Menu
حضارة

الممر الصعب

طلال عوكل

تتمادى إسرائيل في ارتكابها كل أشكال وأنواع العدوان على الفلسطينيين أينما كانوا وليس فقط على قطاع غزة الذي يشهد تصعيدًا محدودًا ومحسوبًا، لكن توسيع هذا التصعيد مرتبط بتوفر الذرائع.

من الواضح أن نتنياهو الذي يتعرض لأزمة تتصل بمستقبله السياسي، في ضوء تفوق تحالف "أزرق أبيض"، والملاحقة القضائية له، تقول أن نتنياهو يبدو مستعدًا للقيام بأي عمل عدواني متطرف في محاولة لتحسين وضعه في الانتخابات القريبة القادمة.

ومن الواضح أن تصعيد العدوان على قطاع غزة، هو ذلك الشكل من العدوانات الصاخبة التي تشكل أضواء حمراء لدى المستوطنين، ولذلك فإن نتنياهو يتعمد التملص من التفاهمات التي سبق أن توصل إليها الوفد الأمني المصري قبل أسابيع.

الجهد الأخير الذي يقوم به الوفد الأمني المصري بين إسرائيل وفصائل المقاومة، هو محاولة جادة لمنع انفجار الوضع، لأسباب عديدة ولكن أهمها في هذه الفترة، عدم التأثير على المشهد السياسي، الذي يتشكل في إسرائيل بعد الانتخابات التي من المرجح أن تطيح بنتنياهو، هذا يعني أن على الفلسطينيين الانضباط في ممارسة نشاطات مسيرات العودة، بحيث لا تتوفر لإسرائيل الذرائع التي تنتظرها من أجل التصعيد الكبير والواسع.

الفصائل هي الأخرى في وضع حرج حيث تحل الذكرى السنوية الأولى لمسيرات العودة، دون أن يتوفر لها جواب حول انجازات المسيرات، بشأن الهدف الأساسي وهو كسر الحصار، مع ذلك يعيب على الفلسطينيين أن يستعجلوا تحقيق هدف كسر الحصار من الجانب الإسرائيلي، فحسابات الصراع والاشتباك ما تزال وستظل مفتوحة على الزمن، ومفتوحة على كل أشكال النضال، رغم حجم المعاناة.