Menu
حضارة

دعت لوضع حدٍ لإجرام الاحتلال

الجامعة العربية تُندد بالبلطجة "الإسرائيلية" وسرقة أموال الشعب الفلسطينية

جامعة الدول العربية

القاهرة_ بوابة الهدف

أدانت الجامعة العربية بشدة قرار سلطات الاحتلال الاقتطاع من أموال الضرائب الفلسطينية، معتبرةً أنّه "استمرارٌ للقرصنة الإسرائيلية وسرقة أموال الشعب الفلسطيني ونهب موارده، وممارسة لسياسة السطو والبلطجة الرسمية والمعلنة، التي باتت نهجًا وعقيدة إسرائيلية في التعاطي مع الحقوق الفلسطينية".

وأكد الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير سعيد أبو علي، في تصريح له اليوم الاثنين، أن "قرار الاحتلال باقتطاع جزء من أموال المقاصة لن يثني الفلسطينيين عن مواصلة الصمود والنضال ورفض الخضوع والابتزاز.

وشدّد على أنّ القرار الصهيوني "يمثل إخلالًا سافرًا بكل مبادئ القانون الدولي وقانون المعاهدات، في استخفافٍ واضح للمنظومة القيمية والقانونية الدولية، ليؤكد من جديد على عنجهية الاحتلال وممارساته العنصرية وتنصله من كل الالتزامات والمواثيق الدولية".

ودعا السفير علي إلى "وقفة دولية جادة من هيئات الأمم المتحدة المعنية، للتصدي لهذا العدوان الاسرائيلي الجديد، وضرورة تحمُّل مسؤولياتها من خلال وضع حد لجرائم الاحتلال ومحاسبته وإنهاء احتلاله، وسطوته على الموارد والأموال الفلسطينية".

وأضاف أن الأمانة العامة للجامعة العربية "تؤكد دعمها الكامل للقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في نضالهم لاسترجاع جميع الحقوق الوطنية الثابتة، وتدعم وتحيي صمود الأسرى في سجون الاحتلال، وتثمن تضحياتهم الجسيمة، من أجل نيل حقوقهم المشروعة التي كفلتها لهم المواثيق والقرارات الدولية".

ووافق المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن والسياسة في دولة الاحتلال، يوم الأحد 17 فبراير، على تنفيذ قانون تجميد رواتب عوائل الأسرى والشهداء من أموال عائدات الضرائب الفلسطينية، والذي أقره الكنيست في يوليو 2018. ما يعني اقتطاع 502 مليون و697 ألف شيكل (تُعادل 138 مليون دولار)، وتقول "إسرائيل" إنها تعادل رواتب أسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين.

يأتي هذا في ظل إدانة فلسطينية ورفض واسع للقرار الصهيوني. إذ قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن "السلطات الإسرائيلية تمارس إرهابًا اقتصاديًا منظمًا ضد الفلسطينيين، واحتجاز أموال المقاصة لا يشبه إلا سلوكيات القراصنة والسارقين وقطاع الطرق".

ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى وقف الاحتلال ومحاسبته على جرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وموارده.

ومن الفصائل التي ندّدت بالجريمة الصهيونية، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، التي اعتبرت القرار "محاولة لتجريم نضال الشهداء والأسرى، ووصمِ مقاومتهم من أجل تحقيق حرية شعبنا وتقرير مصيره بـ(الإرهاب)، وهي سياسة دأبت عليها الحكومة الإسرائيلية ومن خلفها الإدارة الأمريكية منذ زمن طويل".

ورأت الجبهة أن "الاتفاقيات الموقعة مع الكيان، رهنت الوضع الفلسطيني برمته تقريبًا بيد العدو، ومكّنته من الإقدام على إجراءات يسعى من خلالها خلق وقائع لا يمكن التراجع عنها بسهولة، إلا إذا دفع ثمنًا غاليًا لقاء ذلك، وهو ما يتطلب من قيادتي المنظمة والسلطة الإسراع في طيّ اتفاق أوسلو وملحقاته، والخلاص من القيود التي ترتبت عليها، ووقف الرهان على نهج التسوية والمفاوضات مع العدو". 

وأكدت على أن "مواجهة العدو الإسرائيلي وإجراءاته العدوانية المتصاعدة، يكون بالإقدام نحو إنهاء الانقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية"، داعيةً منظمة التحرير الفلسطينية للاستمرار في تحمّل مستحقات أسر الشهداء والأسرى، وعدم التخلي عنهم تحت أي ظرفٍ من الظروف.

 

وتقوم السلطات "الإسرائيلية" بجباية الضرائب المفروضة على السلع الواردة شهريًا إلى الضفة الغربية المحتلة، ومن ثم تحويلها لخزينة السلطة الفلسطينية.

ويبلغ متوسط قيمة إيرادات الضرائب الفلسطينية شهريًا، نحو 120 مليون دولار، وفق أرقام وزارة المالية الفلسطينية، تستخدمها السلطة في توفير فاتورة رواتب الموظفين العموميين، وفق قولها.

من جهتها، حذّرت الرئاسة الفلسطينية من أن القرار الصهيوني "سيكون له تداعيات خطيرة على المستويات كافة" وقالت إنّ "أي اقتطاع من أموال المقاصة الفلسطينية مرفوض تمامًا، ويعتبر قرصنة لأموال الشعب الفلسطيني".