Menu
حضارة

في حال رشح ترامب نفسه لرئاسة وزراء "إسرائيل".. فبأي نسبة سيفوز؟!

غزة _ بوابة الهدف

نقل موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي اقتباسات قالها ترامب في خطاب ألقاه في مؤتمر مغلق للجهات المانحة للحزب الجمهوري يوم الجمعة الماضي، والذي تم تسريبه من قبل العديد من المسؤولين. جاء فيها "يكره الديمقراطيون اليهود. لقد أصبح الديمقراطيون حزبًا معاديًا لإسرائيل ومعادياً لليهود".

أخر ما تفتق عليه ذهن الرئيس الأمريكي، تصريحات مثيرة، وغير مسبوقة، لأي سياسي في العالم مهما بلغ من يمينيته وتعصبه العنصري، ومساندته للطغمة العسكرية العنصرية الحاكمة في «إسرائيل» قال فيها إنه "لو رشح نفسه لمنصب رئيس الوزراء في إسرائيل، فإنه سيفوز بنسبة 98 في المئة من الأصوات"، وأضاف "لا أفهم كيف يمكن لليهود التصويت لصالح الحزب الديمقراطي...الديمقراطيون يكرهون اليهود".

يقول الكاتب نبيل سالم في مقال له، بأنه "قد يصف البعض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصفات كثيرة ومتعددة، قد لا يصلح المقال لذكر بعضها هنا، إلا أن أحدًا لا يمكنه إنكار الوضوح الذي يتسم به ترامب في دعمه اللامحدود ل "إسرائيل" وتجاوزه حتى الخطوط العريضة للسياسات الأمريكية، كنقل سفارة بلاده إلى القدس ">القدس المحتلة، والتنكر لكل قرارات الأمم المتحدة، أو غيرها من المواقف التي ظلت الإدارات الأمريكية السابقة تتحاشاها، ولو ظاهريًا رغم إجماعها الواضح على دعم "إسرائيل" بكل الوسائل."

وقول الكاتب في مقاله، بأن تصريحات ترامب أتت "في أعقاب موافقة مجلس النواب الأمريكي بأغلبية الأصوات على مشروع قرار يدين «معاداة السامية وغيرها من مظاهر العنصرية»، والذي جاء على خلفية تصريحات أدلت بها عضو الكونجرس إلهان عمر، من الحزب الديمقراطي، التي اتهمت بمعاداة السامية بسبب سلسلة من التصريحات ضد«إسرائيل»ومؤيديها داخل الولايات المتحدة.

وعلى إثر ذلك هاجم ترامب الديمقراطيين بعد الموافقة على القرار، قائلاً إن «الحزب الديمقراطي أصبح معادياً لليهود ومعادياً ل«إسرائيل»»، فيما واجهت إلهان عمر انتقادات واسعة لتلميحها إلى أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية-«الإسرائيلية»(أيباك) تستخدم المال لحشد دعم سياسات موالية لإسرائيل".

ويكمل الكاتب "سالم" قائلًا "بغض النظر عن الجدل الذي تثيره سياسة الولايات المتحدة الداعمة ل«إسرائيل» سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها، إلا أن هذه التصريحات للرئيس الأمريكي، تثبت جملة من الحقائق، لعل أولها أن الولايات المتحدة، لا يمكن لها أن تلعب دور الوسيط في مفاوضات البحث عن حل للصراع العربي-«الإسرائيلي»، إذ كيف لدولة يصرح رئيسها بمثل هذه الأقوال أن تشارك أو تشرف على مفاوضات، يفترض أن يكون الوسطاء فيها محايدين، أو غير معادين لأحد الطرفين على الأقل.

كما تثبت تصريحات الرئيس الأمريكي، مدى سيطرة العقلية البراغماتية عليه، عبر سعيه لاستخدام ورقة دعم «إسرائيل» كلما حاصرته المتاعب أو الاتهامات بالتقصير، أو عدم المسؤولية، أو التهور، وهي ورقة تبقى رابحة في نظر معظم السياسيين الأمريكيين، وخاصة اليمينيين منهم".

ومع تأكيد الكاتب على "أن تصريحات الرئيس الأمريكي هذه لا تقدم جديدًا بالنسبة لثوابت السياسة الأمريكية الداعمة ل«إسرائيل»لكن اللافت للنظر، أن تمر مثل هذه التصريحات، على الإعلام العربي، وحتى العالمي مرور الكرام، رغم ما تحمله من غرابة غير مسبوقة".

وأكمل قائلًا "على أية حال ومهما كانت ردود الأفعال إزاء مثل هذه التصريحات، إلا أن الرئيس الأمريكي، يقدم خدمة مجانية للمتبصرين بأهداف السياسة الأمريكية والمؤمنين بالعداء الأمريكي للعرب، وتخندق واشنطن خلف «إسرائيل» في عنصريتها الكريهة تجاه العرب عامة والشعب الفلسطيني خاصة، لا سيما أن الكثير ممن أعمتهم البروباغندة الإعلامية الأمريكية لا يزالون يراهنون على إمكانية أن تلعب الولايات المتحدة دورًا إيجابيًا مهمًا كان وزنه فيما يسمى بعملية السلام في المنطقة".

وختم الكاتب نبيل سالم مقاله، بالقول "على من يراهن على الدور الأمريكي في التوصل إلى سلام في المنطقة أن يلغي فكرة المفاوضات مع «إسرائيل» ويتجه لمفاوضة الرئيس الأمريكي مباشرة طالما أنه يمتلك كل هذه الشعبية التي ستجعله يفوز بأغلبية 98% من أصوات «الإسرائيليين»، لو قادته الفانتازيا السياسية التي يتمتع بها إلى الترشح لرئاسة الوزراء في إسرائيل".