Menu
حضارة

الأمم المتحدة: "إسرائيل" تحرم الفلسطينيين من المياه النقية

مجلس .jpg

القدس المحتلة – بوابة الهدف

قال مايكل لينك المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، اليوم الاثنين،"إن سياسة إسرائيل المتمثلة في الاستيلاء على الموارد الطبيعية الفلسطينية وإهمال البيئة، يسلب الفلسطينيين موارد حيوية مهمة كما يعني عدم قدرتهم على التمتع بحقهم في التنمية".

وأضاف لينك أثناء تقديمه لتقرير حول "أثر الاحتلال على البيئة والموارد الطبيعية" إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف "إن استغلال إسرائيل للموارد الطبيعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، هو انتهاك مباشر لمسؤولياتها القانونية باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال". بحسب اذاعة الامم المتحدة.

وتابع "نحو خمسة ملايين فلسطيني يعيشون تحت الاحتلال، وتدهور إمدادات المياه الخاصة بهم واستغلال مواردهم الطبيعية وتشويه بيئتهم، كلها أعراض لغياب أي سيطرة ذات مغزى على حياتهم اليومية."

وأكد لينك أن نهج "إسرائيل" تجاه الموارد الطبيعية في الأرض الفلسطينية المحتلة يتمثل في استخدام تلك الموارد، كما تستخدم دولة ذات سيادة على مواردها، ويترتب على ذلك عواقب تمييزية بشكل واسع.

وذكر التقرير أن من يعيشون تحت الاحتلال يجب أن يتمكنوا من التمتع بكافة حقوق الإنسان المنصوص عليها في القانون الدولي، من أجل حماية سيادتهم على ثروتهم الطبيعية. ولكن المقرر الخاص قال إن الممارسات "الإسرائيلية" فيما يتعلق بالماء واستخراج الموارد الأخرى ومسألة حماية البيئة، تثير القلق البالغ.

ومع انهيار الموارد الطبيعية لمياه الشرب في غزة وعدم قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى موارد المياه الخاصة بهم في الضفة الغربية، أصبح الماء رمزاً قويًا للانتهاك المنهجي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وقال لينك: "اعتبارًا من عام 2017، أصبح أكثر من 96% من المياه الجوفية الساحلية في غزة، وهي المصدر الرئيسي للمياه لسكان غزة، غير صالحة للاستخدام الآدمي، نتيجة الإفراط في الاستخدام بسبب الكثافة السكانية الكبيرة في القطاع، والتلوث بمياه الصرف الصحي ومياه البحر، والإغلاق المفروض من إسرائيل منذ 12 عامًا، والحروب غير المتكافئة التي شلت البنية الأساسية في غزة بشح شبه مستمر للكهرباء."

وأكد لينك أن الثروة الطبيعية والمعدنية من البحر الميت، الذي يوجد جزء منه في الأرض الفلسطينية المحتلة، تستغل من قبل "إسرائيل" لمصلحتها الخاصة فيما يُحرم الفلسطينيون من الوصول لتلك الموارد.

وأعرب عن القلق البالغ بشأن ممارسة "إسرائيل" المتعلقة بإلقاء مواد خطرة في مناطق بالضفة الغربية، قائلاً" إن أثر الممارسات الإسرائيلية لا ينحصر على الفلسطينيين فقط، بل يمتد أيضا إلى الإسرائيليين وغيرهم في المنطقة".

وأثار التقرير أيضا تساؤلات حول استمرار استخدام قوات الاحتلال "الإسرائيلية" القوة المفرطة ضد المتظاهرين في غزة، والانهيار الإنساني شبه الكامل في القطاع بسبب الإغلاق.

وأبدى لينك مخاوفه بشأن مصير الأسر الفلسطينية في مدية القدس المحتلة إذ يواجه ما يقرب من 200 فلسطيني خطر الإجلاء القسري، وإزاء المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون هجمات متزايدة على مصداقيتهم وضغوطًا تتعلق بالتمويل.

وأكد أن هذه القضايا والانتهاكات تعوق أي طريق يقود إلى تقرير المصير للفلسطينيين، وتؤدي بدلًا من ذلك إلى مستقبل أحلك ينبئ بالأخطار "للشعبين"، حسب وصفه.