Menu
حضارة

الجولان أرضٌ سورية محتلة

رفض عربي ودولي لتصريحات ترامب حول الجولان السوري المحتل

وكالات – بوابة الهدف

قوبلت تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الخميس، حول اعتراف الولايات المتحدة الكامل بسيادة دولة الكيان الصهيوني على هضبة الجولان المحتلة، بإدانة ورفض عربي وإسلاميي ودولي.

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن تغيير  بشان صفة مرتفعات الجولان بالإلتفاف على مجلس الأمن يعد انتهاكًا مباشرًا للقرارات الأممية، وقالت "إن روسيا، كما تعرفون، تقف موقفًا مبدئيًا من تبعية الجولان ل سوريا وهذا ما يؤكده القرار رقم 497 الأممي لعام 1981.

وأضافت في حديثها لإذاعة "كومرسانت أف أم" الروسية، اليوم الجمعة "لا يزال ثابتًا تقييمنًا للطابع غير الشرعي لقرار إسرائيل حول نشر سيادتها على هضبة الجولان، الذي اتخذته كقانون رئيسي عام 1981".

وأكدت "إن تغيير صفة مرتفعات الجولان بالالتفاف على مجلس الأمن يعد انتهاكا مباشرا للقرارات الأممية".

من جانبها أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص "سيادة إسرائيل على الجولان"، معتبرة إياها خطوة غير مقبولة وغير مشروعة.

وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، في تصريح صحفي أدلى به اليوم الجمعة، على أن "هذا الاعتراف غير القانوني وغير المقبول لا تأثير له على الحقيقة، وهي تبعية الجولان لسوريا".

وحذر الدبلوماسي الإيراني من أن قرارات ترامب "الشخصية المتهورة" قد تؤدي إلى سلسلة أزمات في منطقة الشرق الأوسط ذات الوضع الحرج، قائلا إن إسرائيل كقوة احتلال لا سيادة لها على أي أراض عربية وإسلامية، وينبغي وضع حد لاحتلالاتها واعتداءاتها فورا.

وذكر قاسمي أن إيران ستتابع عن كثب التطورات المستقبلية في الموضوع وستنتهج السياسات المناسبة بالتنسيق والتشاور مع الحكومة السورية ودول أخرى.

الجامعة العربية..

أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، قال: إن التصريحات ترامب بسأن الجولان السوري المحتل تعتبر خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي، ولا يحق لدولة مهما كان شأنها أن تأخذ مثل هذا الموقف، كما أنه اعتراف - إن حصل - لا ينشيء حقوقاً أو يرتب التزامات ويعتبر غير ذى حيثية قانونية من أى نوع".

 

وأكد الأمين العام، في بيان صحفي له، أن الجولان أرضٌ سورية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وباعتراف المجتمع الدولي، مضيفاً أن عنصر مرور الوقت علي الاحتلال "الإسرائيلي" لا يشرعنه أو يجعله مقبولاً دولياً بل يظل جرماً ينبغي تصحيحه وليس تقنينه كما يهدف البعض".

وأضاف أن قرار مجلس الأمن 497 لعام 1981 صدر بالأجماع، وأكد بصورة لا لبس فيها عدم الاعتراف بضم "إسرائيل" للجولان السوري، ودعًا دولة الكيان إلى إلغاء قانون ضم الجولان الذي أصدرته في نفس ذاك العام، مشددًا على أن الجامعة العربية تقف بالكامل وراء الحق السوري في أرضه المحتلة، ولدينا موقف واضح مبني علي قرارات في هذا الشأن، وهو موقف لا يتأثر اطلاقا بالموقف من الأزمة في سوريا".

وقال أبو الغيط، أن أى اعتراف من جانب الولايات المتحدة بسيادة "إسرائيلية" على الجولان سيُمثل ردة خطيرة في الموقف الأمريكي من النزاع العربي- "الإسرائيلي" اجمالاً، خاصة بعد الانتكاسات الهائلة التي أقدمت عليها الادارة الأمريكية في حق القضية الفلسطينية".

واختتم الأمين العام التصريحات قائلاً "أدعو الولايات المتحدة إلى العودة عن هذا النهج الذي يدمر ما تبقي من رصيد ضئيل لوساطة أمريكية قد تنهي النزاع سياسياً، أدعوهم الي مراجعة هذا الموقف الخاطئ، والتفكير بعمق في تبعاته القريبة والبعيدة..".

وبدورها أدانت سورية بأشد العبارات تصريحات ترامب حول الجولان السوري المحتل التي تؤكد انحياز الولايات المتحدة الأعمى لكيان الاحتلال الصهيوني، مشددة على أن هذه التصريحات لن تغير أبداً من حقيقة أن الجولان كان وسيبقى عربيًا سوريًا. وفقاً لوكالة لـ سانا اليوم" التي نقلت ما سبق على لسان مصدر سوري رفيع المستوي.

وأضاف المصدر “إن هذا الموقف الأمريكي تجاه الجولان السوري المحتل يعبر وبكل وضوح عن ازدراء الولايات المتحدة للشرعية الدولية وانتهاكها السافر لقراراتها وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي صوت عليه أعضاء المجلس بالإجماع بمن فيهم الولايات المتحدة والذي يرفض بشكل مطلق قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته التعسفية بخصوص الجولان ويعتبره باطلاً ولاغياً ولا أثر قانونياً له.

وتابع المصدر لقد أصبح جليا للمجتمع الدولي أن الولايات المتحدة بسياساتها الرعناء التي تحكمها عقلية الهيمنة والغطرسة باتت تمثل العامل الأساس في توتير الأوضاع على الساحة الدولية وتهديد السلم والاستقرار الدوليين الأمر الذي يستوجب وقفة جادة من دول العالم لوضع حد للصلف الأمريكي وإعادة الاعتبار للشرعية الدولية والحفاظ على السلم والأمن والاستقرار في العالم.