Menu
حضارة

كلمة الجبهة الشعبية في مؤتمر الحكيم "جريمة التطبيع وسبل المواجهة"

الحكيم

الأخوات والأخوة الحضور

الأخوة ممثلو القوى الوطنية والإسلامية

الرفيقات والرفاق

الضيوف الكرام كلٌ بصفته لقبه

أهلاً وسهلاً بكم جميعاً في هذا المؤتمر الهام والذي يناقش جريمة التطبيع وسبل المواجهة وذلك على شرف الذكرى الحادية عشرة لرحيل القائد الوطني والقومي والأممي الكبير مؤسس حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية الدكتور جورج حبش حكيم الثورة وضميرها.

وبهذه المناسبة نوجه التحية لجماهير شعبنا في الوطن والشتات، وتحية الفخر والاعتزاز إلى شهداء الثورة الفلسطينية الذين رووا تراب هذا الوطن وكان آخرهم الشهيد البطل محمد النعسان والذي استشهد مساء أمس السبت وهو يتصدى لقطعان المستوطنين المجرمين الذين حاولوا اقتحام قريته المغير شمال رام الله.

رفيقي الحكيم في ذكرى رحيلك لم تغب يوماً وأنت الحاضر الباقي فينا، فالثوريون لا يموتون أبداً، لم تغب يوماً.. فستظل الفكرة النبيلة والفدائي الذي لا يلين.

 لم تغب يوماً.. وصوتك الهدار سيظل يخيف أعداء الشعوب المقهورة والفقيرة التي تعاني يوماً بعد يوم بفعل جرائم الامبريالية الأمريكية وربيبتها الكيان الصهيوني. لم تغب يوماً ونهجك الثوري الذي سرت فيه مع رفاق دربك في الجبهة وفصائل العمل الوطني هو طريق الثوريين الحقيقيين نحو فلسطين كل فلسطين.

 لم تغب يوماً.. وصوتك يلاحقنا في كل خطوة، نستحضر صوتك الهدار وأنت تصف أمريكا برأس الحية وبضرورة مواجهة الرجعية العربية الموجودة دوماً في الخندق المعادي لشعوبنا العربية وقضيتنا الفلسطينية، نستذكرك وأنت دائماً تؤكد أن معركتنا مع العدو هي معركة وجود لا حدود.

 لم تغب يوماً.. وأنت من زرع فينا أن تحرير فلسطين يعتمد على حشد الطاقات العربية (أي عمقنا العربي) والاعتماد على الشعوب الرهان الأكيد والوحيد لتحقي أي إنجاز أو انتصار.

لم تغب يوماً.. وأنت من احتضن قضية الأسرى والشهداء والجرحى والفقراء من أبناء شعبنا، واعتز بهم وانتمى لأسرهم وهمومهم وهموم كل اللاجئين، نعم لم  تغب يوماً ولن تغب وأنت من أسس مدرسة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، هذه المدرسة الثورية التي خرّجت كوكبة قيادية ثورية تحمل نفس جيناتك رفيقي الراحل الكبير أمثال الفارس الشهيد أبوعلي مصطفى، غسان كنفاني ، جيفارا غزة، وديع حداد، باسل الكبيسي، أبوماهر اليماني، صابر محي الدين، أبونضال المسلمي، شادية أبوغزالة، تغريد البطة، مها نصار، ووليد الغول، وكوكبة طويلة من القادة والشهداء، لم تغب يوماً وأنت الحاضر الدائم في مجد رفاقك الذين يتقدمون الصفوف للدفاع عن مشروعنا الوطني كما القائد البطل الملهم الأمين العام أحمد سعدات والرفيقة المناضلة خالدة جرار وليلى خالد ووداد قمري وقافلة طويلة من الأبطال .

الحضور الكريم،،،

إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفي حضرتكم جميعاً في هذا المؤتمر الهام الذي يناقش قضية التطبيع، والتي كان دوماً يحذر منها الراحل الحكيم ومن مخاطرها، نؤكد على النقاط التالية:

  1.  إن الوفاء لروح الشهيد القائد الدكتور جورج حبش ولكل الشهداء بالاستمرار في النضال والمقاومة وحماية المنجزات الوطنية، وبالتأكيد على الثوابت الوطنية في العودة والحرية والاستقلال.
  2.  ستستمر الجبهة في النضال بلا كلل من أجل إنهاء الانقسام الأسود وتحقيق الوحدة الوطنية التي طالما نادى الحكيم بإنجازها. إن المسئولية التاريخية ومواجهة التحديات والمخاطر الراهنة، تستدعي منا بذل الجهود من أجل استعادة الوحدة وتحقيق المصالحة، وترك كل الخلافات جانباً، وتغليب المصالحة الوطنية العامة على المصالح الفئوية الخاصة.
  3.  سنواصل حماية منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد لشعبنا الفلسطيني وكمنجز هام دفع ثمنه شعبنا دماءً غالية وتضحيات، وسنناضل من أجل تخليصها من الهيمنة والتفرد، ولن نسمح بتدميرها أو تحويلها كأداة استخدامية في خدمة سياسات ونهج القيادة المتنفذة، كما لن نسمح أيضاً بخلق بدائل لها. وإن أولى خطوات إعادة بنائها تستدعي عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير وفقاً لما تم الاتفاق عليه في القاهرة وبيروت، من أجل وضع جدول زمني لتشكيل مجلس وطني توحيدي جديد يشارك فيه الكل الوطني، ومنه يتم انتخاب هيئات جديدة لمنظمة التحرير ويشتق منه برنامج مواجهة ومقاومة للاحتلال ولكل مشاريع التصفية.
  4.  نبارك انطلاق التجمع الديمقراطي الفلسطيني بما يمثله من أهمية لطالما كان لها حضور كبير في فكر الحكيم، آملين أن نحقق من خلاله الأهداف الوطنية والديمقراطية التي يحلم بها شعبنا بعيداً عن الثنائية الضارة والصراع على سلطة تحت الاحتلال.
  5. نجدد التأكيد على أن التطبيع مع العدو الصهيوني خيانة وطعنة مسمومة في خاصرة أمتنا العربية وقضيتنا الفلسطينية، مما يستدعي منا جميعاً الاستمرار في محاربة التطبيع والمطبعين سواء من بعض الأنظمة الرجعية العربية أو النخب العربية المهزومة. ونأمل أن يتمخض عن المؤتمر توصيات هامة يمكن أن تتحول إلى آليات عمل واضحة لمواجهة خطر التطبيع، وتعزيز نضالنا الوطني التحرري ضد كل أشكال المؤامرات التي تستهدفنا جميعاً.
  6.  سنبقى في الجبهة حريصين على العلاقة والنضال المشترك مع كل معسكر الأصدقاء وفي المقدمة منهم حركات التحرر وأحرار العالم لمواجهة التحالف الأمريكي الصهيوني، والذي يسعى دوماً لسرقة ونهب خيرات الشعوب ومقدراتهم، وفي المقدمة منهم شعوبنا العربية، ومشروعنا الوطني كبوابة لتصفية القضية تمهيداً للسيطرة على المنطقة العربية عبر صفقة القرن.

الحضور الكريم،،،

في الختام لحكيمنا في ذكرى رحيله المجد والسلام، ومنا الوفاء الدائم والعهد بالاستمرار على نهجه ومبادئه وثوريته العالية.

لأسيراتنا وأسرانا البواسل كل الحرية، ولجرحانا الشفاء العاجل، ولشعبنا النصر الأكيد.

وتحية لعائلته المناضلة وفي مقدمتها زوجته العزيزة أم الميس وبناته ميس ولما ..

لنتحد معاً في مواجهة التطبيع، وإفشال صفقة القرن، ومواجهة كل مشاريع التصفية والفصل، فلسطين وطننا جميعاً، وهي وطن واحد لكل الفلسطينيين من نهرها إلى بحرها.

المجد لروحك رفيقنا المؤسس.. وإننا حتماً لمنتصرون