Menu
حضارة

مراكز حقوقية تدين اعتداء الأجهزة الأمنية على المتظاهرين بغزة

غزة _ بوابة الهدف

أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة فض "أجهزة أمن حماس بالقوة مسيرات سلمية نظمت في عدة مناطق في قطاع غزة، بدعوة من "الحراك الشبابي" للمطالبة بتحسين الأوضاع الحياتية، والاعتداء على المشاركين فيها بالضرب والاعتقال".

وطالب المركز، في بيان له، اليوم الخميس، بالتحقيق "الجدي في هذه الاعتداءات وتقديم مقترفيها للعدالة"، مُؤكدًا أن "حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي حقوق مكفولة بالقانون الأساسي الفلسطيني لا تتجزأ ولا يجوز مصادرتها تحت أية ذريعة، ان من يطالب الاحتلال باحترام حرية الراي والتعبير والحق في التظاهر السلمي من الواجب علية احترامها أولاً".

وأكد المركز أن "الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي حقوق مكفولة بموجب القانون الأساسي الفلسطيني ووفق المعايير الدولية لحقوق الانسان، مُشددًا على أن "الحق في التجمع السلمي لا يحتاج إلا لإشعار كتابي للمحافظ أو مدير الشرطة بذلك وفق المادة (3) من قانون الاجتماعات العامة لسنة 1998، كما أن مخالفة هذا الشرط لا تكفي وحدها لفض التظاهرة أو اعتقال منظميها، إلا إذا تخلل التظاهرة نفسها أعمال شغب".

كما طالب الجهات المختصة "لاتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها وقف تلك الانتهاكات واحترام الحريات العامة للمواطنين المكفولة دستورياً ووفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان".

بدوره، ندّد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان "باعتداء اجهزة حماس في قطاع غزة على حق المواطنين في التجمع السلمي، وحرية الرأي والتعبير، واعتقال واستدعاء عشرات منهم في مناطق مختلفة من القطاع على خلفية الدعوة للتظاهر ضد الفقر والأوضاع الاقتصادية الصعبة".

وقالت الناطقة باسم الأورومتوسطي "سارة بريتشيت" إنّ "السلطات الحاكمة في قطاع غزة مطالبة باحترام حق المواطنين في التجمع السلمي والتعبير عن آرائهم السياسية".

وأضافت أنه "حتى لو ادعت الأجهزة الأمنية أن هذه التظاهرة لم تحصل على ترخيص، فإن هذا لا يجيز بحال قمعها أو اعتقال القائمين عليها، وإن أي إجراء من هذا القبيل يعد عملًا تعسفيًا وانتهاكًا للحق في التجمع السلمي والحق في التعبير عن الرأي".

وأكدت "بريتشيت" أنّ "عدم اتباع الإجراءات المطلوبة في الحصول على ترخيص لا يمثل جريمة، كما أنّ الضرب والاعتقال التعسفي والتهديد لا يمثلوا عقوبات وفق القانون بأية حال".

وطالب المرصد الأجهزة الأمنية في قطاع غزة "بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي والعمل على ضمان الحريات العامة للمواطنين"، مُؤكدًا على أن "سياسة تكميم الأفواه، ومنع التظاهر السلمي، وتقييد حرية التعبير لم تكن يومًا ضمانًا ومدخلًا للاستقرار السياسي للمجتمع، بل على النقيض من ذلك، كانت سببًا مباشرًا لإحداث التوترات".

من جهتها، أكدَّت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "أن الحق في التجمع السلمي هو من الحقوق الأساسية التي كفلها القانون الأساسي الفلسطيني، في المادة (2) من القانون رقم 12 لسنة 1998 بشأن الاجتماعات العامة ولائحته التنفيذية، كما أن التنظيم القانوني الوطني والدولي الخاص بهذا الحق لم يضع أي قيد أو ضابط يحد من تلك الممارسة. وحدد دور المكلفين بإنفاذ القانون، بتنظيم ممارسة هذا الحق، ولم يخولهم اتخاذ تدابير وإجراءات تحد أو تقيد أو تخالف حرية ممارسة هذا الحق. كما أن استخدام القوة غير المتناسبة في التعامل مع التجمعات السلمية والاعتداء على المتظاهرين بات يتكرر بشكل كبير".

وعبرت الهيئة "عن إدانتها لجملة الانتهاكات التي طالت المواطنين خلال تجمعات اليوم في مختلف مناطق قطاع غزة، وما تبعها من اعتداءات وإجراءات توقيف واحتجاز لم تستند إلى القانون"، في حين طالبت "الجهات الرسمية بالالتزام بالقوانين والمحافظة على الحريات العامة وحرية التجمع السلمي، ووقف الاعتقالات والإفراج الفوري عن المحتجزين".

كما طالبت "بعدم استخدام القوة المفرطة غير المتناسبة في التعامل مع المتظاهرين السلميين، والالتزام بمدونات السلوك والتعليمات الخاصة باستخدام القوة"، مُطالبةً "الجهات المعنية بضرورة تشكيل لجنة تحقيق محايدة للنظر في تجاوزات أفراد الأجهزة الأمنية وتقديم المخالفين للمساءلة".

كما طالبت "بمنع مشاركة رجال الأمن الذين لا يرتدون الزي الرسمي من المشاركة في التعامل مع المسيرات والتجمعات بشكلٍ مباشر، كون وجود أفراد بالزي المدني يشكل خطرًا حقيقيًا على الأمن المجتمعي"، مُؤكدةً "على مواقفها السابقة والتي كان آخرها إدانتها يوم أمس، اعتقال الأجهزة الأمنية في قطاع غزة مواطنين على خلفية تعبيرهم عن آرائهم ودعوتهم للتجمعات السلمية، وترى أن تلك الانتهاكات تأتي في إطار المناكفات السياسية وعدم قبول الرأي الآخر، في حين تقبل أي فعاليات تناهض الخصم السياسي الآخر، وبل وتعمل على تمكينها، ما بات جليًا أنه نهج واضح في التعاطي مع المختلفين في الرأي السياسي".

كما عبَّرت الهيئة المستقلة "عن بالغ قلقها من التداعيات الخطيرة لاستمرار قمع الحريات العامة على مجمل أوضاع حقوق الإنسان في قطاع غزة"، داعيةً "الجهات الرسمية إلى التعاطي بحكمة وروية مع حالة الاحتقان التي وصل إليها المواطنون في القطاع جراء الأزمات المتتالية التي تمس كرامتهم وركائز حياتهم"، في حين شددت "على حاجة القطاع الملحة لوفاء المسئولين بمتطلبات حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية الأساسية".