Menu
حضارة

مؤشرات لا تبشر بخير

طلال عوكل

لا بد ان حركة فتح التي رفعت التوصية بحل حكومة الوفاق، تدرك سلفًا أنّ الحكومة السياسية الفصائلية التي يجري الحديث عن ضرورة تشكيلها، ستواجه عقباتٍ كثيرة من نوع رفض بعض الفصائل الأساسية في المنظمة المشاركة فيها.

هذا الإدراك المسبق الذي تحول إلى واقع في ضوء إعلان الجبهتين الشعبية والديمقراطية أساسًا رفضهما المشاركة في هذه الحكومة، يعني أن الحركة الوطنية مقبلة على اصطفافات جديدة، وحسابات تعمق حالة الانقسام.

في الحديث عن أسباب حل حكومة الوفاق، فإن أهم ما ذكر في هذا الخصوص، أن حلها هو فك الارتباط مع حركة حماس ، بما أن هذه الحكومة قد رأت النور بعد اتفاق الشاطئ عام 2014، لكن الأمر لا يقف عند هذه الحدود، بل أن ذلك قد يعني أيضًا التخلي عن الآليات السابقة في معالجة ملف الانقسام، ونقصد آلية الحوار والوسطاء والضغط المحسوب.

 إذا كان ذلك صحيحًا، فإنّ المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الإجراءات التي تستهدف ممارسة ضغط شديد على حركة حماس، قد لا يكون من السهل معه تحييد الجمهور الفلسطيني عن التأثر بهذه الضغوط.

إذاك، فإن من المنتظر أن تتخذ السلطة مزيدًا من الإجراءات المؤثرة على كل قطاع الخدمات، وعلى قدرة الناس على التحمل، مما يستدعي من الفصائل المبادرة إلى اعتماد آليات مختلفة في التعامل مع ملف الانقسام، قبل أن تدخل الساحة في حالة صداع وفوضى، واستنزاف لكل الطاقات.