمة، والعروبة، وفلسطين.. والوحدة والاشتراكية. وهي بهذا، غذت، وما تزال تغذي نمط الأنتاج الرأسمالي التبعي، وتفرضه بقوة الحديد والنار والقمع والمنع على شعوبها المسلوبة من الحرية والديمقراطية والكرامة الوطنية، والتي أوصلتها هذه "الطبقة" الى أسفل سلم الفقر بسبب النهب والفساد والأستزلام ..والتفريط بالثروات العربية، على حساب تنمية وتقدم شعوبها وبلدانها... أنظمة برجوازية تعيش هاجس تأبيد سيطرتها.. تكتسي طابعا وطنيا يتعزز كلما احتدم الصدام مع الإمبريالية، وإن ضعف هذا التصادم إنقلب الى مساومات وتنازلات ثم انهزامات والامثلة أكثر من تحصى وتعد ( كامب ديفيد –  اوسلو – وادي عربة – اتفاقات الإذعان لشروط البنك الدولي وصندوق النقد الدولي – اتفاقات السمسرة والنهب للشركات العابرة – توليد الحروب الطائفية والمذهبية والعرقية والأثنية ..). وبالطبع،  تفقد تلك الانظمة، طابعها الوطني، وتكتسي الرداء الرجعي، ما يضعها في حقل الصراع الطبقي المحتدم بين الإمبريالية والشعوب العربية في ظرف واحد مع الامبريالية والصهيونية. بين هذين الطابعين النقيضين: الطابع الوطني والطابع الرجعي، ترتسم صيرورة انظمة البرجوازيات العربية، وتتفاوت علىقاعدة واحدة هي قاعدة بنيتها كأنظمة رأسمالية تبعية، لكن الموقف منها يختلف بإختلاف موقفها من الإمبريالية. فاذا كان موقفها هذا تصادمياً ومعادياً للامبريالية، حظيت من الشعوب والقوى السياسية الوطنية بالدعم والتأييد. وإن أخذت طريقها نحو الانبطاح والالتحاق بالامبريالية تغير الموقف الى النقيض..

*****

اليوم، وفي ظل ما يجري في المنطقة العربية من حروب وتفتيت وتدمير وإعادة رسم خارطة  استعمارية جديدة للمنطقة ، في ظل مشروع الشرق الاوسط الامبريالي الجديد، وفي محاولات العدو الصهيوني توسيع الاستيطان وتمرير مشروع "يهودية الدولة" ، وفي فترة تشهد تراجعا حول القضية الفلسطينية، وإنقسامات فلسطينية داخلية حادة، وتجزئة عربية   وإرتفاع لمنسوب المذهبية والطائفية ، ووسط عمليات نهب  ممنهجة للثروات العربية، وسطوة عسكرية أو تكفيرية إرهابية مدعومة للقضاء على ثورات الشعوب العربية ، وعلى طمس القضية الفلسطينية وضرب حقوق الشعب الفلسطيني.  فإن المرحلة الحرجة تتطلب كما تطلبت كل مرحلة من مراحل الصراع الوطني والطبقي، من قبل الجبهة الشعبية ومن قبل الشيوعي اللبناني ومعهما كل القوى اليسارية والتقدمية والوطنية في صياغة ما العمل؟

فاليسار والقوى الثورية، امام تحديات نظرية وعملية جديدة.. ومهماته حاضرة مع الجماهير، في الميادين، هذه الجماهير التي أثبتت حضورها ومقاومتها ضد أنظمة  التسلط والاستبداد والقمع من اجل الخبز والحرية والديمقراطية والكرامة الوطنية من المغرب العربي الى مشرقة وخليجه.. لكنها افتقدت الى رافعة وبرنامج ثوريين بقوى طبقية ثورية،  ما ادى الى تطويق الثورات وامتطاء صهوة انتصاراتها من قوى سياسية ودينية  متطرفة لا تملك مشروعا للتغيير الديمقراطي، ولا تقيم وزنا لاحلام وطموحات الجماهير العربية  في التحرر السياسي والاجتماعي.  لكن مرحلة مخاض الحالة الشعبية الثورية لم تنته بعد، رغم كل مظاهر الإرهاب الامبريالي والصهيوني والاصولي الديني المتطرف، ورغم كل محاولات تفريغ الثورات من مضامينها.. إلا أن صيرورتها هي مهمة اليسار العربي، وكل القوى الثورية على امتداد الساحة العربية ، من أجل تحقيق اهدافها التحريرية والتغييرية.  وتجربتنا المشتركة في اللقاء اليساري العربي الى جانب الاحزاب والقوى الشيوعية واليسارية العربية أمام الامتحان الجدي في الانتقال بها من حالة تفريغ الكلام، الى حالة  ملمسة الخطة والبرنامج لمواكبة نبض الجماهير وحركته من اجل  تدعيم بناء مشروع لحركة التحرر الوطني العربية .

لقد استطاع شعبنا العربي أن "يقاوم باللحم الحي" زحف المشروع الإمبريالي الصهيوني، ويفرض عليه التراجع والتعثر بقوة مقاومته وصموده وتضحياته. لكن هذا الشعب العظيم يفتقد الى مشروع ثوري، ومن صلبه قضية الديمقراطية التي شكلت عقدة العقد لقيادة حركة التحرر الوطني العربية.  لذلك، فإن النضال لإنتزاعها وتكريسها مهمة طبقية. وهي المهمة الوطنية والقومية ذاتها، القادرة على حماية مقاومتنا في لبنان وفلسطين، وعلى إعادة تفعيل دورحركة التحرر الوطني العربية- الثورية في مواجهة خطر المشروع الإمبريالي الأميركي – الصهيوني- الرجعي الذي يركز هجومه مجددا في المنطقة، وخطر إرهابه الجديد المقنع بدواعش ونصرة الذبح والموت والتخلف، والممنهج  بغرض طمس وجه الصراع الوطني الحقيقي، وتحويلة الى نزاعات وحروب اهلية وطائفية ومذهبية متناحرة لنهب ثرواتنا، وتبديد ثوراتنا، وشل حركة مقاومة شعبنا العربي بشكل عام، والفلسطيني بشكل خاص.

المرحلة بظروفها، بامس الحاجة الى عملنا المشترك، والى اوسع جبهة عمل يسارية وتقدمية وديمقراطية عربية لخوض معركة المصير الوطني والقومي، معركة التحرير والتغيير الديمقراطي في مواجهة مشروع الإرهاب الدولي وعولمته المتوحشة وادواته العربية التابعة ، وأقنعته الدينية المتطرفة .. ولنا في مقاومة الشعب الفلسطيني واللبناني والعراقي دروس ونتائج محققة .

هي مرحلة للعمل، والنضال، والتقدم خطوات نحو بناء حركة التحرر الوطني العربية.

*****

جورج حبش مفكر ماركسي، ومناضل ثوري، ورمز وطني فلسطيني وعربي واممي، وقائد يجيد قراءة الواقع ويميز جيدا بين التكتيك والاستراتيجيا.

حكيم الثورة  حكيم بقرارته، وشجاع في تقبل النقد، وفي الإعتراف بالأخطاء والمبادر الى تغيير مواقفه بروح ثورية حقيقية ..

 ستبقى أيها الرفيق الحكيم حيا في ذاكرتنا، وستبقى كتابا ثوريا مفتوحا امام  أحرار العالم ، وأمام الاجيال المناضلة المقاومة في سبيل التحرير والتغيير .. والاشتراكية .

ولن تكون فلسطين سوى الوجهة والبوصلة والهدف في الجبهة الشعبية وفي حزبنا الى جانب كل  الاحزاب والقوى والفصائل العربية والفلسطينية الثورية من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين.

أيها الرفاق،

في الذكرى السابعة لرحيل القائد جورج حبش، فإننا نرى في جبهتكم وجهنا الاخر. فنحن نقرأ في كتاب ماركسي واحد، ونفكر في منهجية  علمية واحدة. ولدينا مهمات كبيرة ، لترجمة مشروعنا الوطني التحرري العربي، حلمنا، وطموح شعبنا العربي التواق الى الحرية والديمقراطية والوحدة والتقدم.

التحية كل التحية الى الرفاق في قيادة وكوادر وقواعد الجبهة الشعبية  لتحرير فلسطين.

والتحية الى روح الرفيق جورج حبش، والتحية الى روح الرفيق الشهيد أبو علي مصطفى، والتحية الى المقاوم الاسير احمد سعدات ورفاقه..

المجد والخلود لشهداء الثورة والمقاومة والتحرير.

معا ناضلنا وقاومنا، ومعا سنناضل ونقاوم ..

ومعا سننتصر للقضية وللحق وللحقيقة الثورية.