Menu
حضارة

خلال مهرجانها في صيدا..

بيوم الشهيد الجبهاوي.. الشعبية تدعو لإنهاء "مهزلة" الانقسام ووقف كل الإجراءات التي تُغذّيه

جانب من إحياء يوم الشهيد الجبهاوي في صيدا

صيدا_ بوابة الهدف

على أرض معلم مليتا السياحي، الذي شُيّد قبل تسعِ سنواتٍ في منطقة جبليّة بالجنوب اللبناني، تُطلّ على فلسطين المحتلة، تخليدًا وتمجيدًا للشهداء الأبطال وترسيخًا لمنطق المقاومة، أقامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مهرجانًا، الأحد 17 مارس، لمناسبة يوم الشهيد الجبهاوي، الذي يُوافق ذكرى استشهاد جيفارا غزّة، ابن الجبهة الفدائي محمد الأسود.

وبحضور مسؤول الجبهة الشعبية في منطقة صيدا أبو علي حمدان، وعددٍ من أعضاء قيادة المنطقة، وعدد من كوادر حزب الله، تقدّمهم مسؤول قطاع صيدا في الشيخ زيد ظاهر، وجمعٌ من الرفيقات والرفاق، بدأ المهرجان بكلمة ترحيبيّة ألقتها سناء سرحان، أكّدت فيها على أنّ "جبهة الشهداء ماضيةٌ في طريق الوحدة الوطنية والمقاومة، على درب القادة الشهداء الذين خطّوا الطريق بدمائهم الزكية، وأنّ الجبهة الشعبية ستبقى في مقدمة الصفوف للدفاع عن مصالح الجماهير الشعبية، وفي وجه حالة الانقسام" .

وفي كلمته، وجّه الشيخ ظاهر تحية الفخر والاعتزاز بالجبهة الشعبية التي تمثل أجيالًا من الشهداء، والمناضلين، والمخلصين للقضية، والتي أذلّت العدو، بحكمتها، وحكيمها، ومناضليها، وقيادييها، وشهدائها، وعملياتها النوعية، ومواقفها السياسية المشرفة. مضيفًا أّن "الجبهة هي صمام الأمان للقضية الفلسطينية، والأمل الذي بقي متلألئًا في زمنٍ عزّ فيه الثبات على المبادئ".

وتابع مسؤول منطقة صيدا في حزب الله "إنّ المقاومة التي عهدتموها دائمًا بقادتها، وكوادرها، ومجاهيدها ثابتة على المبادئ، ولن تتراجع عن هدفها في تحرير المقدسات والإنسان، ولن تخضع لأيّ قرارٍ من هنا أو مؤامرةٍ من هناك، وستظل راسخة كالجبال، تتحدى كل أنواع العقوبات، والفتن. و نحن اليوم قوة تهدد وجود الكيان الصهيوني الغاصب، وتفرض المعادلات، وتتمسك بالمقاومة، وتنشر في النفوس ثقافة الانتصار".

بدوره، قال عضو اللجنة المركزية الفرعية بالجبهة، خالد غنامي، في كلمته باسم الشعبية "نلتقي في يوم الشهيد الجبهاوي، اليوم الذي ارتقى فيه عضوُ المكتب السياسي لجبتهنا وقائدها العسكري في قطاع غزة جيفارا غزة، ورفاقُه الحايك و العمصي، يوم التاسع من آذار 1973، اليوم الذي جسّد فيه الشهيد التحامَه الأبديّ بالوطن".

وأكّد غنامي على أنّ "الحفاظ على إرث الشهادة لا يتم إلا عبر نشر ثقافة المقاومة وتوريثها للأجيال القادمة، وها نحن اليوم في مليتا لنجدد العهد بالمقاومة والوفاء لأسياد الوطن، لشهدائه الخالدين. لقد اخترنا مليتا لإحياء يوم الشهيد الجبهاوي لموقع المكان ورمزيته، فمن هنا نرى فلسطين ونسعى إليها مقاومين، من هنا انطلقت قوافل المجاهدين، ومن هنا جالت أعينهم نحو فلسطين، ومن هنا كانت بوادر النصر".

وقال "لقد قدّمت جبهتنا شهداءها قرابينَ للوطن، وكانت السبّاقة قي امتشاق سلاح المقاومة لتحريره من الصهاينة المغتصِبين، وسقط شهيدُها الأول خالد الحاج أبو عيشة في شمال فلسطين عام 1964، وتبعته قافلةُ الشهداء، لتفوق 4000 شهيدٍ، كان من ضمنهم القادة المؤسسون: جورج حبش ، غسان كنفاني، باسل الكبيسي، جيفارا غزة، وديع حداد، أبو ماهر اليماني، إضافة إلى قمر الشهداء الأمين العام أبو علي مصطفى، الذي استشهد على أرض فلسطين. نعم قدمت جبهتنا خيرة قادتها وكوادرها العسكريين والسياسيين شهداء لينضموا لشهداء شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية الذين قضوا دفاعًا عن القضية المركزية للعرب والمسلمين".

وتابع غنامي في كلمته "إن شهداء المقاومة الإسلامية في لبنان، وفي المقدمة منهم سماحة الأمين العام الشهيد عباس الموسوي، وقائد الانتصارين الحاج رضوان، وشيخ الشهداء راغب حرب، إضافة إلى شهداء جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، معالم واضحة وبارزة، تكمل طريق المقاومة وتعبره للأجيال القادمة، لتبقى راية المقاومة خفاقة، إنهم قامات لم تنحنِ".

وأردف "إن قضيّتنا الوطنية تمر بأصعب ظرف عرفته منذ قرن كامل، إذ إنها معرضة للتصفية إن لم نعِد اصطفافنا ككلٍّ وطني في موقع المقاومة، ونكون قد خذلنا الشهداء وخنّا الوطن، فهدف ما يعرف بصفقة القرن ليس حل القضية الفلسطينية بل تصفيتها وتصفية كل أشكال المقاومة في منطقتنا وإخضاع المنطقة للهيمنة الأمريكية والصهيونية، وذلك لإعادة استعمارها ونهب خيراتها".

وقالت الجبهة الشعبية في كلمتها، خلال المهرجان "إنّ أمانة الشهداء تتطلب أن يستمر موقف رفض حل الدولتين "فلسطين كاملة من النهر إلى البحر"، كما تتطلّب النضال من أجل إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني المستند لبرنامج الوحدة والمقاومة على قاعدة الشراكة الوطنية لأطراف الشعب الفلسطيني كافة".

وطالبت الشعبية "بانسحاب سلطة أوسلو من إعلان المبادئ والتخلص من التنسيق الأمني المضر وطنياً والمعيب أخلاقياً". داعيةً طرفي الانقسام إلى التخلص من هذه المهزلة، وبالتالي التوقف عن كل الإجراءات التي تغذي الانقسام من الطرفين".

وأكّدت على "حماية الوجود الفلسطيني الضيف في لبنان، والنضال مطلبياً لتحقيق الحقوق الإنسانية والاجتماعية من الدولة اللبنانية".

وفي ختام المهرجان، قدم مسؤول الجبهة في صيدا، أبو علي حمدان، درع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى الشيخ زيد ظاهر عربونَ وفاءٍ وتقديرٍ للإخوة في حزب الله و قيادييه ومجاهديه وشهدائه. وتم وضع إكليل من الزهر على النصب التذكاري للشهيد عباس الموسوي.

6.jpg

11.jpg

 

23.jpg

28.jpg