Menu
حضارة

فنزويلا: مجلس الأمن يبحث الانقلاب.. وموسكو تتهم واشنطن برعايته

بوابة الهدف _ وكالات

عقد مجلس الأمن الدولي، السبت، جلسة لبحث الأزمة في فنزويلا، بطلبٍ من واشنطن، بينما قال مندوب روسيا إن "روسيا تعرب عن أسفها لتوريط واشنطن مجلس الأمن في لعبة قذرة".

وأكد مندوب روسيا الدائم لدى مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، السبت، أن الولايات المتحدة ورطت مجلس الأمن في لعبة قذرة، وأن واشنطن دعت مجلس الأمن للانعقاد لزعزعة الوضع في فنزويلا.

وقال نيبينزيا "ليس لدينا أي شك في أن الوفد الأميركي دعا لجلسة اليوم لهدف واحد، هو الاستمرار في زعزعة الوضع في فنزويلا، وفرض نهجها ووصفاتها الخاصة لحل المشاكل التي واجهتها في الآونة الأخيرة".

كما أعلن نيبينزيا عن وجود أدلة على أن واشنطن مارست أقوى ضغوط على المرشحين المعارضين كي ينسحبوا من انتخابات الرئاسة في فنزويلا عام 2018، وذلك في محاولة لنسف مصداقية العملية الانتخابية والتشكيك بمؤسسات الحكم في البلاد.

وانتقد نيبينزيا موقف منظمة الدول الأمريكية الداعم للولايات المتحدة في الملف الفنزويلي، وقال مخاطبا دول أمريكا اللاتينية: "هل تدركون أن تأييدكم لهذه التصرفات يهدد بأن تكون كل دولة في المنطقة محل فنزويلا؟"

كما رد نيبينزيا على التصريحات البريطانية بشأن "تزوير بطاقات الاقتراع" أثناء الانتخابات الرئاسية في فنزويلا، مشيرا إلى أن عملية الاقتراع في هذه الانتخابات كانت إلكترونية وليس هناك بطاقات اقتراع ورقية.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن بلاده أصحبت تعترف بزعيم المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو رئيسا للبلاد، مشددا على ضرورة دعم الشعب الفنزويلي من أجل إعادة الأمن. وفقًا لقوله.

وأعرب المندوب الصيني عن دعم بكين لجهود حكومة كاراكاس الرامية إلى الحفاظ على الاستقلال والسيادة والاستقرار، وحث الجميع على احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، لاسيما مبدأ عدم التدخل في شؤون دول أخرى.

وشدد الدبلوماسي الصيني على أن الأزمة الفنزويلية داخلية وليست دولية، مؤكدا أن لدى الشعب الفنزويلي وحده الحق في تقرير مصيره.

أما نائب وزير الخارجية البريطاني، آلان دونكان، فقد رحّب بما أسماها "شجاعة غوايدو"، محملا مادورو المسؤولية عن انهيار حكم القانون في فنزويلا.

وقال إنّ "لندن تقف إلى جانب الولايات المتحدة في رؤيتها لغوايدو شخصية مناسبة لإعادة الديمقراطية والحرية والازدهار الاقتصادي للبلاد. مؤكدًا "أن المملكة المتحدة ستعترف برئيس البرلمان رئيسا مؤقتا للدولة إذا لم يعلن مادورو خلال 8 أيام عن تنظيم انتخابات رئاسية جديدة".

من جانبها، حذرت مندوبة فرنسا، آنا غوفين، من أن الأزمة الإنسانية "غير المسبوقة" التي تشهدها فنزويلا في السنوات الأخيرة لم تعد مسألة داخلية بل تعد ضمن عوامل عدم الاستقرار الإقليمي، داعية إلى حل الأزمة عبر الحوار واحترام إدارة الشعب.

فنزويلا  ترد

بدوره، أشار وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرياس، إلى أن إعلان غوايدو نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد واعتراف بعض الدول بذلك يخالف دستور البلاد والقانون الدولي، متسائلا: "من سيظهر لي بندا في ميثاق الأمم المتحدة يسمح لأي شخص إعلان نفسه رئيسا للدولة؟"

ووجه الوزير انتقادات قوية إلى الولايات المتحدة وحلفائها، قائلا إن واشنطن "لا تقف وراء محاولة الانقلاب في فنزويلا بل تأتي في مقدمتها"، إذ تفرض على دول أخرى خيارات بحق كاراكاس.

وقال: "تفرض القوة على حساب الشرعية، ولا بد من وضع حد لذلك هنا والآن".

وأكد الوزير أن بومبيو ونائب الرئيس الأمريكي مايك بينس سبق أن تقدما إلى الجيش الفنزويلي بدعوة للتنحي عن الحكومة.

وردا على إعلان فرنسا وإسبانيا وألمانيا وبريطانيا عن نيتها الاعتراف بغوايدو رئيسا للبلاد في حال عدم إعلان حكومة كاراكاس خلال ثمانية أيام عن تنظيم انتخابات رئاسية جديدة، قال أرياس: "من خوّلكم بإصدار إنذارات نهائية؟"

وأشار إلى أنه على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العمل على حل أزمة "السترات الصفراء" في بلاده بدلا من التدخل في شؤون فنزويلا، مشددا على أن كاراكاس بدورها لا تتدخل في شؤون دول أخرى.

ونفى أرياس الاتهامات الموجهة إلى كاراكاس بتزوير نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لافتا إلى أن الولايات المتحدة وكذلك كولومبيا وتشيلي وبعض الدول الأوروبية أعلنت عن عدم اعترافها بنتائج الانتخابات قبل شهرين من موعدها.

وقال إن حكومة فنزويلا كانت وستبقى مؤيدة لإقامة حوار مع الإدارة الأمريكية وهذه المبادرة ما زالت مطروحة على الطاولة.