Menu
حضارة

الخطط الاستيطانية مستمرة

الاتحاد الأوروبي يُدين إخلاء عائلة "أبو عصب" من منزلها بالقدس

الاحتلال يخلي عائلة أبو عصب في القدس بالقوة

القدس المحتلة _ بوابة الهدف

أدانت بعثات دول الاتحاد الأوروبي في القدس المحتلة ورام الله، اليوم الاثنين، إخلاء عائلة أبو عصب من بيتها في حي عقبة الخالدية في البلدة القديمة بالقدس في السابع عشر من فبراير/ شباط الجاري، واستبدالها بمجموعةٍ من المستوطنين.

وأشارت البعثات الأوروبية في بيانٍ لها، إلى أن "الخطط الاستيطانية ومن ضمنها عمليات الإخلاء مستمرة في شرقي القدس، خاصة في الشيخ جراح وسلوان والبلدة القديمة وبيت صفافا"، لافتةً إلى "بيانات مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، حيث كرر الاتحاد الأوروبي من خلالها مُعارضته الشديدة لسياسة الاستيطان الإسرائيلية والإجراءات المتخذة ضمن هذا السياق، مثل إخلاء المنازل وهدم البيوت".

كما أكَّدت أن "سياسة بناء وتوسيع المستوطنات هي سياسة غير قانونية وفقًا للقانون الدولي، كما أن استمرار تلك السياسة يُقَوِض قابلية "حل الدولتين" للحياة وإمكانية تحقيق السلام الدائم".

وأخلت قوات الاحتلال الصهيوني بالقوة العسكرية، ظهر الأحد 17 فبراير الجاري عائلة المواطن المقدسي حاتم أبو عصب، من منزلها بعقبة الخالدية في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، بعد الاعتداء عليها بالضرب المبرح ووسط صيحات النساء والأطفال، في حين اعتقلت شرطة الاحتلال الطفل عبد الله أبو عصب بعد الاعتداء على العائلة.

وكانت العائلة، التي تقطن المنزل منذ أكثر من 65 عامًا، وجّهت عدّة مناشدات لأهالي القدس والمؤسسات المختلفة لإسناد العائلة والوقوف معها ضد إخلاء المنزل لصالح المستوطنين.

يُشار إلى أنّ العائلة لجأت إلى المنطقة بعد تهجيرها قسرًا من حي البقعة غربي القدس عام 1948، بعد مجزرة دير ياسين، وسكن الجدّ في غرفةٍ بحيّ باب العمود، قبل أنّ ينتقل إلى المنزل الحالي عام 1952، والذي تقاسمه مع عائلة تفاحة التي كانت تعيش فيه، قبل أن تنتقل منه إلى مكانٍ آخر.

وتعود ملكية العقار، الكائن في حي القرمي المفضي للمسجد الأقصى، إلى عائلة نسيبة المقدسيّة، والتي أجّرته ليهودٍ قبل العام 1948، لمدة 99 عامًا، ورغم انقضاء مدّة الإيجار، قضت سلطات الاحتلال بملكية المستوطنين للمنزل. وذلك بعد مطاردات وملاحقات من الجمعيات الصهيونية الاستيطانية، منذ العام 2014، حتى صدر قرار أواخر أكتوبر 2018 يقضي بإخلاء المنزل بحجة فقد حق الحماية، كما تقول العائلة.

ويعتبر الاحتلال المنزل من ضمن "أملاك الغائبين" التي تزعم أنّ لها الحق في مصادرتها، وهي إحدى الطرق التي تستولي فيها سلطات الاحتلال على المنازل والأراضي الفلسطينية، سيّما في القدس المحتلة.

وتقول العائلة، التي تتكون حاليًا من 9 أفراد، إنّها كانت تدفع إيجار المنزل باستمرار لحارس أملاك الغائبين، وكان عقد الإيجار يتجدّد، إلّا أنّها تفاجأت قبل 5 أعوامٍ بقضية الإخلاء.