Menu
حضارة

بالفيديوشخصيات فلسطينية وعربية عن ماهر اليماني: خسارتنا كبيرة.. ونُعاهده الاستمرار في طريق تحرير فلسطين

بيروت _ خاص بوابة الهدف

نعت شخصيات فلسطينية وعربية في لبنان القائد المناضل ماهر اليماني، عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأحد أبرز مقاتليها العسكريين، والذي رحل مساء الخميس بعد صراعٍ طويل مع المرض، وقد عبّرت الشخصيات عن مكانته ودوره الكبير في تاريخ الثورة الفلسطينيّة، مؤكدين المواصلة على طريقه حتى تحرير فلسطين.

وعاهد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد، الراحل ماهر اليماني، على أن تبقى "الجبهة الشعبية مُتمسكة بالثوابت الوطنية والقومية التي تمسكت بها عندما كان الرفيق ماهر عضوًا في حركة القوميين العرب".

وأضاف نائب الأمين العام خلال مراسم التشيع والدفن في العاصمة اللبنانية بيروت "الجبهة الشعبية ستبقى مُتمسكة بكل أشكال المقاومة وفي مقدمتها الكفاح المُسلح التي كان دائمًا يؤكد عليها الرفيق ماهر"، مُشيرًا إلى أن "خسارتنا كبيرة، لكن تعويضنا في الشباب وفي كل من يتمسك بتحرير فلسطين كل فلسطين، وكما كان يقول الرفيق ماهر أنه يجب تحرير فلسطين كاملةً من البحر إلى النهر".

وجدّد فؤاد العهد للرفيق ماهر اليماني "أعاهدك باسمي وباسم كل رفاقك في الجبهة الشعبية بأن نظل الأوفياء لكل الشهداء والمناضلين، وسنستمر في النضال والمقاومة"، مُتأملاً أن يتم نقل جثمان الشهيد اليماني إلى مدينة القدس في يومٍ من الأيام.

بدوره، الأسير المحرر أنور ياسين، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اللبناني، في وداع المناضل ماهر اليماني، أن "الرفيق ماهر كان مقدامًا دائمًا، كما أننا نفخرُ بأمثاله، وهو بصمة جديدة، والأكيد أنه اليوم دين في رقابنا وأحرار كل فلسطين جميعًا بأن نُكمل المسير، ونتوحّد في سبيل استعادة الحق الفلسطيني وتحرير كامل التراب الفلسطيني.

كما قال القيادي علي بركة عضو مكتب العلاقات العربية والإسلامية في حركة حماس ، أن "فلسطين وشعبها وأمتنا العربية خسرت خسارة كبيرة بفقدان القائد الكبير ماهر اليماني (أبو حسين)"، مُؤكدًا أن اليماني كان قائدًا من قادة العمل المقاوم الفلسطيني، وكان يعمل بعيدًا عن الإعلام، فقد كان همه فقط فلسطين.

ووُري الفقيد الثرى في مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية في شاتيلا، إلى جانب الشهيد أبو ماهر اليماني، و غسان كنفاني ، ورفاق دربه الشهداء.

وأمام الحشد الجماهيري الذي تواجد في المقبرة، قال اللواء أبو عرب مسؤول الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، اليوم "نشيّع بطلاً، قائدًا عرفته المخيمات الفلسطينية"، مُوضحًا أن "كل هذه الجماهير الفلسطينية واللبنانية أتت لتقدم واجب العزاء لفقيدنا جميعًا، فقيد الثورة الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، كونه أحد أعمدة هذا النضال الوطني الفلسطيني".

وتحدّث السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبّور بهذه المُناسبة، إذ قال "شعبنا الفلسطيني مليء بالشهداء والأبطال الذين قدموا كل التضحيات لتبقى فلسطين صامدة أمام كل المؤامرات ومحاولات تصفية القضية".

أمّا مسؤول القيادة العامة في لبنان أبو كفاح غازي، فقد قال "لا شك الشهيد القائد ماهر اليماني، كان حقيقةً منذ بداية تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مناضلاً وملازمًا لقادة الجبهة الشعبية ومنهم الرفيق المؤسس جورج حبش "، مُضيفًا أن "القائد ماهر عمل في السر والخفاء وكان جنديًا مجهولاً عمل فقط من أجل فلسطين، الساحة الفلسطينية برمتها اليوم تفتقد ماهر اليماني".

وفي كلمةٍ مؤثرةٍ له، قال خالد اليماني، ابن شقيق القائد الراحل ماهر: "تعرفت على العم أبو حسين منذ طفولتي عندما خرج من أثينا، وكان همه الوحيد دائمًا هو فلسطين، وكان يفكر على الداوم في كيفية إيذاء هذا العدو وبشتى الطرق"، مُضيفًا "كان متواضعًا، اجتماعيًا، محبوبًا لدى الجميع".

وفي السياق، نعى النائب اللبناني السابق ومسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله اللبناني الحاج حسن حب الله، الرفيق ماهر، إذ قال "الرفيق ماهر كان من القادة العسكريين الذين مضوا على طريق فلسطين"، مُؤكدًا "إننا نعيش اليوم مرحلة حساسة في تاريخنا في ظل تآمر الدول الكبرى علينا كان في الماضي ولكن اليوم بشكلٍ أصعب، يريدون تصفية القضية الفلسطينية وزهق كل الحقوق الوطنية الفلسطينية".

وتابع حب الله "سنبقى مستمرون في النضال والجهاد حتى تحرير فلسطين وطرد الاحتلال من هذه الأرض وإقامة الدولة الفلسطينية".

من جهته، قال مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، مروان عبد العال، أن "لقد حسم الرفيق ماهر خياره مع الموت، وكان دائمًا يشعر أنه يعيش حياةً إضافية بحكم أنه في العديد من اللحظات الساخنة والظروف الصعبة والمهمات الخاصة التي قام بها، فكان يضع مسألة الموت قاب قوسين أو أدنى".

وأكّد عبد العال أن الرفيق ماهر "ترك أثر جميل وهي التجربة الغنية التي حاول يجسدها في كل الجبهات، وبالفعل رحيله ترك فراغًا، ولكن الجبهة الشعبية وشعبنا هو قادر على سد هذا الفراغ".

أمَّا مسؤول الجبهة الشعبية في سوريا، عمر مراد، فقال "إنه الفدائي الذي لم يهادن، ولم يضل الطريق، وعرف طريقه جيدًا وهو الكفاح المسلح، ما يتطلب منا بتوظيف كل الجهود في هذا الاتجاه"، مُؤكدًا أن "الوفاء للرفيق ماهر هو صون عهده وأن نواصل المشوار".

كما تحدَّث الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنّا غريب "رسالتنا في يوم رحيل الرفيق المناضل ماهر اليماني هو العهد والوفاء له ولكل الرفاق الذين ساروا في هذا الطريق، والاستمرار في المقاومة، ثم المقاومة، ثم المقاومة، والسير قدمًا على درب الشهداء حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني".

وفي الأثناء، تحدّث مسؤول الجبهة الديمقراطية في لبنان علي فيصل "الرفيق القائد ماهر بقي على خيار المقاومة ولم يبدل تبديلا، له منا كل الوفاء بأن نستمر على هذا الطريق، حتى نتمكن من اقتلاع الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".