Menu
حضارة

اثنان منهم في العزل الانفرادي..

4 أسرى يُواصلون إضرابهم عن الطعام في سجون الاحتلال

غزة_ خاص بوابة الهدف

يُواصل 4 أسرى في سجون الاحتلال إضرابهم المفتوح عن الطعام، لفترات مُتفاوتة، وفي ظلّ ظروف اعتقالية وأوضاع صحيّة صعبة، وسط شحٍ في المعلومات المتوافرة عنهم بفعل التكتّم الصهيوني المُتعمّد، وحرمان المضربين من زيارة المحامين أو الأهالي. والأسرى هم: حسام الرزة، محمد طبنجة، خالد فرّاج، وداوود عدوان.

وقال الناطق الإعلامي باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين، حسن عبد ربه، في تصريحه لبوابة الهدف، إنّ الاحتلال يعزل اثنين من الأسرى المضربين، ويُمارس بحقهم شتى صنوف الضغط النفسي لدفعهم إلى كسر إضرابهم، وهي السياسة التي تتبعها مصلحة السجون بحق أي أسير يبدأ الإضراب. كما تمنع مصلحة السجون الأسرى المضربين من زيارة ذويهم، وكذلك محاميهم، الأمر الذي يعني غياب المتابعة لأوضاعهم الاعتقالية والصحيّة، وبقاء مصيرهم "مجهولًا تمامًا".

وبدأ الأسير حسام الرزة (60 عامًا)، من نابلس، والذي يقبع في سجن "ريمون"، إضرابه بتاريخ 20 مارس الماضي، احتجاجاً على تمديد الاعتقال الإداري له لمدّة 4 شهور بعد الوعود الزائفة من سلطات الاحتلال بإنهاء اعتقاله، وعدم تجديد "الإداري" بحقه. وهو أحد قيادات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، ومن المناضلين القدامى، وسبق أن اعتُقِل عشرات المرّات، إذ أمضى في سجون الاحتلال ما مجموعه 11 عامًا، قضى جزء منها في الاعتقال الإداري.

 وسبقه في الإضراب الأسير داوود عدوان، من بلدة العيزرية ب القدس المحتلة، الذي أعلن الإضراب يوم 1 مارس، في سجن النقب الصحراوي، رفضًا لاعتقاله الإداري واعتراضًا على تركيب أجهزة التشويش المُسرطنة. وناشدت عائلة الأسير عدوان قبل أيام الجهات الحقوقية للكشف عن مصير ابنها، في ظلّ استمرار عزله، والتكتم الكامل على أخباره.

اقرأ ايضا: "الشعبية في السجون" تدعو لأوسع دعم وإسناد لرفاقها المضربين عن الطعام

وأوضح المتحدث باسم الهيئة، أنّ لا أخبار ترد من السجون حول الأسرى المضربين، والمعلومات حول أوضاعهم شحيحة جدًا، بسبب مواصلة سلطات الاحتلال رفض تصاريح زيارة المعتقلين، سواء من المحامين أو من الأهالي، ضمن الإجراءات العقابية الجماعية التي صعّدتها نهاية شهر مارس الماضي، إثر عملية الطعن التي وقعت في سجن النقب.

ورجّح حسن عبد ربه أن تكون الحالة الصحية للأسرى شهدت ترديًا في الآونة الأخيرة، بفعل مواصلة الإضراب.

اقرأ ايضا: الأسيران طبنجة والرزة من نابلس يُواصلان الإضراب عن الطعام

هذا ويُواصل الأسير محمد عيد صبيح طبنجة (38 عامًا) من نابلس، والذي يقبع في سجن النقب، إضرابه المفتوح عن الطعام، الذي بدأه بتاريخ 28 مارس، احتجاجاً على تمديد أمر الاعتقال الإداري بحقه، للمرة الثانية على التوالي. وهو أسيرٌ سبق أن أمضى عدة سنوات فى السجون الصهيونية.

والأسير الرابع الذي يُواصل الإضراب المفتوح عن الطعام، هو خالد فرّاج (31 عامًا)، من سكان مخيم الدهيشة في بيت لحم، والذي يقبع في سجن النقب، وذلك احتجاجًا على تجديد الاعتقال الإداري بحقه للمرة الثالثة على التوالي، لمدة 6 أشهر،قبل نحو شهريْن. 

وفي ما نشرته مؤسسة الضمير الحقوقية، التي تمكّن محاميها من زيارة الأسير فرّاج، قالت إنّه لا يزال في أقسام الأسرى العامة وترفض إدارة السجن نقله إلى أقسام العزل، هو ورفيقه الأسير طبنجة، لمماطلة إدارة السجن بالاعتراف بإضرابهما".

وأوضح محامي "الضمير" أن الأسير فرّاج يُعاني من ضعفٍ وهزال عام في الجسد، وهو بحاجة إلى متابعة طبية ضرورية.

وقالت المؤسسة الحقوقية أنّها راسلت العديد من المؤسسات والمنظمات الحقوقية ووضعت ممثليها في صورة الإضراب الذي يخوضه الأسرى الأربعة، مشيرةً إلى أن أوضاعهم صعبة للغاية.

وكانت منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال، قالت في بيانٍ لها إنّ رفاقها: حسام الرزة الذي يُواصل الإضراب لليوم 15، ومحمد طبنجة وخالد فراج لليوم السابع على التوالي، بحاجة ماسة إلى تدخل وطني ودولي عاجل لإنقاذ حياتهم المهددة بالخطر جراء استمرار إضرابهم في ظل ظروف اعتقالية صعبة، بالتزامن مع هجمة صهيونية متصاعدة طالت مختلف السجون والأسرى، وفي مقدمتهم الأسرى الإداريون.

واعتبرت منظمة الجبهة الشعبية أن إضراب الأسرى يجب أن يقابله حالة شعبية عارمة وواسعة تقف إلى جانب الحركة الأسيرة في معركتها المتواصلة والمفتوحة ضد إدارة السجون وأدواتها القمعية. داعيةً المؤسسات الدولية إلى ضرورة لفت أنظار العالم إلى حقيقة ما يجري داخل السجون من جرائم صهيونية متواصلة بحق الأسرى، والتي أفظعها سياسة الاعتقال الإداري التي أصبحت جريمة مسلطة على مئات المناضلين الفلسطينيين، الذين يقبعون في ظروف اعتقالية تتعارض والأعراف والمواثيق الدولية وفي ظل صمت دولي رهيب.