Menu
حضارة

لنتوحد

غزة_ بوابة الهدف

يستمر العدوان الصهيوني في منحاه التصعيدي ضد الشعب الفلسطيني، فيشن العدو هجمةً شرسة على الأسرى الفلسطينيين، ويواصل حملته على المسجد الأقصى، فيما تحظى غزة بنصيبٍ إضافي من غارات العداوان وتهديداته، في وقتٍ تحاول فيه حكومة الاحتلال ابتزاز الفلسطينيين للرضوخ لمساعيها الرامية لإفراغ مسيرات العودة من مضمونها.

هذا الابتزاز الاحتلالي المستند لغطرسة القوة، يستهدف أولًا تحطيم إرادة المواجهة لدى جماهير شعبنا، ويراهن على إمكانية فرض الاستسلام على القوى الوطنية الفلسطينية، وإخضاعها مجتمعة أو بعضٍ منها لرغبات الاحتلال وشروطه بشأن مسيرات العودة، ويراهنُ العدو في ذلك على الانحياز الدولي الفاضح، والذي عبر عنه موقف الإدارة الأمريكية من الجولان العربي السوري المحتل، وعلى ظروف التشظي والعجز الفلسطيني المرتبطة بالانقسام وتداعياته، دون أن يحسب إمكانية تمرد الإنسان الفلسطيني على هذه المعادلات وتجاوزها وطنيًا باتجاه صياغة معادلات جديدة، يحضر فيها الهمّ الوطني الجمعي، على حساب أي معادلة أخرى.

إن الخضوع لمثل هذه المعادلة هو سلوك لطريق باتجاهٍ واحد، وفتح لباب تنازلات لا تنتهي، سيواصل فيه الاحتلال ابتزاز الكل الفلسطيني، للتنازل عن أي أداة للفعل أو شكل من أشكال العمل على رفض الاحتلال، وصولًا للاستسلام الكامل.

الرهان على الصمود الفلسطيني في كل موضع، لا يستقيم مع استمرار الانقسام والتشظي، وأشكال الصراع حول السلطة، خصوصًا في ظل افتضاح زيف وهامشية هذه السلطة ودورها تحت الاحتلال، فحجم المسعى الصهيوني يتجاوز فرض تهدئة مجحفة على الفلسطينيين، أو توسيع حيز المصادرة والتهويد، إذ أنه بات يستهدف التصفية النهائية للحقوق الوطنية الفلسطينية، وفرض وقائع على الأرض في القضايا الرئيسية للصراع، وتثبيت إدارات محلية تخضع لإرادة الاحتلال وتحمي أمنه.

المطلوب اليوم هو إرادة وطنية حقيقية لإنجاز الوحدة الوطنية، من خلال تنفيذ اتفاقيات المصالحة، وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، بما يسمح بالتصدي لهذه الهجمة الصهيونية، باستراتيجية وطنية لخوض هذه المعركة الوجودية.