Menu
حضارة

صامدون: الصهاينة تلقوا صفعة قويّة

برلين: مهرجان تضامني مع المناضلة رسمية عودة والحركة الأسيرة

برلين _ بوابة الهدف

رغم التحريض الصهيوني المستمر والتواجد الأمني المكثف وعشرات مركبات وسيارات الشرطة التي أحاطت بالمكان نجحت شبكة صامدون للدفاع عن الأسرى والحراك الشبابي الفلسطيني في برلين بدعم العديد من القوى اليسارية التقدمية الصديقة في تنظيم مهرجان تضامني حاشد مع المناضلة الفلسطينية والأسيرة المحررة رسمية عودة بعنوان (رسمية تتحدث) جاء تزامنًا مع ذكرى يوم الأرض وتضامنًا مع الحركة الأسيرة وشعبنا الصامد في قطاع غزة وبمُشاركة حشود من قوى التضامن مع الشعب الفلسطيني وحركة المقاطعة الدولية بي دي اس ومنظمات شبابية ونسوية وأكاديمية.

ورغم منع الأمن الألماني المناضلة رسمية عودة من التواجد في مكان المهرجان (للمرة الثانية على التوالي) تمكنت اللجنة المنظمة من بث كلمة مسجلة ومترجمة إلى الالمانية والانجليزية ما يُشكّل بحسب اللجنة "انتصارًا على الهجمة الصهيونية ونجاحًا للمهرجان وأهدافه وشهدت قاعة "بيكيش" هتافات حماسية مؤيدة ل فلسطين والمقاومة مع انتهاء كلمة المناضلة عودة.

وقالت شارلوت كيتس منسقة "شبكة صامدون" في تصريحٍ خاص "الحركة الصهيونية وأنصارها تلقوا صفعة قوية اليوم بعد إصرار أنصار فلسطين على تنظيم مهرجان التضامن الجماهيري مع رسمية عودة ودعمًا للحركة الأسيرة في سجون الاحتلال سيما أنه يأتي تزامنًا مع ذكرى يوم الأرض وإحياء الذكرى السنوية الأولى لانطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة".

كلمة المناضلة رسمية عودة:

وفي كلمتها المسجلة التي بُثت في المهرجان عبّرت المناضلة رسمية عودة عن شكرها لكل من شارك في تنظيم هذه الفعالية، ومن أتاح لها الفرصة للتحدث فيه رغم كل القيود والعقبات وحملات التشويه المنظمة التي حالت دون اللقاء والحوار المباشر.

وأشارت عودة إلى أن "الهدف من زيارة برلين كان الحديث عن المرأة الفلسطينية بمناسبة يوم المرأة العالمي"، لافتةً أن "هذا اليوم الذي تم تنظيمه لأول مرة في التاريخ على أرض المانيا ودول الجوار الاشتراكية الديموقراطية الألمانية كلارا تستكين. ويتم الاحتفال به منذ عام 1921"، مشيرةَ أنها "لم تتصور أنها سترى المئات من أفراد الشرطة والأمن يحيطون بمنطقة المهرجان التي بدت وكأنها ساحة حرب، حيث تم توقيفها والتدقيق بجواز السفر، وإبلاغها بإلغاء الفيزا ومنعها من التحدّث وعدم الاقتراب من مكان الاحتفال بل وإجبارها على الابتعاد مسافة بعيدة".

وأشارت عودة إلى أنها "تلقت اتهامات شفهية مسيئة وأوراق باللغة الألمانية تحريضية منقولة عن صحف معادية هدفها الإساءة لها كامرأة فلسطينية ولنضال شعبنا الفلسطيني الذي يناضل ضد الاستعمار منذ قرن تقريبًا ومن أجل المساواة في الحقوق والاستقلال التام في وطنه فلسطين".

واعتبرت عودة أن "التحديات التي تواجه المرأة الفلسطينية صعبة ومعقدة وكبيرة للغاية، مع ذلك فهي ليست مخيفة طالما أن شعبنا متشبث بحقوقه وبالمبادئ التي يدافع عنها وثقته في نفسه".

وقالت عودة "وأنا كامرأة فلسطينية، ولدت وترعرعت في منطقة مليئة بالحروب والصراعات، كبنات وأبناء جيلي اللذين عاشوا في فلسطين منذ النكبة عام التشرد واقتلاع غالبية شعبنا من أرضه في العام 1948 حين فقدوا أملاكهم وبيوتهم بحثًا عن مكان آمن، جرى تهجيرهم تحت تهديد السلاح والقتل والدمار فوجدوا أنفسهم يعانون حياة البؤس والتشتت في المخيمات، بلا وطن".

وتابعت "إني مثل جميع الأجيال التي طحنتها الحروب وما زالت تطحنها في الكثير من دول ومناطق العالم. فعندما أتكلم عن تجربتي يكون لسان حالي يتكلم عن جميع النساء الفلسطينيات بل عن جميع المظلومين والمضطهدين على امتداد هذا الكون".

وتحدثت حول "الظروف المأساوية التي عايشها شعبنا الفلسطيني في أعقاب النكبة ومن ثم النكسة، مستعرضة ظروف الحصار المتواصل المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، هذا الحصار الذي لا يترك أحدًا بغض النظر عن العمر أو الجنس. ويتم من خلاله استهداف المدنيين وقصفهم وتدمير بيوتهم وأحلامهم حتى وهم نيام في منازلهم، وفي الضفة المحتلة في ظل وجود مئات نقاط التفتيش العسكرية وبناء جدار العزل والضم الذي ينهب الأرض ويدمر البيئة ويمنع وحدة الأسر الفلسطينية بل ويمنع الأطفال من الوصول إلى المدرسة والمرضى من الوصول إلى المراكز الصحية والمستشفيات، بالإضافة إلى ذلك وجود ستة آلاف أسير وأسيرة، 330 منهم من أطفالاً تتراوح أعمارهم ما بين 11-18 عامًا و450 معتقلًا إداريًا (محتجزون إلى أجل غير مسمى دون محاكمة)".

كما تحدثت عودة حول الانتهاكات التي تتعرض لها النساء الفلسطينيات اللاتي يتحملن عبئًا كبيرًا حماية لأنفسهن وأطفالهن وعائلاتهن من اعتداءات الاحتلال، بالإضافة إلى انتهاكات الاحتلال المتواصلة لتدمير الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لشعبنا الفلسطيني وللمرأة الفلسطينية على نحوٍ خاص.

وتوجهت عودة بالتحية إلى شباب فلسطين الذين ينظمون ويحتجون ويقاومون الغزاة من المستوطنين العنصريين وجيش الاحتلال في كل ساعة وكل يوم، والذين يفعلون ذلك بشجاعة قل نظيرها ولأنهم يعلمون أنهم يحظون بدعمكم وبدعم أصحاب الضمائر الحية في العالم.

وشددت عودة على أن "الحاجة ماسة إلى نضال مشترك، ومسؤولية توفير الدعم، وتعزيز العلاقات مع كفاح المضطهدين في فلسطين وفي جميع أنحاء العالم"، مُشددةً أن "العدالة ليست هبة أو منحة ينتظرها شعبنا حتى تُعطى له، بل هي حق إنساني طبيعي يجب انتزاعه وتحقيقه"، مُؤكدةً أن "شعبنا يمتلك الإرادة القوية والعزيمة ومن المؤكد أنه سوف ينتصر وسيحقق العدالة والحرية وسيحدث تغييرًا إيجابيًا ومستقبلاً أفضلاً مهما بلغت الصعوبات والتحديات".

وأكدت على "أهمية تطوير أساليب النضال والتنسيق المشترك مع كافة القوى الصديقة التقدمية الساعية إلى التغيير".

واستعرضت "الحياة القاسية وغير المستقرة والمليئة بالظلم التي عاشتها وتعرضها للهجوم العنصري هي ومعها كل بنات وأبناء شعبها وغير العادل مرات ومرات"، مُعتبرةً أن "استقبالها في برلين بهذا الشكل المسيء الذي حصل يؤكّد ذلك، ويؤكد على وجود قوى عنصرية ضيقة الأفق، كما ويؤكد على وجود الجبهة النقيضة للعنصرية والصهيونية والاضطهاد. وفي هذه الصورة انما تتكثف صورة الصراع بين معسكر يرفض الاعتراف بحقوق البشر وبين المعسكر الذي يدعو للمساواة والديموقراطية والحرية الحقيقية لجميع سكان الأرض".

كما استعرضت عودة "معاناتها كأسيرة سياسية سابقة اعتقلت 10 سنوات في سجون الاحتلال، وتعرضها للتعذيب والتحرش والاعتداء الجنسي والتعذيب بالكهرباء، وإدانتها في محكمة عسكرية غير قانونية، والتي استخدمتها الحكومة الأمريكية عام 2013 لإدانتها، حيث قضت خمسة أسابيع في سجن محيط بولاية ميتشيغان، أربعة من تلك الأسابيع في زنزانة عزل تام تحت ظروف قاسية".

وتوجهت عودة "بأحر تحياتها لأبناء شعبنا وأصدقائنا في برلين ولكل الشباب الذين قدموا لي الدعم والاسناد ، فردًا فردًا، وللحراك الشبابي الفلسطيني ولشبكة صامدون للدفاع عن الأسرى وللمناضلة دارين طاطور التي لم تتسنَ أن تستمع إلى ما قدّمته من كلمات منثورة وشعر مقاوم على ضوء ما حصل مع المناضلة عودة".

كما طيّرت "ألف تحية إلى كل النساء الفلسطينيات القابعات في سجون الاحتلال الاسرائيلي وجميع النساء المعتقلات السياسيات في أنحاء العالم والى نساء فلسطين من الشمال الى الجنوب والى جميع نساء العالم".

الحراك الشبابي الفلسطيني: غزة طليعة كفاحنا الوطني من أجل كل فلسطين

من جهتها، ألقت الطالبة ياسمين نجار عضو الحراك الشبابي الفلسطيني كلمة باللغة الانجليزية تطرقت فيها إلى مناسبة يوم الأرض والأوضاع في قطاع غزة، استهلتها بتوجيه التحية باسم الحراك الشبابي الفلسطيني إلى الحضور، مستعرضة نبذة تاريخية عن ذكرى يوم الأرض الخالد.

ثم انتقلت للحديث "عن مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار التي انطلقت في قطاع غزة قبل عام تزامنًا مع ذكرى يوم الأرض في 30 آذار 2018، والهادفة إلى كسر الحصار والدفاع عن حق شعبنا في العودة إلى أراضيه التي استولى عليها الاحتلال بالقوة عام 1948".

وتطرقت نجار في كلمتها إلى "الحروب التي شنت على قطاع غزة على مدار أقل من عشر سنوات والتي هدمت خلالها آلاف المنازل والمستشفيات والمدارس والكنائس والمساجد، وقتل وجرح الآلاف، في ظل صمت ودعم رسمي من الاتحاد الأوروبي وخاصة ألمانيا".

واستعرضت نجار تقريرًا مكثفًا "عن الجرائم الصهيونية التي ارتكبها الاحتلال بحق المدنيين العزل المشاركين في مسيرات العودة، والتي أدت إلى إصابة واستشهاد المئات، وفي مقدمتهم المسعفة رزان النجار وعدد كبير من الأطفال والنساء والطواقم الطبية وذوي الاحتياجات الخاصة".

وتحدثت عن واقع الحياة في غزة "في ظل العدوان والحصار والذي تحول إلى سجن كبير، يعاني من نقص دائم في المياه ومحدودية الكهرباء، ونقص في المواد الطبية، وجرمان أهل القطاع من أبسط حقوقه في الصيد وفي الزراعة".

وأشارت نجار إلى أنه "رغم كل هذه المعاناة التي يعاني منها شعبنا في القطاع إلا أنه ما زال متمسكًا بالمقاومة وبالحقوق وبالثوابت"، مُعتبرةً أن "محاولات إسكات الفلسطينيين في برلين هي محاولة لإرهاب نضال شعبنا وحرمانهم من حقهم الأساس في التحدث عن معاناتهم كما حدث مع المناضلة الفلسطينية رسمية عودة وحرمانها من التعبير عن رأيها وفي ظل تحريض وسائل الإعلام الصهيونية".

وأكدت نجار على أن "غزة ظلت على مدار عام بأكمله طليعة في الكفاح من أجل فلسطين وكل الفلسطينيين"، مُشيرةً أننا "عندما نرى صور الشهداء ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات غير الشرعية وفي ظل استمرار اعتقال أكثر من 6000 أسير فلسطيني نسأل أنفسنا "ماذا يمكن أن نفعل هنا في برلين" ؟ مجيبة على هذا التساؤل بالدعوة لضرورة الانخراط في حركة التضامن وحركات المقاطعة والوقوف إلى جانب المضطهدين وليس الى جانب الظالم، وعزل الاحتلال وعدم الوقوف مع الصهيونية والفاشية والامبريالية، والوقوف مع العدالة والحرية والانتصار إلى فلسطين".

وخاطبت الحضور في ختام كلمتها "من كان يؤمن بهذه القيم عليه أن ينخرط في حركة المقاطعة ويكون مع الحراك الشبابي الفلسطيني ويدعم النساء والأسرى والأطفال"، وختمت بالقول: سوف تتحرر فلسطين من نهرها إلى بحرها.

وشهد المهرجان مشاركة فنية قدمتها "فرقة يافا للفنون الشعبية" في برلين وفقرات تراثية وثقافية وفنية قدمها مسرحيون وفنانون وشعراء من فلسطين و إيران وتشيلي.

unnamed.jpg
unnamed (6).jpg
unnamed (5).jpg
unnamed (4).jpg
unnamed (3).jpg
unnamed (1).jpg