Menu
حضارة

بعد تجميد العمل بقانون الضمان

"العمل النقابي" تحذّر من الرضوخ لأصحاب العمل ورأس المال المتنفذ

رام الله_ بوابة الهدف

أكَّدت جبهة العمل النقابي التقدمية اليوم الخميس،  حول الضمان الاجتماعي تمسكها بالحق بالحماية الاجتماعية وفي مقدمتها بناء مؤسسة ضمان اجتماعي مستقلة وعادلة ولائقة بعاملاتنا وعمالنا باعتباره حق أساسي من حقوق الإنسان، ومطلب عمالي وإنساني عام، وضرورة اجتماعية لأي مجتمع معاصر يسعى للعدالة الاجتماعية. 

وقالت الجبهة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف"، إن "مواكبة مسيرة الضمان الاجتماعي في فلسطين وبالطريقة التي تم التعامل معها منذ بداياتها في العام 2003 وصولاً إلى قرار وقف نفاذ القانون ساهمت ووفرت أجواء انعدام الثقة والخوف من المستقبل. وقد ساهم في ذلك أداء السلطة التنفيذية بكل مكوناتها وبالذات علاقتها بمؤسسة الضمان الاجتماعي من ناحية واستمرار تهرب رأس المال الفلسطيني من التزاماته القانونية والإنسانية والأخلاقية اتجاه حقوق عاملاتنا وعمالنا المنصوص عليها قانونا في ظل ضعف الرقابة والمحاسبة القانونية من ناحية ثانية. والتعامل مع الحقوق والمطالب الاجتماعية كحصان طروادة لتحقيق مآرب سياسية ضيقة وفئوية من قبل أكثر من طرف سياسي".

وتساءلت الجبهة في بيانها "هل يعقل أن نعتبر قانون الضمان الاجتماعي عام 2016 انجازًا وطنيًا واجتماعيًا وننقلب عليه عام 2018 ونعتبره دمارًا ومشكلة اجتماعية ووطنية مما يعكس روحية انتهازية عززت أزمة الثقة بين المواطنين ومجمل مكونات النظام السياسي الفلسطيني. بدلاً من تحمل المسؤوليات سواء بالخطأ أو الصواب. هذا إضافة إلى سطوة القوى السياسية المتنفذة بالسلطة على العمل النقابي وفرض رؤيتها الخاصة عليه مما أفقد العمل النقابي استقلاليته وحوله إلى هياكل شبه فارغة من أي مضمون نقابي كفاحي عاجز عن مواجهة السلطة وتغولها على مؤسسة الضمان الاجتماعي".

كما وأشارت إلى أن "كل الدراسات التي جرت على تجارب صناديق الضمان الاجتماعي والتي تعرضت لانتكاسات كان سببها في كل الحالات سوء الإدارة والفساد مما يجعل مطلب محاربة الفساد والفاسدين أولوية فلسطينية لتعزيز ثقة المواطن بالنظام السياسي والمجتمعي وتأكيد الحقوق وليس التنازل عنها"، مُؤكدةً إن "جملة التفاعلات التي رافقت الجدل الدائر حول موضوع الضمان الاجتماعي وصولاً إلى قرار وقف نفاذ القانون وضع كل منظومة الحماية الاجتماعية في خطر، وأثبت خطورة السياسات النيوليبرالية التي عملت الحكومات المتعاقبة على تعزيزها مما أدى إلى حماية مصالح كبار الشركات والمصانع على حساب مصالح وحقوق العمال".

وحذرت الجبهة "من رضوخ السلطة لضغط أصحاب العمل ورأس المال المتنفذ في إلغاء وإسقاط الضمان بدلاً من تعديله بما يترك عمالنا دون حماية أو حقوق اجتماعية"، موضحةً إن "ما حصل يتطلب من كافة مكونات الحركة النقابية إعادة النظر في أوضاعها ودورها وعلاقتها بجمهور العاملين، إضافة للعمل بشكلٍ مكثف على حماية قطاعات واسعة من العاملين لا تتلقى حقوقها القانونية من قبل أصحاب العمل".

وقالت إن "أي حوار مستقبلي حول الضمان يتطلب توفير ضمانات حقيقة وخاصة في ظل الأجواء السائدة، ومن أهم شروط الحوار تشكيل لجنة حوار وطنية ممثلة من شخصيات متفق عليهم، بحيث توفر شروطًا للحوار، وضمانات حقيقية لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه"، في حين أكدت أن "تعزيز ثقة جمهور العاملين بالضمان الاجتماعي يتطلب بناء مؤسسة مستقلة تقودها هيئة تمثيلية واسعة ومهنية قادرة على ضمان حقوق ومصالح العاملين وتضمن الحفاظ على حقوقهم".

وفي ختام بيانها، أكدت جبهة العمل النقابي التقدمية على موقفها الدائم من ضرورة وجود ضمان اجتماعي لكل عمال وعاملات فلسطين، "حيث أننا لن نكل ولن نمل حتى يتم إنفاذ العمل بالضمان الاجتماعي بعد تعديله والاتفاق عليه".