Menu
حضارة

اجتياح فنزويلا

بوابة الهدف

في تحضيرها لاحتلال العراق، لجأت الولايات المتحدة إلى اختلاق سلسلة طويلة من الأكاذيب لتبرير اجتياحها للبلاد وتدميرها، حملة صناعة الأكاذيب تلك نجحت في توريط العديد من الأطراف في مواقف سلبية من مأساة الشعب العراقي، وسمحت للمنظومة الإمبريالية بارتكاب سلسلة جرائمها الهائلة في العراق دون محاسبة، هذا النموذج تكرر بنسخ مختلفة في ليبيا وسوريا، كتعبير عن عقيدة الإخضاع المتأصلة في السياسة الإمبريالية وفي المقدمة منها الأمريكية.

فنزويلا البلد النامي بقوة والذي حظي بطفرة اقتصادية واجتماعية تحت قيادة الرئيس تشافيز، يتعرض منذ سنوات لبرامج التطويع والإخضاع الأمريكية الموجهة صوب بلدان أمريكا اللاتينية، ففي مواجهة الصعود اليساري في هذه البلدان أعادت الولايات المتحدة إنتاج أدواتها الهادفة لتقويض النظم الثورية، لتشمل خليط واسع من أدوات التدمير، فبجانب محاولات الاغتيال، والانقلابات العسكرية، شنت حروب اقتصادية مدمرة، وحاصرت محاولات التنمية، وتشاركت مع الكمبرادورية المحلية في الهجوم على البنى القائمة ومحاولة نزع شرعيتها الدستورية والجماهيرية.

تجاه فنزويلا تبدو احتمالات الاجتياح العسكري المباشر من الجيش الأمريكي مستعدة، ولكن لنتصور أدوات الهجوم الحالية على فنزويلا كاجتياح عسكري، ومحاولة احتلال شامل لكافة مصادر صمود هذه البلاد، ونظامها المنتخب.

إذا ما تمثلنا صورة هذا العدوان على إرادة الشعب الفنزويلي كاجتياح مفضوح، وهجوم لإعادة استعمار البلاد، سنكون أمام قائمة مهمات ومسؤوليات مختلفة، لكل القوى المناهضة للإمبريالية في هذا العالم، عنوانها كيفية منع استعمار فنزويلا أو تدميرها، والأدوار المطلوبة من كل هذه القوى لتعطي لوجودها ووجودنا في هذا العالم معنى وقابلية للحياة.