Menu
حضارة

أطلقت الرصاص بشكلٍ مكثف

إدانات واسعة عقب قمع الأجهزة الأمنية للمُتظاهرين الرافضين للغلاء في غزة

أرشيفية

غزة _ بوابة الهدف

أدانت فصائل فلسطينية، بأشد العبارات مساء اليوم الخميس، قيام الأجهزة الأمنية في قطاع بالاعتداء الوحشي على المواطنين المُشاركين في فعاليات شعبية رافضة لغلاء الأسعار وزيادة الجبايات والرسوم الضريبة في قطاع غزة، والتي خرجت في عدّة محافظات من القطاع مساء اليوم.

بدورها، استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على لسان عضو المكتب السياسي فيها كايد الغول، بشدة قيام الأجهزة الأمنية بالاعتداء على المواطنين في الحراك الشعبي الرافض للغلاء.

وقال الغول "بدلاً من الاستماع لنبض الشارع يجري التعرض لهم بالعنف وقمع هذه الأصوات الحرّة"، مُؤكدًا أن "ما يجري الآن من شأنه أن يفاقم الأزمة الداخلية في القطاع ويضعف الصمود في مواجهات المخططات المُعادية".

ودعا الغول الأجهزة الأمنية "للتوقف عن القمع فورًا لكل من خرج ليعبر عن رأيه رفضًا للغلاء"، في حين أضاف "يجب الاستماع إلى رأي الناس والعمل على حل قضاياهم بأسرع وقت ممكن".

وتابع الغول "لا يمكن دعوة الناس غدًا للمُشاركة في مسيرات العودة شرقي القطاع، وفي نفس الوقت يجري قمع الأصوات التي تنادي برفض الغلاء"، مُشيرًا "رسالتنا للشباب عدم الاعتداء على الممتلكات العامة، وتوحّدوا من أجل أن تفرضوا حقكم في التعبير عن آرائكم في إطار نضال مطلبي ديمقراطي عادل".

وتساءل الغول خلال حديثه "هل بتنا اليوم أمام مُعادلة عنوانها أن الشعب يُخدِّم على الحكومة، بدلاً من أن تقوم الحكومة بالتخديم على الشعب من خلال توفير كامل احتياجاته".

من جهتها، أكدت الجبهة الديمقراطية "وقوفها إلى جانب مطالب جماهير شعبنا الفلسطيني في العيش والحياة الكريمة والعمل على حل قضاياهم وبما يعزز صمودهم بدلاً من مواجهة المسيرات المطلبية السلمية بالقمع والعنف والاعتقالات"، مُضيفةً أنه "لا يعقل أن يتم إرهاق المواطنين بفرض المزيد من الرسوم الجديدة والضرائب على السلع الأساسية والمواد التموينية في قطاع غزة، في ظل الوضع الكارثي وحالة الركود الاقتصادي الذي يعيشه القطاع، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والجوع".

وشددت الجبهة على "حرية الرأي والتعبير وحق المواطنين في التجمع والتظاهر السلمي باعتبارها ضرورة وطنية من شأنها أن تسهم في تعبئة الحالة الجماهيرية واستنهاض قواها دفاعاً عن كرامتها الوطنية وحقوقها الاجتماعية، وخاصة في ظل الحصار الإسرائيلي الظالم على قطاع غزة، وفي ظل الهجمة الإسرائيلية الشرسة والتحالف الأميركي ــ الإسرائيلي الذي يستهدف القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية لشعبنا".

ودعت الجبهة الجهات المعنية في القطاع إلى "الاستماع لمطالب أبناء شعبنا الفلسطيني وتحمل مسؤولياتها بتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم ولأسرهم بدلاً من إرهاقهم بالمزيد من الضرائب والرسوم، والتي تفاقم من معاناة شعبنا الفلسطيني في مواجهة ومقاومة الاحتلال والحصار الإسرائيلي الظالم".

وأدانت حركة فتح قمع "أجهزة حماس للمواطنين المسالمين الذي خرجوا في قطاع غزة للتظاهر ضد غلاء الأسعار والمطالبة بحياة كريمة".

وجاء في تعقيب للمتحدث باسم الحركة عاطف أبو سيف إن "التعرض للمتظاهرين بهذه الطريقة البشعة وقمعهم بأقسى درجات العنف والاعتداء على الصحفيين واختطاف عشرات المواطنين يشكل انتهاكا فاضحا لكل القوانين والأعراف وخروجًا صارخًا عن القيم الوطنية".

وأضاف "إن شعبنا العظيم الذي يسطر كل ثانية ملحمة من ملاحم الصمود والبطولة اذ يصبو لحياة كريمة ويسطر لحظة أخرى من لحظات نضاله الاجتماعي لم يستحق هذه المعاملة القاسية وغير الانسانية".

وقال مسؤول حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة عائد ياغي إن "أي انتهاك للحق في التجمع والتظاهر مرفوض".

وأضاف أن "الاعتداء من قبل أجهزة حماس في غزة على المتظاهرين اليوم الخميس، والذين خرجوا احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية وفرض الضرائب، ومطالبين بحياة كريمة، هو عمل مستنكر ومرفوض بغض النظر عن أي مبررات واهية، كما أنه يأتي في سياق التعدي على الحريات العامة التي كفلها القانون".

وفي السياق، أعربت جبهة النضال الشعبي "عن رفضها وإدانتها لقمع أمن حماس التظاهرات الشبابية المطلبية للشباب الفلسطيني والتي انطلقت للتعبير عن غضب الشباب للواقع البائس الذي يغمر قطاع غزة وتحديدًا البطالة المتوحشة وحالة الغلاء الفاحش والجباية التي تنهش أجساد الفقراء والبؤساء في قطاع غزة".

كما عبَّر الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، عن "إدانته واستنكاره لقمع أجهزة حماس مسيرات غزة المطالبة بحياة كريمة، ورفضه فرض ضرائب جديدة تثقل على أبناء شعبنا، ومحاولة كم الأفواه وفرض نظام بوليسي قمعي يحاول ثني شعبنا وتخويفه عن حرية الرأي والتظاهر السلمي الذي كفله القانون".

وكانت الأجهزة الأمنية في غزة اعتدت بالضرب على عشرات الشبان المشاركين في وقفة رفض الغلاء والمطالبة العيش بحياة كريمة، واعتقلت العشرات منهم، ولاحقت المواطنين الذين خرجوا في عدة محافظات من قطاع غزة، وأطلقت النيران في الهواء من أجل ترهيبهم وتخويفهم من أجل فض التظاهرات.