Menu
حضارة

قادة "أزرق- أبيض" يتنمرون على غزة: وعيد ومزيد من الوعيد الأجوف

بوابة الهدف - متابعة خاصة

يواصل بني غانتز وأعضاء قائمته، محاولة إظهار عضلاتهم وقدرتهم على العنف القاتل ضد الفلسطينيين، في سباقهم نحو السلطة، هذا السباق الذي يفوز به من هو أقدر على إراقة الدم الفلسطيني، ومن يستطيع التنمر أكثر على غزة بالتحديد.

بني غانتز، يفعل تماما ما يفعله نتنياهو، جنرال أخرق وزعيم يميني، ولكن غانتز أقل ذكاء بكثير من بنيامين نتنياهو وهو يثبت هذا يوميًا، وإن كان يعتقد إن إظهار التعطش للدم سيجعله مقربًا من الإجماع الصهيوني، ويجتذب إليه قطعان الناخبين الصهاينة، ولكن بمقدار ما هو محق في ظنه، فإنه يظهر المزيد من الحماقة المشوبة بنقص عال في الحساسية السياسية التي يتطلبها المنصب الذي يطمح إليه والذي من الواضح أن نتنياهو أدركها وأجاد اللعب في ملعبها.

آخر اكتشافات غانتز، وفريقه أن سكان المستوطنات فيما يسمى "غلاف غزة" هم رهائن لحماس والصواريخ الفلسطينية، واصفًا الأمر بأنه فشل سياسي وضعف في الممارسة من قبل حكومة نتنياهو على حد قول الجنرال أشكنازي، رقم 4 في قائمة "أزرق-أبيض". الذي أضاف "سنفعل أكثر وسيكون هناك محادثات أقل".

جاء هذا أثناء زيارة قيادة القائمة اليوم إلى "غلاف غزة" حيث حاول بني غانتز إظهار صلابته في موضوع الأسرى الصهاينة تحديدا وأنه ان يساوم على الأمن متوعدا " إذا هاجمونا ، فسنطبق سياسات صارمة وإذا كنا بحاجة إلى العودة إلى الاغتيالات المستهدفة".

زعم غانتز أنه لايمكن تغيير الوقائع على الأرض بدون تعزيز السياسة، ولكن لم يقل ما الذي يمكن أن يضيفه إلى 12 عاما من الحصار والعدوان المتكرر على غزة، ولم يقل غانتز كيف يمكن تبرير تهجمه على الكاهانيين بينما هو يتبنى سياسة "إعادة الفلسطينيين إلى العصر الحجري".

من جانبه تباهى موشيه يعلون بالعدوان المتكرر على غزة في عهده زاعما أنه لم يكن ممكنا رؤية البالونات والطائرات الورقية لولا تجاهل الحكومة لهذه الخروقات، زاعما أن لغة القوة هي التي يجب أن تنفذ "هذه هي اللغة في الشرق الأوسط ، وهذا ما نعتزم فعله ، وليس التحدث عن كلمات الثناء".

يائير لابيد استعار أيضا مصطلحاته من الجنرالات الذين تحول إلى مجرد ظل باهت لهم، وهو يعلم أنه ليس لديه شيء يقوله على جبهات القتال فقال "يتم الحصول على الردع بالقوة وفقط بالقوة. لقد حقق مجلس الوزراء الذي جلسنا فيه ردعًا لمدة ثلاث سنوات ونصف - سنعود بهذا الردع ".

لكن غانتز وفريقه، طبعا، لايأتون إلى اللعبة متأخرين، فهم خبروا جيدا أن غزة ليست الصبي الضعيف الخاضع للتنمر في مدرسة ابتدائية، ويعلمون جيدا أن المقاومة قادرة على الرد إذا توفر القرار السايسي الصارم، ويعلمون إلى أين تصل الصواريخ التي لاتجعل فقط من سكان سديروت رهائن لها، ولكن هذا الفريق ليس لديه بضاعة أخرى ليبيعها للمستوطنين والرأي العام الصهيوني، بضاعة فاسدة طالما سمع الفلسطينيون عنها ولمسوها لمس اليد، ولعل غانتز وفريقه يعلمون أن هذه البضاعة تصلح فقط للبيع في أوساط اليمين الصهيوني الذي ينتشي لذكر الدماء الفلسطينية، ما يعني أنه ومن جديد الصراع الانتخابي الصهيوني يستهدف تحديدا الإطاحة برجل واحد، بنيامين نتنياهو، ولكنهم جميعا يرتدون قناعه في صراعهم لإزاحته.