Menu
حضارة

في ذكرى رحيل حكيم الثورة

عمَّان.. ندوة تؤكد على محورية دور جورج حبش في الثورة الفلسطينية

من الندوة في عمَّان

عمَّان _ بوابة الهدف

"هو عرف الوطن وعرف الطريق الأمثل لمداواته.. أسس ورفاقه لبداية مرحلة جديدة من الصراع المتجدد والمتواصل مع العدو الصهيوني.. مرحلة جديدة من العنف الثوري لمواجهة العنف الصهيوني والرجعي، بدأ ورفاقه بتنظيم وتعبئة الجماهير العربية عامة والفلسطينية على وجه الخصوص، لمقارعة القوى الإمبريالية والصهيونية بالسلاح.. سلاح المقاومة الذي أثبت التاريخ بأنه أنجع الأسلحة لسحق كافة أشكال العدوان الاستعماري التوسعي".. بهذه الكلمات ابتدأ الرفيق وسام الخطيب عضو الدائرة الاعلامية في حزب الوحدة الشعبية، الندوة الدورية التي تقيمها الدائرة الإعلامية والتي كانت هذه المرة تحت عنوان "الحكيم .. قائدًا و مُفكرًا" في ذكرى رحيل الدكتور جورج حبش والتي عقدت أمس الثلاثاء في مقر حزب الوحدة الشعبية وتحدث فيها كل من الدكتور موفق محادين والكاتب رشاد أبو شاور والأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب.

وأضاف الخطيب خلال تقديمه للندوة، أن "جورج حبش أسس ورفاقه، الحزب الثوري الذي دمج ما بين الكلمة والعمل على طريق الوحدة والتحرير والعودة. كان ذلك لأنه آمن بأن الظروف الاقتصادية والاجتماعية تتحول إلى حلفٍ طبقي إذا وجد الحزب الماركسي الثوري، أما غير ذلك فسيكون حديثا عاطفيا سينعشنا قليلاً".

بدوره، بيَّن الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب، في مداخلته، أن "الحديث عن الحكيم هو حديث عن فلسطين – الوطن – الثورة والنضال وهو حديث عن الماضي – الحاضر والسعي لاستشراف المستقبل"، مُؤكدًا أن "الحكيم ظاهرة فريدة ومميزة وأن هذا الوصف ليس “مغالاة” وليس وصف من قبله وبين ان أحد الفلاسفة وهو الدكتور انيس الصايغ عندما تحدث في تقديمه لكتاب الثوريون لا يموتون".

وأضاف ذياب أنه "حين نحيي مثل هكذا لقاءات لا تكون مجرد وفاء فحسب للحكيم أو لغيره بل هذه اللقاءات هي من أجل وضع صورة هذه الظاهرة وما جسدته من قيم أمام الطلائع الشبابية لأننا نتوسم أن تبادر هذه الشبيبة في تجسيد الحكيم وهذه الظاهرة باستمرارها بمواجهة العدو"، واصفًا الحكيم بأنه "تاريخ يتحدث عن الماضي والحاضر ومن خلاله نفكر ونحاول أن نستتشرف ما نستطيع من مستقبل، هذا هو القائد جورج حبش، لا نستطيع مُطلقًا أن نتحدث عن الحكيم بدون تحديد المحطات الأساسية التي واجهت الحكيم حتى وفاته".

وبيّن ذياب أنه "يعتقد بأن المحطة الأولى كانت النكبة وحجمها التي تركت أثرًا كبيرًا على جورج حبش ونفسيته ما شاهده شاب لم يتجاوز عمره العشرين عامًا من ضياع للوطن وتشريد له ولشعبه وما تركت تلك الصورة من تأثير عليه، أعتقد أن ذلك الظرف الموضوعي وجد في نفسية الحكيم وشبابه ما أحدث تحولاً كبيرًا لما يمتلكه من سجايا وخصائص وأسلوب تفكير في طرح الأسئلة الملحة عليه (لمذا حدث هذا ؟ وكيف سنواجه هذا الحدث؟) لذلك كان تحركه في الجامعة وهو في بداية العشرينات كبيرًا"، مُوضحًا أن "كل من تعامل مع الحكيم حمل معه حكاية تؤكد وتدلل على خصاله وبأنه سيقول لك أن في شخصية الحكيم جاذبية مميزة".

كما وأكّد ذياب على أنه "فور التعرف على الحكيم تشعر بأنك تعرفت على شخص مهم وغير عادي، وفي الوقت نفسه تشعر أنه قريب منك وبأنه سيكون صديقًا لك"، خاتمًا حديثه بالقول "أهم شيء في فكر الحكيم وممارسته هو الوضوح الحاسم لمفهوم معسكر الأعداء وبأنه من الواجب بأن نعاهد الحكيم بامساك كل القيم التي حافظ عليها وأن نبقى ممسكين بالأهداف والبوصلة التي أكد عليها، وبأن تناقضنا الأساسي مع العدو الصهيوني ولا غيره، وإننا لن ننحاز مطلقًا له، وعندما دخلت العراق الكويت أتى الخضور الأمريكي فقال وقتها الحكيم جملته المعروفة "حينما تكون أمريكا نكون نحن في المكان الأخر" نحن في مواجهة العدو المباشر وهي الولايات المتحدة الأمريكية وهذا جزء من تاريخنا".

"ماذا أكتب عن الحكيم وماذا اقول فيه؟ أين أبدأ وإلى أين أمضي؟"، هذه الأسئلة طرحها الأستاذ رشاد أبو شاور في مداخلته التي بين فيها أنه لو سُئل عن القائد الذي تمشي معه ولا تخشى على شيء حتى على حياتك وتثق ثقة مطلقة بأنه لن يخذلك ولن يساوم عليك وعلى القضية التي تؤمن بها معه، فإنه لن يتردد بالإجابة وسيجيب بأنه القائد جورج حبش.

وبرّر أبو شاور إجابته واصفًا الحكيم بأنه "يمتلك عدة أسس وهي عناصر وشروط ومنها بانه يحمل مبدأ وبأنه صادق لا يمثل على الجماهير ولا يتلاعب بعواطفهم وبأنه يمزج بين العقل والقلب وهو مهيء للتعبير عن أفكاره ويملك خطاًبا يبشر به وهو مثقف وصاحب كاريزما واطلالة"، مُضيفًا أن "الحكيم ترك لنا منظومة من القيم والأفكار والمبادئ والاخلاق".

وأكَّد أبو شاور أن "الحكيم انتقل من شعارات بسيطة وهو يؤسس لحركة القوميين العرب مع إخوانه ورفاقه في الجامعة الأمريكية، بتطور بتدرج طبيعي وأخذ منه ما يناسب الجدلي وتحليل العلم وأخذ منه الإعجاب بماوسي تونج تحديدًا (لأنه مزج ما بين الانتماء للأمة الصينية وما بين الفكر الاشتراكي). ورأى الحكيم بأن التطبيق في الساحة الفلسطينية يكون بالضغط كما تقتضيه القضية الفلسطينية بعكس "الولدنات اليسارية" التي عانيناها بالساحة الفلسطينية".

الدكتور موفق محادين ابتدأ مداخلته بتوجيه تحية للشعب العربي الفلسطيني البطل الصامد تحت الاحتلال وللأبطال الأسرى، ورفاق الحكيم ولكل وسائل المقاومة. ووجه تحية لغزة الصمود ول سوريا الصامدة بوجه الإمبريالية والأطلسية والرجعية.

وأثنى محادين على وصف أبو شاور، بأنه "حين نتذكر الحكيم نتذكر جيلاً من القادة المتصفين الثوريين الزاهدين المثقفين، الذين يتمتعون بصلابة وإرادة ونزاهة قل مثيلها"، مُضيفًا أن "هذا الجيل جيل عبد الناصر وجيل يعقوب زيادين وإنطوان سعادة وكل الذين فكروا بأن يؤسسوا زمنًا عربيًا جديدًا".

كما وبيّن محادين أنه "سيتحدث عن السنوات التي تشكل فيها على فكر الحكيم والتي انتهت بعمره السياسي عام 1974 حيث كان طالبًا بالجامعة الأردنية وكان زميله أبو ناصر هو المسؤول عنهم وكذلك الرفيق الصلب صابر محي الدين وفي تلك الفترة وعبر مجلة الهدف والعديد من الكراسات بدأ بالتعرف على فكر الحكيم بشكلٍ مباشر غير مباشر"، مُضيفًا "الحكيم الجنوبي.. هو جنوب العالم مقابل الشمال الرأسمالي رغم أن فلسطين و الأردن سيشكلان جنوبًا آخر وهو جنوب سوريا التاريخية التي تصادف مئويتها الأولى لوحدتها بعد أشهر.

وأوضح محادين أن "الجنوب الأوسع هو الجنوب الممتد من آسيا "الصين وفيتنام خصوصًا" إلى أمريكا الجنوبية وإلى الجنوب الايطالي وإلى الوطن العربي"، مُؤكدًا أنه "ظهر في كل هذه المناطق الجنوبية مفكرون وقادة خطوا المفاهيم الأساسية وقوانين التناقضات والمرجعية الثورية والطليعة الثورية ذات البعد الماهيري والأسلوب الثوري "الكفاح المسلح" واستخلصو من ذلك برنامج عمل يربط ما بين تحرير الأرض القومية وتوحيدها وبين الاشتراكية".

وبيّن محادين خلال حديثه أن "كل هذه التجارب، انعكست بشكلٍ جدلي نقدي في وجدان الحكيم خلال ما يمكن تسميته بـ "سنوات الثورة" سنوات صعود الجبهة الشعبية أيضًا قبل أن تتراجع فكرة الثورة وقواها لصالح اليمين البيروقراطي ودولتها الموهومة وشعارها يا وحدنا".

51919727_2570267362988683_2156768194767880192_n.jpg
51978517_2570267552988664_8443922351229239296_n.jpg
51895342_2570267329655353_8002510111039815680_n.jpg
51794145_2570267726321980_6876326852319772672_n.jpg
51426788_2570267336322019_7308722405671698432_n.jpg
51556219_2570267572988662_6178068764601352192_n.jpg